بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

نواب البحر الأحمر خارج الخدمة.. غضب شعبي واسع وانتقادات حادة

بوابة الوفد الإلكترونية

رغم مرور أشهر قليلة فقط على انتخاب أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بدأت حالة من الغضب تتصاعد داخل الشارع في محافظة البحر الأحمر بسبب ما وصفه مواطنون بـ«غياب النواب عن هموم الناس»، مؤكدين أن الوعود التي سبقت الانتخابات لم ينعكس أثرها حتى الآن على أرض الواقع.

وعبر صفحات التواصل الاجتماعي، تداول الأهالي عشرات التعليقات التي انتقدت الأداء النيابي خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع استمرار عدد من الأزمات اليومية المتعلقة بالخدمات والطرق والنظافة وارتفاع تكاليف المعيشة، وسط مطالب بتحرك أكبر من النواب داخل الشارع.

أحد المواطنين كتب: «إذا كان المحافظ يجوب المحافظة يوميًا من رأس غارب إلى الشلاتين، فأين النواب من الناس؟»، فيما علّق آخر: «المواطن لا يشعر بوجود النائب في الشارع»، في إشارة إلى ضعف التواصل المباشر مع الأهالي بعد انتهاء الانتخابات.

كما ركزت تعليقات أخرى على ضرورة تحرك النواب في الملفات الجماهيرية المهمة، وعلى رأسها الإسكان وارتفاع الإيجارات، حيث أكد مواطنون أن تلك القضايا أصبحت تمثل ضغطًا حقيقيًا على الأسر، خاصة في المدن السياحية التي تشهد زيادة مستمرة في الأسعار.

وفي تعليق آخر، قال أحد أبناء المحافظة إن «دور النائب لا يجب أن يقتصر على الظهور الإعلامي أو البيانات الرسمية»، بينما أشار آخر إلى أن بعض النواب «اختفوا من الشارع بعد انتهاء الانتخابات»، على حد وصفه.

الانتقادات امتدت أيضًا إلى ضعف المتابعة الميدانية لبعض المشكلات اليومية، مثل حالة بعض الشوارع، وتراكم القمامة، ومطالب تطوير الخدمات في عدد من المناطق، حيث يرى مواطنون أن البرلمان يجب أن يكون أكثر قربًا من الشارع، خاصة أن الانتخابات لم يمض عليها سوى وقت قصير.

مواطنون في صف النواب

وفي المقابل، دافع البعض عن النواب، معتبرين أن تقييم الأداء يحتاج إلى وقت أطول، وأن حجم الملفات داخل المحافظة كبير ويحتاج إلى تعاون بين الجهات التنفيذية والتشريعية، إلا أن حالة الجدل لا تزال مستمرة عبر مواقع التواصل.

اللافت في التعليقات المتداولة هو الإشادة الواسعة بتحركات المحافظ الميدانية، حيث رأى مواطنون أن التحرك التنفيذي على الأرض أصبح أكثر وضوحًا بالنسبة لهم، مطالبين النواب بأن يكون لهم وجود مماثل وسط المواطنين لمتابعة المشكلات والاستماع للأهالي بشكل مباشر.

ومع استمرار النقاش داخل محافظة البحر الأحمر ، تبقى الرسالة الأوضح من المواطنين هي المطالبة بوجود حقيقي على الأرض، وتحرك ملموس يشعر به المواطن، بعيدًا عن الصور والمنشورات والتصريحات فقط.