بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

البرلمان البريطاني يطالب بدعم الأنشطة الرياضية لكبار السن بالتوازي مع الأدوية

أهمية ممارسة الرياضة
أهمية ممارسة الرياضة لكبار السن

حذّر أعضاء في البرلمان البريطاني من أن ممارسة الرياضة لا تقل أهمية عن الأدوية في الحفاظ على صحة كبار السن والوقاية من الأمراض المزمنة، مؤكدين في الوقت نفسه أن الجهود الحالية لتعزيز النشاط البدني لا تزال غير كافية ولا ترقى إلى مستوى التحديات الصحية المتزايدة.

الرياضة تتصدر أدوات الوقاية من الأمراض المزمنة

أصدر لجنة الصحة والرعاية الاجتماعية في مجلس العموم تقريراً يؤكد أن انخفاض مستويات النشاط البدني يمثل أحد المحركات الرئيسية لتدهور الصحة في مراحل الشيخوخة، ويرتبط بشكل مباشر بارتفاع معدلات السمنة ومرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والسرطان.

وأوضح التقرير أن قلة الحركة تسهم في واحدة من كل ست حالات وفاة في المملكة المتحدة، كما تكلّف الاقتصاد الصحي نحو 7.4 مليار جنيه إسترليني سنوياً، ما يجعل تعزيز النشاط البدني أولوية صحية واقتصادية في آن واحد.

وأكد النواب أن زيادة الحركة اليومية، خاصة بين الفئات الأقل نشاطاً، يمكن أن تمنع عدداً كبيراً من حالات الوهن والخرف والإعاقة، وتسهم في تقليص الفجوة الصحية بين المناطق الغنية والأكثر حرماناً.

دعوات لدمج الرياضة في الرعاية الصحية اليومية

دعا التقرير الحكومة وهيئة الخدمات الصحية الوطنية إلى دمج الحديث عن النشاط البدني ضمن الاستشارات الطبية الروتينية، باعتبار أن المتخصصين الصحيين يمثلون المصدر الأكثر موثوقية للنصح والإرشاد لدى المرضى.

وأشار التقرير إلى ضرورة تطوير ما يُعرف بـ«الوصفات الاجتماعية» التي تشمل توجيه المرضى إلى أنشطة مجتمعية مثل اليوغا والسباحة والمشي، إلى جانب معالجة العوائق التي تمنع كبار السن من ممارسة الرياضة مثل ضعف البنية التحتية وصعوبة الوصول إلى المرافق العامة.

كما أوصى النواب بضرورة تعزيز دور الرعاية في توفير برامج رياضية منظمة، مع اعتبار النشاط البدني جزءاً أساسياً من معايير الجودة في خدمات الرعاية.

الرياضة أداة فعالة للوقاية من الخرف

أوضح التقرير أن النشاط البدني يمكن أن يكون أكثر فعالية من بعض العلاجات الدوائية في الوقاية من العديد من الحالات المزمنة وإدارتها، بما في ذلك التدهور العقلي والخرف، مشيراً إلى أن كبار السن الذين يحافظون على نشاطهم يتمتعون بحياة أطول وأكثر صحة واستقلالية.

وبيّن أن نحو 44% من الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 75 عاماً أو أكثر يمارسون أقل من 30 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، ما يعكس حجم المشكلة الصحية القائمة.

دعوات سياسية لتغيير جذري في نهج الرعاية

شدد أعضاء البرلمان على أن التحول من نموذج «علاج المرض» إلى «الوقاية منه» يتطلب تغييراً جذرياً في سياسات الصحة العامة، مع التركيز على تشجيع الحركة اليومية وجعلها جزءاً من الحياة المعتادة لكبار السن.

وأكد التقرير أن تعزيز النشاط البدني لا ينعكس فقط على صحة الأفراد، بل يسهم أيضاً في تقليل الإنفاق الصحي العام، مما يجعله خياراً مربحاً على المستويين الصحي والاقتصادي.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن تحسين جودة حياة كبار السن يتطلب إعادة صياغة النظرة المجتمعية للشيخوخة، بحيث تصبح الحركة والنشاط جزءاً أساسياً من الرعاية الصحية وليس خياراً ثانوياً.