أزمة تهدد مشاركة الكونغو الديمقراطية في كأس العالم 2026 بسبب تفشي فيروس إيبولا
فجّر الكونغو الديمقراطية أزمة كبيرة داخل الأوساط الكروية العالمية، بعدما تصاعدت المخاوف المرتبطة بتفشي فيروس إيبولا داخل البلاد، قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
ويستعد منتخب الكونغو الديمقراطية للمشاركة في كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، والأولى منذ ظهوره التاريخي في نسخة 1974، عندما مثّل القارة الإفريقية في البطولة العالمية.
لكن الحلم المونديالي للمنتخب الإفريقي بات مهددًا بأزمة صحية معقدة، بعدما أبدت السلطات الأمريكية قلقًا متزايدًا من إمكانية انتقال العدوى إلى الولايات المتحدة، إحدى الدول المستضيفة للبطولة.
وبحسب تقارير متداولة، طالبت الجهات الأمريكية بعثة منتخب الكونغو الديمقراطية بالخضوع لحجر صحي كامل لمدة 21 يومًا قبل السماح لها بدخول الأراضي الأمريكية، في ظل استمرار انتشار فيروس إيبولا داخل البلاد.
وقال مسؤول داخل المنتخب الكونغولي إن الاتحاد المحلي لا يخطط حاليًا لتغيير برنامج الإعداد الخاص بالمونديال، رغم الضغوط والتحذيرات الأمريكية المتعلقة بالإجراءات الصحية المطلوبة.
وتخشى الكونغو الديمقراطية من إمكانية استبعاد منتخبها من البطولة إذا رفضت الالتزام الكامل بإجراءات الحجر الصحي، في أزمة قد تتحول إلى واحدة من أكبر القضايا المثيرة للجدل قبل انطلاق كأس العالم.
وأكد أندرو جولياني المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض الخاص بكأس العالم، أن الولايات المتحدة أوضحت بشكل رسمي ضرورة التزام المنتخب الكونغولي بالحجر الصحي قبل السفر.
وقال جولياني:“لقد أوضحنا للكونغو بشكل دقيق أنه يجب عليهم الخضوع لحجر صحي لمدة 21 يومًا قبل أن يتمكنوا من الوصول إلى هيوستن في 11 يونيو المقبل”.
وأضاف:“في حال الامتناع عن ذلك، سيواجهون خطر منعهم من الدخول، خصوصًا بعد تفشي فيروس إيبولا القاتل في البلاد”.
ومن المقرر أن تُقيم بعثة منتخب الكونغو الديمقراطية في مدينة هيوستن الأمريكية خلال منافسات المونديال، حيث سيبدأ الفريق مشواره في المجموعة الحادية عشرة بمواجهة البرتغال يوم 17 يونيو، قبل مواجهة كولومبيا يوم 23 يونيو في المكسيك، ثم اللعب أمام أوزبكستان يوم 27 يونيو في أتلانتا.
وتثير هذه الأزمة قلقًا متزايدًا داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، خاصة مع اقتراب انطلاق البطولة، وسط تساؤلات حول إمكانية التوصل إلى حل يضمن سلامة الجميع دون التأثير على مشاركة المنتخب الكونغولي في الحدث العالمي المنتظر.