إباحة المحرمات بالقانون ليست حلًا.. مظهر شاهين يحذر من حرمانية مقترح المحامية نسمة الخطيب
أعرب الداعية مظهر شاهين عن رفضه الشديد لمقترح المحامية نسمة الخطيب بوضع إطار قانوني يحمي حقوق العاملات بالجنس “فتيات الدعارة”، مشيرًا إلى أن هذه الدعوات التي تطالب بتقنين الانحراف أو منحه غطاء قانوني أو تشريعي، تتعارض مع النظام العام والآداب العامة والثوابت الدينية والأخلاقية التي يقوم عليها المجتمع المصري والعربي.
مظهر شاهين عن مقترح نسمة الخطيب: أرفض بشكل قاطع مثل هذه الدعوات التي تتعارض مع النظام العام والآداب العامة والثوابت الدينية والأخلاقية
قال مظهر شاهين: “أرفض بشكل قاطع الدعوات المطالبة بتقنين البغاء أو منحه أي غطاء قانوني أو تشريعي، لأن مثل هذه الدعوات تتعارض مع النظام العام والآداب العامة والثوابت الدينية والأخلاقية التي يقوم عليها المجتمع المصري والعربي”، وذلك من خلال منشور عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الإجتماعي الأشهر “فيسبوك”.

وتابع: “ومن الخطأ الفادح أن تُطرح الحاجة أو الفقر أو المرض باعتبارها مبررًا لإضفاء المشروعية على ما حرمته الأديان ورفضته الفطرة السليمة، فمعالجة الفقر لا تكون بإباحة المحرمات، ومعالجة الحاجة لا تكون على حساب القيم والأخلاق واستقرار المجتمع، وإنما تكون بتوفير فرص العمل والرعاية الاجتماعية والعلاج والحياة الكريمة للمحتاجين”.
وواصل: “إن الدعوة إلى تقنين البغاء لا تمثل دفاعًا عن المرأة ولا حماية لها، بل تمثل في حقيقتها محاولة لإضفاء الشرعية على ممارسة ترفضها الشرائع السماوية والقيم الإنسانية السوية، كما أن من شأنها إضعاف منظومة الأسرة، وتهديد الاستقرار المجتمعي، وفتح الباب أمام مزيد من الانفلات الأخلاقي الذي تدفع المجتمعات ثمنه غاليًا على المدى البعيد”.

واستكمل : “وقد أمر الله تعالى بالعفة والطهارة ونهى عن الاقتراب من الفواحش، فقال سبحانه: “ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا”. كما قال سبحانه: “ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن”. وجعل الإسلام حفظ العرض والنسب والأسرة من المقاصد الكبرى التي جاءت الشريعة لصيانتها وحمايتها”.
كما أشار مظهر شاهين إلى أنه في السنة النبوية حذر النبي صلى الله عليه وسلم من انتشار الفواحش في المجتمعات، وبين أن المجاهرة بها والتساهل في شأنها سبب لفساد الأمم وانتشار البلاء فيها. كما أن الشريعة الإسلامية شددت على حماية الأعراض والأنساب وصيانة المجتمع من كل ما يؤدي إلى تفككه أو انهياره الأخلاقي، مضيفًا: “ثم إن الحرية لا تعني الفوضى، ولا تعني إباحة كل شيء، ولا تعني منح الشرعية لكل سلوك أو ممارسة. فالحرية في كل النظم القانونية المحترمة مقيدة بعدم الإضرار بالمجتمع وعدم الاعتداء على النظام العام والآداب العامة. ومن ثم فإن الاحتجاج بالحريات الشخصية لتبرير تقنين البغاء أو نشر الفجور أو هدم القيم الأخلاقية هو خلط بين مفهوم الحرية ومفهوم الانحلال”.

واستطرد: “فالإنسان ليس حرًا في أن يشرعن ما حرمه الله، وليس حرًا في أن يهدم القيم التي تحفظ تماسك المجتمع، كما أن القانون ليس أداة لإضفاء الشرعية على كل ما يطلبه البعض، وإنما هو وسيلة لحماية المجتمع والحفاظ على استقراره وصيانة الأسرة وحماية الأجيال القادمة”، مردفًا: “إن المجتمعات لا تتقدم بإباحة الرذائل، وإنما تتقدم بالعلم والعمل والإنتاج والعدالة الاجتماعية وصيانة الأخلاق العامة. أما تحويل الفاحشة إلى نشاط مشروع أو محاولة إكسابها غطاءً قانونيًا فلن يكون حلًا لمشكلة الفقر أو الحاجة، بل إضافة مشكلة جديدة إلى مشكلات المجتمع”.
واختتم مظهر شاهين قائلًا: “ولهذا فإن رفض هذه الدعوات ليس موقفًا دينيًا فحسب، بل هو أيضًا موقف أخلاقي واجتماعي وقانوني يهدف إلى حماية الأسرة والحفاظ على قيم المجتمع وصيانة كرامة الإنسان من كل صور الاستغلال والانحدار الأخلاقي … والله تعالى أعلم”.