أزمة التأشيرات تبعد جماهير كوت ديفوار عن كأس العالم 2026
تلقى منتخب كوت ديفوار ضربة معنوية قبل انطلاق مشواره في كأس العالم 2026، بعدما تأكد غياب أعداد كبيرة من جماهيره عن البطولة بسبب صعوبات الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، الدولة التي تستضيف الجزء الأكبر من منافسات المونديال.
وكشفت اللجنة الوطنية لمشجعي كوت ديفوار أن الآمال التي كانت معلقة على مرافقة "الأفيال" في الحدث العالمي تبددت خلال الساعات الأخيرة، بعدما واجه المشجعون عراقيل حالت دون استكمال إجراءات السفر، ما أدى إلى تراجع أعداد الراغبين في التوجه إلى الولايات المتحدة لمساندة المنتخب.
وقال جوليان كواديو أدونيس، رئيس اللجنة الوطنية للمشجعين، إن الجماهير الإيفوارية اضطرت إلى التخلي عن خططها الخاصة بالسفر بعد تعثر الحصول على التأشيرات، رغم الاستعدادات المبكرة التي جرى العمل عليها منذ أشهر.
وأضاف أن الجماهير كانت تأمل في تكرار المشاهد التي صنعتها في النسخ السابقة من كأس العالم، عندما لعب المشجعون دورا بارزا في دعم المنتخب داخل المدرجات، إلا أن الظروف الحالية حالت دون ذلك.
وتحظى جماهير كوت ديفوار بسمعة مميزة داخل القارة الإفريقية بسبب أجواء التشجيع التي تصنعها في البطولات الكبرى، حيث تحرص دائما على تقديم عروض فنية وموسيقية تعكس الثقافة الإيفوارية وتضفي أجواء خاصة على المباريات.
وكانت اللجنة الوطنية للمشجعين قد وضعت خططا لإرسال مئات المشجعين إلى الولايات المتحدة من أجل دعم المنتخب خلال دور المجموعات، لكن هذه الخطط اصطدمت بإجراءات معقدة دفعت الكثيرين إلى العدول عن السفر.
غياب الجماهير الإيفوارية عن المدرجات قد يؤثر معنويا على المنتخب الذي يستعد لخوض منافسات قوية أمام منتخبات تملك قواعد جماهيرية واسعة داخل أميركا الشمالية.
وتعتبر الجماهير أحد أهم عناصر النجاح في البطولات الكبرى، إذ لا يقتصر دورها على التشجيع فقط، بل تسهم أيضا في خلق أجواء حماسية تمنح اللاعبين دفعة إضافية داخل الملعب.
كما أن الحضور الجماهيري الإفريقي في كأس العالم كان دائما جزءا من المشهد المميز للبطولة، بفضل الألوان الزاهية والأهازيج التقليدية التي تنقل ثقافات الشعوب الإفريقية إلى مختلف أنحاء العالم.
ويخوض المنتخب مباراتين في الولايات المتحدة أمام الإكوادور وكوراساو، بينما تقام المباراة الثالثة أمام ألمانيا في كندا، الأمر الذي كان يمنح الجماهير فرصة لمرافقة الفريق في أكثر من مدينة، قبل أن تتبدد هذه الآمال بسبب أزمة التأشيرات.
وتؤكد اللجنة الوطنية للمشجعين أن عددا محدودا فقط من مسؤوليها حصلوا على تصاريح السفر، فيما بقيت الأغلبية خارج حسابات الحضور، وهو ما يمثل سابقة مقارنة بالمشاركات السابقة للمنتخب في كأس العالم.
ورغم خيبة الأمل التي خلفتها أزمة التأشيرات، فإن الأنظار تبقى موجهة إلى منتخب "الأفيال" وقدرته على تجاوز الظروف المحيطة به وتقديم أداء يليق بمكانته كأحد أبرز المنتخبات الإفريقية المشاركة في النسخة الحالية من كأس العالم.