عمر هريدي: نقابة الإعلاميين الجهة الأكثر اختصاصًا بتنظيم عمل صناع المحتوى الرقمي
أكد عمر هريدي، المحامي بالنقض - عضو مجلس النقابة العامة للمحامين، أن نقابة الإعلاميين هي الجهة المهنية الأقرب والأكثر اختصاصًا بتنظيم عمل صناع المحتوى الرقمي والبلوجرز، في ضوء طبيعة النشاط الذي يمارسونه وتأثيره المباشر على الرأي العام والمجتمع.
وقال هريدي، في تصريحات له، إن المقترح البرلماني المتداول بشأن إنشاء كيان نقابي جديد لصناع المحتوى الرقمي يستحق الدراسة والنقاش، إلا أن الإطار المؤسسي القائم بالفعل داخل الدولة يتيح استيعاب هذه الفئة من خلال نقابة الإعلاميين، عبر إنشاء شعبة متخصصة لصناع المحتوى الرقمي تتولى المتابعة والرقابة المهنية وتنظيم آليات العمل.
وأضاف أن التطور المتسارع في وسائل الاتصال الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي أفرز واقعًا جديدًا أصبحت فيه صناعة المحتوى أحد أبرز المؤثرات في تشكيل الوعي العام ونقل المعلومات والأفكار، وهو ما يتطلب وضع ضوابط مهنية واضحة تحكم هذا النشاط وتحافظ على التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المجتمعية.
عمر هريدي: تنظيم عمل صناع المحتوى يمثل فرصة حقيقية لوضع قواعد ومعايير مهنية تضمن الارتقاء بالمحتوى المقدم للجمهور
وأوضح هريدي أن تنظيم عمل صناع المحتوى يمثل فرصة حقيقية لوضع قواعد ومعايير مهنية تضمن الارتقاء بالمحتوى المقدم للجمهور، فضلًا عن إقرار ميثاق شرف مهني يحدد الحقوق والواجبات ويضع إطارًا أخلاقيًا للممارسة، بما يسهم في الحد من التجاوزات والمحتويات المضللة أو غير المنضبطة أو المضمون الهابط.
وأشار إلى أن وجود شعبة متخصصة داخل نقابة الإعلاميين من شأنه توفير مظلة مهنية وقانونية للعاملين في هذا المجال، إلى جانب إتاحة برامج التدريب والتأهيل المستمر، بما ينعكس إيجابًا على جودة المحتوى الرقمي ويعزز دوره في نشر المعرفة ودعم جهود التنمية وبناء الوعي، فضلًا عن توفير الحماية المهنية والقانونية للعاملين به.
وشدد هريدي على أن تنظيم صناعة المحتوى الرقمي لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة تفرضها التحولات التكنولوجية المتسارعة، مؤكدًا أن الهدف يجب أن يكون دعم المبدعين الجادين وحماية المجتمع في الوقت ذاته من الممارسات التي تتعارض مع القيم المهنية والأخلاقية.
وأكد أن تحقيق هذا الهدف يتطلب وضع آليات تنظيمية واضحة تشمل قواعد القيد والعضوية، وإقرار ميثاق شرف مهني ملزم، وتفعيل منظومة للمتابعة والمساءلة والمحاسبة المهنية، بما يضمن تطوير الصناعة وحماية المجتمع والعاملين بها في آن واحد.