مواجهة أولى بطابع تاريخي.. كوريا الجنوبية والتشيك يفتتحان مشوارهما في كأس العالم 2026
يحتضن ملعب جوادالاخارا بالمكسيك فجر اليوم الجمعة واحدة من أبرز مواجهات الجولة الافتتاحية في كأس العالم 2026، عندما يلتقي منتخبا كوريا الجنوبية والتشيك ضمن منافسات المجموعة الأولى، في مباراة تحمل الكثير من الطموحات والتحديات لكلا الطرفين.
وتكتسب المواجهة أهمية استثنائية كونها أول لقاء رسمي يجمع المنتخبين في تاريخهما، بعدما اقتصرت جميع مواجهاتهما السابقة على المباريات الودية، ما يمنح اللقاء طابعًا تاريخيًا خاصًا على أرض المونديال.
ورغم قلة المواجهات المباشرة بين الطرفين، فإن السجل التاريخي يكشف عن توازن كبير في النتائج، حيث تواجه المنتخبان في ثلاث مناسبات سابقة، حقق كل منهما فوزًا واحدًا، بينما انتهت مواجهة أخرى بالتعادل.
وكانت البداية في مايو 1998 عندما استضافت العاصمة الكورية سيول أول لقاء بين المنتخبين، وانتهت المباراة بالتعادل الإيجابي بنتيجة 2-2 في مواجهة شهدت إثارة كبيرة بين الطرفين.
وبعد ثلاث سنوات فقط، فرض المنتخب التشيكي تفوقه بشكل كاسح عندما استضاف كوريا الجنوبية في أغسطس 2001، ونجح في تحقيق أكبر انتصار بتاريخ المواجهات المباشرة بنتيجة 5-0، في مباراة لا تزال تمثل النتيجة الأبرز بين المنتخبين حتى اليوم.
لكن كوريا الجنوبية نجحت في رد الاعتبار بعد سنوات طويلة، عندما التقت التشيك مجددًا في يونيو 2016 بالعاصمة براج، وتمكنت من العودة بانتصار ثمين بنتيجة 2-1، لتعيد التوازن إلى سجل المواجهات المباشرة.
وعلى مستوى الأهداف، يمتلك المنتخب التشيكي أفضلية واضحة، بعدما سجل لاعبوه 8 أهداف خلال المواجهات الثلاث السابقة، مقابل 4 أهداف فقط لكوريا الجنوبية.
ويدخل المنتخب الأوروبي المباراة بطموحات كبيرة لا تقتصر على حصد النقاط الثلاث فقط، بل تمتد أيضًا إلى كسر عقدة تاريخية لازمته في كأس العالم.
فالتشيك، سواء تحت مسمى الجمهورية الحالية أو ضمن إرث تشيكوسلوفاكيا، لم يسبق لها تحقيق أي انتصار على منتخب آسيوي في نهائيات كأس العالم، وهو ما يمنح مواجهة كوريا الجنوبية بعدًا إضافيًا بالنسبة لكتيبة المدرب ميروسلاف كوبيك.
في المقابل، يراهن المنتخب الكوري الجنوبي على خبرته الكبيرة في البطولة العالمية، باعتباره أحد أكثر المنتخبات الآسيوية حضورًا في كأس العالم، حيث يخوض مشاركته الثالثة عشرة في تاريخه والحادية عشرة على التوالي.
ويعول "محاربو التايجوك" على قائدهم التاريخي سون هيونج مين، الذي يدخل البطولة وهو الهداف التاريخي لكوريا الجنوبية في كأس العالم، إلى جانب مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات الأوروبية القادرين على صناعة الفارق في المواجهات الكبرى.
كما تشهد المباراة حدثًا عربيًا ومصريًا بارزًا على المستوى التحكيمي، بعدما أسند الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إدارة اللقاء إلى الحكم المصري الدولي أمين عمر، الذي يسجل ظهوره الأول في نهائيات كأس العالم.
ويعاون أمين عمر كل من محمود أبو الرجال وأحمد حسام طه، فيما يتولى محمود عاشور مسؤولية تقنية الفيديو، في تأكيد جديد على المكانة المتميزة التي وصل إليها التحكيم المصري على الساحة الدولية.
وبين رغبة التشيك في الاحتفال بعودتها إلى المونديال بعد غياب دام عقدين كاملين، وطموح كوريا الجنوبية في تأكيد مكانتها كواحدة من أبرز القوى الآسيوية، تبدو المواجهة مرشحة لتكون واحدة من أكثر مباريات الجولة الأولى إثارة وندية في المجموعة الأولى.
ومع انطلاق صافرة البداية، لن تكون النقاط الثلاث وحدها على المحك، بل أيضًا كتابة فصل جديد في تاريخ مواجهات منتخبين يلتقيان للمرة الأولى في بطولة رسمية وعلى أكبر مسرح كروي في العالم.