بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

سمير فرج: "بن غفير" يعري ديمقراطية إسرائيل الزائفة.. واتفاق أمريكي إيراني مرتقب

اللواء دكتور سمير
اللواء دكتور سمير فرج

أكد اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن التصرفات الأخيرة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، والانتهاكات المستمرة في المسجد الأقصى، لم تكن مفاجئة بالنظر إلى خلفيته الراديكالية، مشيرًا إلى أن هذه الأفعال رب ضارة نافعة كونها تكشف للعالم زيف الادعاءات الإسرائيلية بشأن الديمقراطية واحترام الأديان.

وأوضح اللواء سمير فرج، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن توقيت التصعيد الإسرائيلي دائمًا ما يرتبط بالاستهلاك المحلي والمكاسب الانتخابية، حيث يسعى اليمين المتطرف وحزب "الليكود" لكسب الشارع والناخب الإسرائيلي عبر استعراض القوة وإثارة الأزمات لتعويض الإخفاقات الأمنية في غزة وجنوب لبنان.

وعلى صعيد الملف الإيراني الأمريكي، كشف اللواء سمير فرج، عن كواليس بلورة إطار اتفاق غير معلن حتى الآن يتكون من 9 بنود أساسية، وذلك برعاية ووساطة من وزير الدفاع ومدير المخابرات الباكستانيين المتواجدين في طهران، مشيرًا إلى أن الضربات العسكرية التي كانت تعتزم أمريكا توجيهها لإيران أوقفت قبل تنفيذها بساعة واحدة بطلب خليجي سعودي إماراتي قطري، لتبدأ جولات تفاوضية أسفرت عن مسودة الاتفاق الحالية التي تشمل وقف فوري وشامل وغير مشروط لإطلاق النار على كافة الجبهات، فضلا عن التزام متبادل بعدم استهداف البنية التحتية العسكرية، المدنية، والاقتصادية، علاوة على وقف الحرب الإعلامية بشكل كامل وضمان حرية الملاحة في الخليج العربي، إضافة إلى فتح مضيق هرمز بصفة فورية لإنهاء أزمة الطاقة العالمية.

وأكد أن العقبة الرئيسية الحالية تكمن في رفض طهران تسليم مخزونها البالغ 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو ما يمكنها من إنتاج نحو 10 قنابل نووية في غضون 10 أيام فقط إذا ما رفعت النسبة إلى 90%، وتتحفظ واشنطن على إتمام الاتفاق والإفراج عن نحو 150 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة ما لم يتم حل هذه المعضلة.

وحذر اللواء سمير فرج، من تداعيات القرار الإسرائيلي بفتح سفارة في إقليم "صوماليلاند" الانفصالي وغير المعترف به دوليًا أو إفريقيًا، مؤكدًا أن هذا التحرك محاولة مباشرة من تل أبيب للالتفاف والتواجد العسكري والدبلوماسي عند مدخل البحر الاحمر وباب المندب، مسترجعةً في ذلك مرارة الحصار البحري الذي فرضته مصر عليها في حرب أكتوبر 1973.

وأضاف: "تواجد إسرائيل في هذه المنطقة بالذات، وعلى بعد كيلومترات قليلة من جيبوتي التي تضم بالفعل 6 قواعد عسكرية دولية، ليس له أي مبرر سوى تهديد الأمن القومي المصري ومضايقة الملاحة المتجهة لقناة السويس".

وشدد على أن القاهرة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا التحرك، وأن الأيام المقبلة ستشهد إجراءات مصرية حاسمة وتحركات دبلوماسية مكثفة، لا سيما مع الولايات المتحدة الأمريكية، لوقف هذا التهديد المباشر للمنطقة.