بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"هآرتس": تعرض نشطاء "أسطول الصمود" لانتهاكات واسعة أثناء احتجازهم

تعدي بن جفير على
تعدي بن جفير على طاقم اسطول الصمود

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن وثائق قضائية وإفادات رسمية قُدمت أمام القضاء الإسرائيلي قبل ترحيل نشطاء "أسطول الصمود العالمي" إلى بلدانهم ، عن تعرضهم لشهادات قاسية تشير إلى ممارسات عنيفة وإساءة معاملة مادية ونفسية ممنهجة من قبل قوات الأمن والشرطة الإسرائيلية منذ لحظة اعتراض سفنهم في المياه الدولية.

​الحرمان من الحقوق الأساسية والمياه

​ووفقاً للوثائق التي اطلعت عليها "هآرتس"، أكد عدد كبير من الناشطين الأجانب أمام المحكمة أن الشرطة الإسرائيلية ومصلحة السجون تعمدت حرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية والقانونية؛ حيث أفاد معظمهم بأنه تم منع مياه الشرب عنهم لفترات طويلة، وحُرِموا تماماً من حقهم القانوني في استشارة محامين أو التواصل مع ممثلي قنصليات بلادهم خلال الساعات الأولى والحرجة من الاحتجاز.

​​فضلا عن اعتداءات مادية وإهانة متعمدة، وتضمنت التقارير القضائية شهادات مفصلة لعدد من الناشطات والناشطين  منها على سبيل المثال ​نزع الحجاب بالقوة ، صرحت إحدى الناشطات الدوليات أمام القاضي الإسرائيلي بأنها تعرضت لإهانات لفظية نابية وشتائم من قبل عناصر الأمن، قبل أن يتم نزع حجابها بالقوة أثناء عمليات التفتيش والتحقيق.
​كما أفاد ناشط آخر بأنه والعديد من زملائه تم تركهم في أماكن مكشوفة تحت أشعة الشمس الحارة دون ماء، مع استخدام أساليب تهدف إلى منعهم من النوم والراحة، وإجبارهم على البقاء في وضعيات جلوس مجهدة لساعات طويلة.

​توتر سياسي داخلي ودبلوماسي

​وتشير الصحيفة إلى أن هذه الانتهاكات الموثقة تأتي في وقت فجّر فيه نشر مقاطع فيديو تظهر التنكيل بالنشطاء أزمة دبلوماسية حادة لإسرائيل مع عدة دول غربية (مثل إيطاليا، إسبانيا، ونيوزيلندا).
​ يبرز التقرير الخلاف الحاد داخل الحكومة؛ حيث انتقد وزير الأمن القومي، إيتمار بن جفير، بشدة قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ترحيل هؤلاء النشطاء سريعاً لتهدئة الغضب الدولي، واصفاً القرار بأنه "خطأ جوهري" وكان يجب بموجبه استمرار احتجازهم، ومحاكمتهم، في حين اتهم وزراء آخرون بن جفير بإلحاق ضرر هائل بصورة إسرائيل الخارجية بسبب طريقة تعامله مع هذا الملف.