بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

دلع «الستات» وبزنس الأطباء وراء زيادة «القيصرية»

مبادرة «الولادة الطبيعية الأولى مجاناً» داخل المستشفيات العامة.. لا تكفى

بوابة الوفد الإلكترونية

مطلوب ضوابط صارمة لإجراء الحالات الضرورية تقتصر على دوافع طبية موثقة

 

تشهد مصر ارتفاعاً غير مسبوق فى معدلات الولادة القيصرية، لتتصدر قائمة أعلى الدول بنسبة 72%، وأطلقت وزارة الصحة والسكان، حملة ومعايير جديدة لتعزيز الولادة الطبيعية الآمنة وتقليل «القيصرية» غير المبررة طبياً، حفاظاً على صحة الأم والطفل، ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن القيصرية تتراوح بين 15% و20%، وأصدرت الوزارة حزمة إجراءات تنظيمية ملزمة لجميع المنشآت الطبية الخاصة، استنادًا إلى أحدث المعايير العالمية والإرشادات الصادرة عن المجلس الصحى المصرى، لضمان تقديم خدمات صحية عالية الجودة للأمهات والمواليد، والالتزام بتحسين جودة الخدمات الصحية.

وأكد الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، أن قراره بإتاحة الولادة الطبيعية الأولى مجانًا داخل المستشفيات العامة والمركزية، يهدف إلى استعادة ثقة المواطنين فى خدمات الولادة الطبيعية بمستشفيات الدولة، ولضمان التنفيذ الفعال كلفت الوزارة مديريات الشؤون الصحية بالمحافظات بمتابعة تطبيق هذه الإجراءات وتقييم أداء المنشآت الطبية بشكل مستمر، والتدخل فى الوقت المناسب لضمان سلامة الأم والجنين.

وتظل الولادة الطبيعية الخيار الأكثر أمانًا للأم والطفل فى أغلب الحالات، لما توفره من سرعة فى التعافى وتقليل احتمالات النزيف والجلطات والالتهابات، ومخاطر التلوث والمضاعفات، ودورها فى الحد من مشكلات التنفس لدى حديثى الولادة وتعزيز المناعة الطبيعية لديهم.

وتأتى قرارات الوزارة لضبط معدلات الولادة القيصرية، لكن تحتاج إجراءات داعمة لضمان نجاحها، مثل تجهيز المستشفيات بالتقنيات الحديثة لمتابعة الجنين، وتدريب الأطباء على مهارات الولادة الطبيعية باستخدام الأدوات المساعدة، مع تكثيف التوعية والتثقيف للسيدات الحوامل، بتقديم معلومات متوازنة عن الولادة الطبيعية والقيصرية، لتعزيز الوعى واتخاذ قرار مستنير، وتحسين خدمات الولادة الطبيعية، مع توفير وسائل لتخفيف الألم، ووضع ضوابط صارمة لإجراء الحالات الضرورية تقتصر على دوافع طبية موثقة، وإعادة هيكلة منظومة الأجور بما يحقق مساواة أتعاب الولادة الطبيعية والقيصرية، ما يسهم فى تشجيع الأطقم الطبية والمنشآت الصحية على التوسع فى الولادة الطبيعية، وخدمات الولادة بدون ألم، وتأهيل المولدات والكوادر الطبية المتخصصة لدعم الولادة الطبيعية الآمنة.

ومن أهم المعوقات أن بعض الأطباء يفضلون إجراء «القيصرية» لتتناسب مع مواعيد عملهم، لأن الولادة الطبيعية لبعض الحالات قد تستغرق نحو 13 ساعة من المتابعة المستمرة منذ بداية الطلق وحتى إتمام عملية الوضع، والربح المادى للأجر أضعاف الولادة الطبيعية.

ويوضح الدكتور ماهر حبيب، استشارى النساء والتوليد، «الوضع به مبالغة، دلع من الستات واستسهال وبيزنس للأطباء، السيدة مش عاوزة تتعب ودكتور معندوش وقت، أصبحت سبوبة وبدون دواعٍ علمية، مريضة بتدلع عايزة ولادة بدون ألم، وبعضهن يقول بجهل وغباء علشان نحافظ على جمال الأعضاء التناسلية من تشوهات الولادة الطبيعية، وطبيب نساء جشع معندوش وقت وعايز يخلص، وفلوس أكثر وللأسف ليست لديه أمانة علمية أو مهنية.

وكشفت السيدة لمياء حسين، عن تجربتها الشخصية المؤلمة، كانت حامل وتتابع مع طبيبة، وعند اقتراب ولادتها، طالبها زوجها ووالدتها ووالدته، بالولادة مع طبيب نساء العائلة، و«بلاش طبيبة»، ذهبت للطبيب قائلة: «سود الدنيا فى وشى حرفياً، الجنين ماعرفش المشيمة عاملة فى ايه، ومش معدول ولازم يتولد قبل موعده، الرئة غير مكتملة، ويحتاج للحضانة، وانت عارفة الحضانة بكام، وعملى سونار بمبلغ ضخم، ولو عملتيه عند حد تانى غير الدكتور اللى بقول عليه ماتجليش، روحت عملته وروحت له سود لى الدنيا أكثر وأكثر، وزوجى عاد حزين، جارتنا شافته قالت له عن طبيب ولادة ابنتها، ذهبنا له مع الأشعات والتقارير، فحصها وقال انت متعلمة، قلت له آه قال لى يعنى بتعرفى تقرى قلت له طبعاً، قالى اقرى الرقم ده قلت له ١٠٠ من ١٠٠ قال لى ده تقيمك، انت كل حاجة عندك مظبوطة بدرجة عمرى ماشوفتها، واحدة بالعرض اللى انت فيه أنا هيكلى عريض فعلاً، وكل حاجة عندها سليمة، تولد قيصرى ليه، قلت له دكتور فلان هو اللى قالى، فقالى دكتور فلان أستاذنا كلنا ودرسنى أنا شخصيًا، بس أنا ليا التحاليل والأشعة، انزلى أمشى من عندى، ولفى حولين النادى لفتين، قلت له الدكتور قالى ما تمشيش، أتعجب جدًا وقال لابد انك تنزلى تمشى قبل الولادة، رجعنا مشى كنت بولد على الفجر ولادة طبيعية، وولادتى الثانية معاه طبيعية، واتفاجئت بعد كده من أصحابى إنى أكاد أكون الناجية الوحيدة من القيصرية فيهن من طبيب العائلة «بيشتغلنا للأسف»، قصتى دى فيها دكتور عنده ضمير ودكتور ضميره مات علشان ياخد فلوس أكتر.