بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تحذيرات متزايدة من مخاطر الإنترنت على صغار السن عالميًا

مخاطر الإنترنت على
مخاطر الإنترنت على صغار السن

في ظل الانتشار الواسع لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية بين الأطفال والمراهقين، تتصاعد التحذيرات عالميًا بشأن المخاطر التي قد يتعرض لها صغار السن داخل الفضاء الإلكتروني. 

وتشمل هذه المخاطر التعرض لمحتوى غير مناسب، ومحاولات الاستغلال الرقمي، إضافة إلى انتهاكات الخصوصية والبيانات الشخصية، خاصة مع التطور المتسارع في أدوات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الاستهداف الرقمي. وفي المقابل، تتجه شركات التكنولوجيا الكبرى إلى تشديد سياساتها وإجراءاتها بهدف توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا لهذه الفئة العمرية الحساسة.

وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا المعلومات، أن إعلان شركة ميتا توسيع إجراءات حماية المراهقين عبر منصاتها المختلفة يمثل خطوة مهمة ضمن توجه عالمي متزايد نحو تعزيز مفهوم الإنترنت الآمن، إلا أنه شدد في الوقت نفسه على أن هذه الإجراءات لا تكفي وحدها، ما لم تتكامل مع دور الأسرة والتوعية المجتمعية والرقابة الواعية.

أكثر عرضة للمخاطر الرقمية:

وأشار عزام إلى أن الإجراءات الجديدة تستهدف الفئة العمرية من 7 إلى 17 عامًا، وهي الأكثر عرضة للمخاطر الرقمية مثل التنمر الإلكتروني، وسرقة البيانات، وانتحال الهوية، وغيرها من الجرائم الإلكترونية. وأكد أن عدم اكتمال النضج الفكري والنفسي لدى الأطفال والمراهقين يجعلهم أكثر تأثرًا بالمحتوى الرقمي، وأكثر حاجة إلى آليات حماية فعالة ومستمرة.

وأضاف أن منصات التواصل بدأت بالفعل في تطبيق تقنيات التحقق من العمر، استجابة للضغوط الدولية الهادفة إلى تنظيم استخدام القُصّر للفضاء الرقمي. وتسمح هذه التقنيات بتقييد أو حجب المحتوى غير المناسب إذا لم يتم إثبات العمر، بما يضمن توجيه المستخدمين الصغار إلى محتوى يتناسب مع مراحلهم العمرية المختلفة.

وفيما يتعلق بالحلول، أكد خبير تكنولوجيا المعلومات أن الاعتماد على الأدوات التقنية وحدها لا يكفي لمواجهة التحديات الرقمية المتزايدة، مشيرًا إلى أهمية وجود رقابة أسرية واعية تقوم على الحوار المستمر بين الآباء والأبناء حول الاستخدام الآمن للإنترنت وكيفية التعامل مع المحتوى الرقمي بشكل صحيح.

ولفت إلى أن بعض الأطفال والمراهقين يمتلكون مهارات تقنية تمكنهم من تجاوز القيود الرقمية، سواء عبر تعديل بيانات العمر أو استخدام وسائل بديلة للوصول إلى محتوى محظور، وهو ما يزيد من أهمية رفع مستوى الوعي داخل الأسرة والمؤسسات التعليمية على حد سواء.

واختتم عزام بالتأكيد على أن مواجهة المخاطر الرقمية تتطلب شراكة متكاملة بين شركات التكنولوجيا، والأسرة، والمؤسسات التعليمية، من أجل بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا قادرة على مواكبة التطور التكنولوجي السريع، وفي الوقت نفسه حماية الأجيال الناشئة من التهديدات الإلكترونية المتزايدة.