بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مبابي يرفع سقف التحدي.. فرنسا لا تبحث عن نصف نهائي المونديال

ديشامب مدرب فرنسا
ديشامب مدرب فرنسا وكيليان مبابي

وجه كيليان مبابي، قائد المنتخب الفرنسي ونجم ريال مدريد، رسالة قوية قبل ساعات من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، مؤكدا أن المنتخب الفرنسي لا يسافر إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك من أجل تحقيق إنجاز جزئي أو الاكتفاء ببلوغ الأدوار المتقدمة، وإنما من أجل المنافسة على اللقب العالمي واستعادة الكأس الغائبة عن خزائن "الديوك".

وجاءت تصريحات مبابي عقب فوز المنتخب الفرنسي على أيرلندا الشمالية بنتيجة 3-1 في المباراة الودية الأخيرة التي خاضها الفريق ضمن استعداداته للمونديال، وهي المواجهة التي شهدت تألق مايكل أوليسي بتسجيله ثلاثية كاملة قادت فرنسا إلى الانتصار.

ورغم أن الفوز منح الجهاز الفني بقيادة المدرب الفرنسي مؤشرات إيجابية قبل انطلاق البطولة، فإن الأنظار اتجهت نحو تصريحات قائد المنتخب التي أثارت نقاشا واسعا داخل وسائل الإعلام الفرنسية والأوروبية.

وكان الاتحاد الفرنسي لكرة القدم قد حدد الوصول إلى الدور نصف النهائي باعتباره الحد الأدنى المنتظر من المنتخب خلال البطولة المقبلة، إلا أن مبابي رفض التعامل مع هذا الهدف باعتباره سقفا لطموحات الفريق.

وأكد قائد فرنسا أن الحديث عن بلوغ المربع الذهبي فقط لا يتناسب مع حجم المنتخب الفرنسي ولا مع نوعية اللاعبين الذين يمتلكهم الفريق في الوقت الحالي، مشددا على أن الهدف الحقيقي يتمثل في رفع كأس العالم وليس مجرد الوصول إلى مراحل متقدمة.

ويرى مبابي أن المنتخبات الكبرى تدخل أي بطولة وهي تضع اللقب هدفا رئيسيا، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنتخب بحجم فرنسا الذي يمتلك جيلا يعد من بين الأقوى على الساحة الدولية خلال السنوات الأخيرة.

ويعتمد المنتخب الفرنسي على مجموعة من النجوم أصحاب الخبرة والشباب في الوقت نفسه، وهو ما يمنحه أفضلية نسبية مقارنة بعدد من المنافسين. كما أن العديد من اللاعبين ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية ويملكون خبرات واسعة في البطولات القارية والعالمية.

وتسعى فرنسا إلى تعويض خيبة الأمل التي عاشتها في النسخة الماضية بعدما اقتربت كثيرا من الاحتفاظ باللقب العالمي قبل أن تخسر المباراة النهائية، وهو ما يجعل الجيل الحالي أكثر إصرارا على العودة إلى منصة التتويج.

كما أن المنتخب الفرنسي يدخل البطولة مدعوما بسجل قوي خلال السنوات الأخيرة، حيث حافظ على حضوره الدائم بين كبار المنتخبات في البطولات الكبرى سواء في كأس العالم أو بطولة أمم أوروبا.

وتنتظر فرنسا تحديات مبكرة في المجموعة التاسعة التي تضم السنغال والعراق والنرويج، وهي مجموعة تبدو متوازنة على الورق لكنها تحمل العديد من الصعوبات بسبب اختلاف أساليب اللعب بين المنتخبات المشاركة.

ويؤمن الجهاز الفني بأن تجاوز دور المجموعات بنجاح سيمنح الفريق دفعة قوية في الأدوار الإقصائية، خاصة أن الخبرات المتراكمة لدى اللاعبين قد تكون عاملا حاسما في المواجهات الكبرى.

وتعكس تصريحات مبابي حالة الثقة التي يعيشها المنتخب الفرنسي قبل انطلاق البطولة، كما تؤكد رغبة اللاعبين في التعامل مع المونديال بعقلية البطل وليس بعقلية الفريق الذي يكتفي بتحقيق الحد الأدنى من الأهداف.