بعد اقتراب عموتة
بن شرقي يربط مستقبله بالأهلي.. خطوة مفاجئة لتأمين البقاء
اتخذ النجم المغربي أشرف بن شرقي خطوة جادة ومفاجئة تجاه إدارة النادي الأهلي خلال الساعات القليلة الماضية، تعكس رغبته القوية في حسم مستقبله مبكرًا والحفاظ على حالة الاستقرار الفني الكبيرة التي يعيشها داخل القلعة الحمراء.
وجاءت هذه التحركات المفاجئة من جانب اللاعب لقطع الطريق أمام أي اجتهادات أو عروض خارجية محتملة قد تشتت تركيزه في المرحلة المقبلة، مؤكدًا استعداده الكامل للاستمرار لفترة أطول داخل جدران بطل أفريقيا.
تمديد العقد لقطع طريق الإغراءات
أبدى أشرف بن شرقي رغبته في تمديد عقده الحالي مع الأهلي لموسم إضافي، وذلك من خلال وكيل أعماله.
وينتهي عقد النجم المغربي مع الفريق بنهاية الموسم المقبل، وهو ما دفعه للتحرك سريعًا لترتيب أوراقه التعاقدية وإغلاق هذا الملف نهائيًا، ليتفرغ تمامًا للتركيز داخل المستطيل الأخضر.
ويُعتبر بن شرقي أحد الركائز الأساسية في المشروع الفني الجديد للنادي الأهلي؛ حيث نجح سريعًا في إثبات جدارته بفضل خبراته العريضة في الملاعب العربية والأفريقية، وقدرته الفائقة على صناعة الفارق وقيادة الفريق في المواعيد والمباريات الكبرى.
نهاية "كابوس توروب" وبداية صفحة جديدة
تأتي رغبة بن شرقي في التجديد بالتزامن مع تطلعه لطي صفحة الماضي القريب؛ حيث عاش النجم المغربي موسمًا صعبًا وقاسيًا مع النادي الأهلي تحت قيادة المدير الفني الدنماركي ييس توروب.
وعانى اللاعب خلال تلك الفترة من تراجع حاد وملحوظ في مستواه المعهود، بسب عدم توظيفه بشكل صحيح داخل الملعب وغياب القراءة الفنية الدقيقة لإمكانياته من جانب المدرب الدنماركي، مما حدّ من خطورته الهجومية المعتادة.
كواليس مفاوضات الأهلي مع الحسين عموتة
في المقابل، تكثف إدارة النادي الأهلي جهودها لحسم ملف القيادة الفنية الجديدة للفريق، وتتجه البوصلة الحمراء بقوة نحو التعاقد مع المدير الفني المغربي المخضرم الحسين عموتة، والذي بات على أعتاب تولي المهمة رسميًا خلال الأيام القليلة المقبلة.
وتوصلت إدارة الأهلي لاتفاق مع عموتة حول تفاصيل وبنود التعاقد؛ حيث يتضمن العقد المنتظر امتيازات مالية ضخمة تليق بحجم الطموحات المشتركة، تشمل راتبًا شهريًا يصل إلى 220 ألف دولار، مع السماح له بالاستعانة بطاقم فني معاون يضم 5 مساعدين لضمان نجاح مشروعه الرياضي في القلعة الحمراء.
ذكريات الوداد تعزز مكانة بن شرقي
اقتراب الحسين عموتة من مقعد المدير الفني للأهلي سيكون طوق النجاة وأبرز العوامل التي تصب في مصلحة أشرف بن شرقي.
وتربط الثنائي علاقة ناجحة ومميزة منذ فترة توهجهما المشترك مع نادي الوداد البيضاوي المغربي، والتي تُوجت بحصد لقب دوري أبطال أفريقيا.
وشهدت تلك الحقبة الذهبية في الوداد تقديم بن شرقي لأقوى مستوياته الكروية على الإطلاق تحت قيادة عموتة، حيث ساهم بقوة في تحقيق الإنجازات القارية، مما خلق كيمياء فنية وثقة متبادلة وصداقة قوية بين اللاعب ومدربه على مدار سنوات.
ويمتلك الحسين عموتة معرفة دقيقة وشاملة بقدرات بن شرقي، ويدرك تمامًا ما هي أفضل الأدوار التكتيكية التي يمكن أن يؤديها داخل الملعب لإخراج أفضل ما لديه، وهو ما كان يفتقده اللاعب تمامًا مع المدرب السابق ييس توروب.
دور محوري منتظر في المشروع الجديد
بناءً على هذه المعطيات، يُتوقع أن يكون أشرف بن شرقي أحد أهم الأسلحة الهجومية في مشروع عموتة المنتظر مع الأهلي.
وبفضل هذه الأرضية الصلبة من الثقة، قد يحظى النجم المغربي بمقعد أساسي ودائم في التشكيل الأساسي للمارد الأحمر خلال المرحلة المقبلة، ليتحول من لاعب يعاني القيود التكتيكية إلى عنصر محوري تُبنى عليه أفكار المدرب الجديد.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام القليلة المقبلة حراكًا واسعًا وجلسات مكثفة داخل أروقة النادي الأهلي لحسم هذه الملفات التعاقدية الشائكة، وفي مقدمتها تلبية رغبته في التمديد بالتوازي مع الإعلان الرسمي عن إتمام صفقة عموتة، لترتيب البيت قبل انطلاق التحديات المحلية والقارية.