بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

البنك الدولي: دول تسعى لتمويل عاجل مع تفاقم أزمة الطاقة وسلاسل الإمداد

البنك الدولي
البنك الدولي

كشف البنك الدولي في وثيقة حديثة أن نحو 27 دولة بدأت، منذ اندلاع الحرب مع إيران، في تفعيل أو إعداد آليات تمويل طارئة تتيح لها الوصول السريع إلى الأموال المتاحة ضمن برامج البنك الحالية، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية الناجمة عن اضطرابات أسواق الطاقة العالمية وتوتر سلاسل الإمداد.

 

البنك الدولي: دول تسعى لتمويل عاجل مع تفاقم أزمة الطاقة وسلاسل الإمداد
البنك الدولي: دول تسعى لتمويل عاجل مع تفاقم أزمة الطاقة وسلاسل الإمداد

 

وبحسب الوثيقة، فإن هذه الدول تسعى إلى تأمين مصادر تمويل عاجلة تساعدها على مواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب، خاصة بعد الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وتعطل حركة التجارة والشحن في عدد من الممرات الحيوية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الاقتصادات النامية والأسواق الأكثر هشاشة.

 

ولم يكشف البنك الدولي عن أسماء الدول المشاركة أو حجم التمويلات المحتمل طلبها، إلا أن الوثيقة أوضحت أن ثلاث دول وافقت بالفعل على أدوات تمويل جديدة منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط في 28 فبراير، بينما لا تزال بقية الدول تستكمل الإجراءات الفنية والإدارية المطلوبة للاستفادة من برامج الدعم السريع.

 

وأدت الحرب وما تبعها من اضطرابات في أسواق النفط والطاقة إلى إرباك سلاسل التوريد العالمية، كما أثرت على تدفقات السلع الأساسية، خاصة شحنات الأسمدة الحيوية اللازمة للقطاع الزراعي في الدول النامية، وهو ما أثار مخاوف متزايدة بشأن الأمن الغذائي وارتفاع تكاليف الإنتاج.

 

وأكد مسؤولون في كل من كينيا والعراق أنهم يعملون على الحصول على تمويل عاجل من البنك الدولي لمواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب. ففي كينيا، تسبب ارتفاع أسعار الوقود في زيادة الضغوط على الاقتصاد المحلي وتكاليف المعيشة، بينما يواجه العراق تحديات مرتبطة بالتراجع الكبير في عائدات النفط نتيجة تقلبات الأسواق.

 

وأشار البنك الدولي إلى أن هذه الدول تأتي ضمن قائمة تضم 101 دولة تمتلك إمكانية الوصول إلى أدوات تمويل مرتبة مسبقاً يمكن استخدامها خلال الأزمات. وتشمل هذه الأدوات “خيار الاستجابة السريعة”، الذي وقعت عليه 54 دولة، ويسمح باستخدام ما يصل إلى 10% من التمويل غير المستخدم لتوفير سيولة عاجلة وقت الطوارئ.

 

وفي الشهر الماضي، قال Ajay Bangaرئيس البنك الدولي، إن حزمة الأدوات التي أعدها البنك لمواجهة الأزمات قد تتيح للدول الحصول على تمويلات طارئة تتراوح قيمتها بين 20 و25 مليار دولار، من خلال إعادة توظيف أرصدة المشاريع الحالية وأدوات الصرف السريع.

 

البنك يمتلك القدرة على إعادة توجيه أجزاء من محفظته التمويلية

 

وأضاف أن البنك يمتلك أيضاً القدرة على إعادة توجيه أجزاء من محفظته التمويلية لرفع إجمالي الدعم المحتمل إلى نحو 60 مليار دولار خلال ستة أشهر، مع إمكانية تنفيذ تعديلات طويلة الأجل قد ترفع حجم التمويل المتاح إلى قرابة 100 مليار دولار.

 

وفي المقابل، قالت Kristalina Georgievaالمديرة العامة لـ International Monetary Fund، إن ما يصل إلى 12 دولة قد تتقدم بطلبات للحصول على مساعدات قصيرة الأجل من الصندوق بقيمة تتراوح بين 20 و50 مليار دولار.

 

لكن مصادر مطلعة أكدت أن الطلب على تمويلات صندوق النقد الدولي لا يزال محدوداً حتى الآن، مشيرة إلى أن العديد من الدول تفضل التريث ومراقبة تطورات الأوضاع الاقتصادية والسياسية قبل اتخاذ خطوات رسمية للحصول على الدعم.

 

وقال Kevin Gallagher مدير مركز سياسات التنمية العالمية بجامعة بوسطن، إن عدداً من الدول يميل إلى طلب التمويل من البنك الدولي بدلاً من صندوق النقد، نظراً لأن برامج الصندوق غالباً ما ترتبط بإجراءات تقشفية صارمة قد تؤدي إلى تفاقم التوترات الاجتماعية والاقتصادية، خصوصاً في دول تعاني بالفعل من اضطرابات داخلية مثل كينيا.