بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما حكم وضع المرأة صورتها على صفحتها على الفيسبوك؟

فتوى شرعية
فتوى شرعية

يسأل الكثير من الناس عن ما حكم وضع المرأة صورتها على صفحتها على الفيسبوك؟ فأجاب بعض اهل العلم وقال الحكم الشرعي في ذلك يدور بين المنع والتحريم عند جمهور العلماء، وبين الجواز بضوابط عند بعض المفتين؛ نظراً لاعتبارات الستر والفتنة والخصوصية في مواقع التواصل الاجتماعي.

وورد القول بالتحريم ومنع النشر

الأدلة:

  • منافاة الستر: يرى بعض العلماء والمفتين أن وضع المرأة لصورتها ينافي الستر والـحشمة التي أمرت بها الشريعة الإسلامية.
  • مفاسد الفتنة: يعتبرون أن نشر الصور في مواقع يطولها الرجال الأجانب يعرضها للنظر المحرم، ويجعلها عرضة للفتنة واستخدام الصور بطرق غير لائقة من قِبل ضعاف النفوس، حيث صدرت فتاوى عن إسلام ويب تحذر من هذا الفعل وتعتبره خطراً.

القول بالجواز بضوابط وشروط

الرأي والتفصيل:

  • يرى بعض العلماء المعاصرين أن نشر الصور الشخصية للمرأة -بحد ذاته- لا يعتبر حراماً إذا كانت المرأة ملتزمة بضوابط  الحجاب الشرعي الذي يغطي جميع بدنها باستثناء الوجه والكفين على مذهب الجمهور، وبشرط ألا تكون الصورة مثيرة للفتنة.

ضوابط الجواز:

  1. أن تكون المرأة محتشمة وتلتزم باللباس الشرعي (الذي لا يشف ولا يصف).
  2. عدم وجود مساحيق تبرج أو زينة ظاهرة في الوجه.
  3. أن يكون الحساب (البروفايل) مخصصاً للنساء فقط، أو مغلقاً بحيث لا يتمكن الرجال الأجانب من رؤية الصورة والتحديق فيها.
  4. كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
    وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
    وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
    وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
    كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.