بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

لبان الذكر على الريق.. مشروب بفوائد صحية متعددة يثير اهتمام خبراء التغذية

بوابة الوفد الإلكترونية

يحظى لبان الذكر بمكانة خاصة في الطب الشعبي والتقاليد الغذائية في العديد من الدول العربية والآسيوية، حيث استخدم منذ قرون لفوائده الصحية المتنوعة. 

ومع تزايد الاهتمام بالوسائل الطبيعية الداعمة للصحة، عاد مشروب لبان الذكر إلى الواجهة باعتباره أحد المشروبات التي يعتقد أنها تساهم في تعزيز وظائف الجسم المختلفة، خاصة عند تناوله على الريق في ساعات الصباح الأولى.

ويُستخرج لبان الذكر من أشجار الكندر، ويتميز باحتوائه على مركبات نباتية فعالة، أبرزها الأحماض البوزويلية والزيوت العطرية الطبيعية التي تمنحه خصائصه الصحية المعروفة. ويتم تحضير المشروب عادة من خلال نقع حبات لبان الذكر في الماء لعدة ساعات أو طوال الليل ثم شرب الماء الناتج في الصباح.

دعم صحة الجهاز الهضمي

يُعد تحسين وظائف الجهاز الهضمي من أبرز الفوائد المرتبطة بمشروب لبان الذكر. ويعتقد أن المركبات الطبيعية الموجودة فيه تساعد على تهدئة المعدة وتقليل الشعور بالانتفاخ والغازات، كما قد تسهم في تحسين عملية الهضم وتعزيز راحة الجهاز الهضمي بشكل عام.

ويشير بعض المختصين إلى أن تناول المشروب على معدة فارغة قد يساعد الجسم على الاستفادة بشكل أفضل من مكوناته الطبيعية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات هضمية بسيطة أو عسر الهضم المتكرر.

خصائص مضادة للالتهابات

يحتوي لبان الذكر على مركبات معروفة بخصائصها المضادة للالتهابات، الأمر الذي جعله محط اهتمام الباحثين في السنوات الأخيرة. وتساعد هذه المركبات في الحد من بعض العمليات الالتهابية داخل الجسم، وهو ما قد ينعكس إيجابياً على الصحة العامة عند تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

ويرى خبراء التغذية أن تقليل الالتهابات المزمنة يعد عاملاً مهماً في دعم صحة العديد من أجهزة الجسم والحفاظ على النشاط والحيوية.

تعزيز صحة الجهاز التنفسي

ارتبط استخدام لبان الذكر تقليدياً بدعم صحة الجهاز التنفسي، حيث كان يُستخدم للمساعدة في تهدئة بعض أعراض التهيج وتحسين الشعور براحة التنفس. ويُعتقد أن الزيوت الطبيعية الموجودة فيه قد تساهم في دعم صحة الشعب الهوائية، خاصة عند استخدامه ضمن نمط حياة صحي.

ورغم شيوع هذه الفائدة في الطب الشعبي، فإن الخبراء يؤكدون أهمية عدم الاعتماد عليه كبديل للعلاج الطبي في حالات الأمراض التنفسية المزمنة أو الحادة.

دعم وظائف الدماغ والتركيز

تشير بعض الدراسات الأولية إلى أن بعض المركبات الموجودة في لبان الذكر قد تكون مرتبطة بدعم الوظائف الذهنية وتحسين التركيز والذاكرة. وقد استخدم في بعض الثقافات التقليدية كوسيلة طبيعية لتعزيز النشاط الذهني وتحفيز الانتباه.

ومع ذلك، لا تزال الأبحاث العلمية مستمرة لفهم تأثيراته بشكل أكثر دقة، لذلك ينصح بالتعامل مع هذه الفوائد باعتبارها محتملة وليست مؤكدة بشكل قاطع.

المساهمة في صحة البشرة

يُعرف لبان الذكر باحتوائه على مضادات أكسدة تساعد في مكافحة الجذور الحرة التي قد تؤدي إلى تلف الخلايا. ويعتقد أن تناول مشروبه بانتظام قد يساهم في دعم صحة الجلد والحفاظ على نضارته من خلال توفير بعض المركبات النباتية المفيدة للجسم.

كما أن الاهتمام بترطيب الجسم والتغذية السليمة إلى جانب تناول المشروبات الصحية ينعكس بشكل إيجابي على مظهر البشرة وحيويتها.

دعم المناعة الطبيعية

يحتوي لبان الذكر على عدد من المركبات النباتية التي قد تساعد في دعم الجهاز المناعي وتعزيز قدرة الجسم على مواجهة العوامل البيئية المختلفة. ويؤكد المختصون أن المشروبات الطبيعية الغنية بالمركبات النشطة يمكن أن تكون جزءاً من نمط غذائي داعم للصحة العامة، لكنها لا تغني عن التغذية المتوازنة أو الرعاية الطبية عند الحاجة.

كيفية تناوله بشكل صحيح

يتم إعداد مشروب لبان الذكر غالباً بنقع عدة حبات في كوب من الماء طوال الليل، ثم شرب الماء صباحاً على الريق. وينصح بعدم الإفراط في تناوله، خاصة للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية بانتظام، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدامه بشكل مستمر.

يُعد مشروب لبان الذكر من المشروبات التقليدية التي ارتبطت بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بدءاً من دعم الهضم وصحة الجهاز التنفسي وصولاً إلى المساهمة في تعزيز المناعة وصحة البشرة. ورغم ما يتمتع به من شهرة واسعة في الطب الشعبي، فإن الاستفادة المثلى منه تعتمد على تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي، مع ضرورة عدم اعتباره بديلاً للعلاج الطبي أو الاستشارات الصحية المتخصصة.