أحمد حمودة: تيسير الوصول للخدمات المالية دون وعي يهدد مستخدمي التكنولوجيا الرقمية
أكد أحمد حمودة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ثاندر المتخصصة في الاستثمار الرقمي، أن الهدف الأسمى للتكنولوجيا المالية لا يقتصر على تسهيل العمليات الاستثمارية أو التمويلية، بل يكمن في إحداث تحول حقيقي وإيجابي في حياة الأفراد والمجتمعات.
استعرض حمودة خلال كلمته الرئيسية التي ألقاها في قمة هواوي كلاود للتكنولوجيا المالية 2026، مسار تطور قطاع الخدمات المالية، مشيرًا إلى التحديات التي كانت تواجه الشركات والمستخدمين قبل الطفرة التكنولوجية الحالية، حيث أوضح أنه قبل الاعتماد الواسع على التكنولوجيا، كان توسيع نطاق الوصول للخدمات المالية يتطلب شبكة فروع ضخمة ومديري حسابات مخصصين لكل مجموعة من المستخدمين، هذا الأمر جعل التركيز ينصب تلقائيًا على المحافظ المالية الكبرى نظرًا لارتفاع تكلفة الاستحواذ على العملاء وتقديم الخدمة لهم.
وأضاف أنه مع دخول التكنولوجيا والحلول السحابية المتقدمة مثل "هواوي كلاود"، تغيرت المعادلة تمامًا، حيث بات من الممكن الآن الوصول إلى ملايين المستخدمين بضغطة زر واحدة، وهو ما يمثل تحولًا جذريًا في مرونة وتكلفة تقديم الخدمات المالية.
شدد الرئيس التنفيذي لشركة "ثاندر" على أن تيسير الوصول للخدمات لا يكفي وحده ما لم يصاحبه وعي مالي يضمن للمستخدمين تحقيق أقصى استفادة ممكنة لحمايتهم وتنمية مدخراتهم.
وصنّف حمودة الشركات العاملة في السوق إلى نوعين، أولهما شركات تتيح الوصول والوعي معًا، وهي الشركات التي تركز على تمكين المستخدم وتثقيفه ماليًا لضمان صياغة قيمة مضافة مستدامة تنعكس إيجابًا على حياته، أما النوع الثاني فيتمثل في شركات تستغل ضعف الوعي المالي، وهي التي تقدم منتجات تحقق فوائد سريعة وقصيرة الأجل للمستخدم، لكنها قد تضر بموقفه المالي على المدى الطويل.
واختتم أحمد حمودة كلمته بتحديد 3 ركائز أساسية تكمل بعضها البعض وتدفع بقطاع التكنولوجيا المالية نحو الأمام، وتأتي في مقدمة هذه الركائز الطفرة الكبيرة في الإطار القانوني والتنظيمي المتطور الذي شهدته الفترة الماضية، والذي يتيح للشركات المرخصة تقديم منتجات استثمارية وتمويلية مبتكرة وآمنة ومتماشية مع احتياجات السوق.
وتتمثل الركيزة الثانية في البنية التحتية التكنولوجية المتطورة، والحلول السحابية مثل "هواوي كلاود" والتقنيات الحديثة التي تضمن استمرارية الخدمات بكفاءة عالية وأمان تام. أ
ما الركيزة الثالثة والأخيرة، فهي القدرة المتنامية على صناعة المحتوى التثقيفي، حيث أشار إلى أنه بالاستفادة من الطفرة الحالية في أدوات ومنصات صناعة المحتوى، لم يعد من الضروري انتظار تغيير المنظومة التعليمية التقليدية لنشر الوعي المالي، بل يمكن للشركات اليوم بناء منصاتها الإعلامية واستوديوهاتها الخاصة لتقديم محتوى توعوي مباشر يسهم في رفع الثقافة المالية للمجتمع.