بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

شاهد.. RollerGirl تخطف الأنظار في موسم عروض الألعاب الصيفية

RollerGirl
RollerGirl

في الوقت الذي استحوذت فيه فعاليات كبرى مثل عروض PlayStation State of Play وSummer Game Fest وXbox Games Showcase على اهتمام عشاق ألعاب الفيديو خلال الأسبوع الجاري، نجحت لعبة مستقلة تحمل اسم "RollerGirl" في جذب الأنظار خلال فعالية Black Voices in Gaming، التي تسلط الضوء على المشروعات التي يقدمها مطورون من أصحاب البشرة السمراء.

ورغم غياب الضجة الإعلامية المصاحبة لعناوين الألعاب الضخمة، استطاعت RollerGirl أن تفرض حضورها بفضل أسلوبها الفني المميز، وقصتها الإنسانية التي تدور حول مرحلة المراهقة واكتشاف الذات داخل مجتمع صغير.

RollerGirl مغامرة صيفية بطابع إنساني

تقدم اللعبة تجربة سردية تركز على تفاصيل الحياة اليومية، حيث يتقمص اللاعب دور "ناعومي"، وهي فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا تعتمد على الزلاجات للتنقل في أنحاء بلدتها الصغيرة خلال عطلتها الصيفية.

وتسعى ناعومي إلى جمع الأموال اللازمة لإصلاح سيارتها من خلال تنفيذ مجموعة من الأعمال البسيطة لسكان البلدة، لتبدأ خلال هذه الرحلة في خوض تجارب جديدة، من بينها التعرف إلى مشاعر الحب الأولى، والمشاركة في كشف غموض يحيط بأحد الأحداث المحلية.

ويعتمد أسلوب اللعب على استكشاف البيئة المحيطة والتفاعل مع الشخصيات المختلفة، في إطار يركز على العلاقات الإنسانية أكثر من الاعتماد على الأكشن أو المنافسة التقليدية.

الموسيقى عنصر أساسي في التجربة

أحد أبرز العناصر التي تميز RollerGirl يتمثل في الموسيقى، حيث تصاحب ناعومي مشغل الموسيقى المحمول الخاص بها أثناء تنقلها داخل المدينة.

وسيتمكن اللاعبون من جمع مقطوعات موسيقية جديدة خلال رحلتهم، لتصبح الموسيقى جزءًا مؤثرًا في سير الأحداث، إذ تتغير أجواء البيئة المحيطة وخيارات الحوار المتاحة تبعًا لنوعية الأغاني التي يستمع إليها اللاعب.

ويستند فريق التطوير إلى أجواء موسيقى البوب بانك التي اشتهرت خلال العقد الأول من الألفية الجديدة، مع الاستعانة بفرق موسيقية مستقلة من مدينة تورونتو للمساهمة في إعداد الموسيقى التصويرية للعبة.

تتولى تطوير اللعبة شركة Pushing Vertices الكندية، التي تتخذ من مدينة تورونتو مقرًا لها.

وأوضحت إنديجو دويل، مخرجة اللعبة، أن فكرة RollerGirl جاءت مستوحاة من ذكريات طفولتها ونشأتها في بلدة صغيرة، معربة عن أملها في أن يجد اللاعبون أنفسهم ممثلين داخل أحداث اللعبة وشخصياتها.

ويعكس هذا التوجه اهتمامًا متزايدًا داخل صناعة الألعاب المستقلة بتقديم قصص شخصية وتجارب أكثر قربًا من الواقع، بعيدًا عن الأنماط التقليدية التي تعتمد على الصراعات الكبرى أو العوالم الخيالية المعقدة.

الألعاب المستقلة تواصل إثبات حضورها

ورغم أن اللعبة لم تحصل حتى الآن على موعد إصدار رسمي، فإنها استطاعت أن تحجز مكانًا ضمن أكثر الألعاب المستقلة التي أثارت اهتمام المتابعين خلال الموسم الحالي من عروض الألعاب.

ومن المنتظر أن تصدر RollerGirl عبر منصة Steam في وقت لاحق، لتنضم إلى قائمة متنامية من الألعاب التي تراهن على قوة السرد القصصي والتجارب الإنسانية الهادئة بدلاً من الاعتماد فقط على الميزانيات الضخمة والمؤثرات البصرية.

وتعكس هذه النوعية من الألعاب تحولًا واضحًا في أذواق شريحة من اللاعبين الذين باتوا يبحثون عن تجارب أكثر عمقًا وخصوصية، تقدم شخصيات يمكن التعاطف معها وقصصًا مستوحاة من الحياة اليومية.

ومع استمرار موسم الإعلانات الخاصة بصناعة الألعاب، تبدو RollerGirl واحدة من العناوين التي تستحق المتابعة، خاصة بالنسبة للاعبين الذين يفضلون المغامرات السردية والأعمال المستقلة التي تمنح الأولوية للمشاعر الإنسانية وتفاصيل الحياة البسيطة.