بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل المال الحرام يوجب الطلاق؟

بوابة الوفد الإلكترونية

يسال الكثير من الناس عن  حكم طلب الزوجة الطلاق من زوجها لأنه ينفق عليها فأجاب بعض اهل العلم وقال الوزر علي الزوج وهم ليس عليهم شىء، ولكن لابد من النصح والارشاد وقال بعضهم يجوز للزوجة شرعاً طلب الطلاق إذا كان زوجها يكتسب ماله من حرام وينفق عليها منه، حيث يُعد ذلك عذراً معتبراً لوجوب تجنب الكسب الخبيث ولحمايتها وأبنائها من شبهة الحرام، كما أن لها الحق في طلب الطلاق إذا أصرّ على الاستمرار في هذا الكسب بعد نصحه. 

وورد التفاصيل والأحكام الشرعية

  • وجوب النصح والتوجيه: يُستحب للزوجة في البداية نصح زوجها بلين وحكمة، وتذكيره بخطورة المال الحرام وعقوبته.
  • حكم الأكل من المال:
    • إذا كان كل ماله حراماً، فلا يجوز لها ولا لأبنائها الأكل منه إلا في حالات الضرورة القصوى وبقدر الحاجة.
    • إذا كان ماله مختلطاً (فيه حلال وحرام)، فيجوز الانتفاع به مع الكراهة. 
  • طلب الطلاق: لها الحق الكامل في طلب الانفصال (الخلع أو الطلاق للضرر) إذا لم يتوقف عن الكسب الحرام؛ لأن التعفف عن الحرام مقصد شرعي عظيم، ويُخشى أن يؤثر على دينها وأخلاق أبنائها.
  • كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
    وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
    وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
    وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
    كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.