مصر ضيف شرف منتدى البحر المتوسط 2026..
السفير عمر عامر يؤكد أهمية التعاون الإقليمي لمواجهة تحديات المناخ وحماية البحار
شاركت جمهورية مصر العربية في أعمال منتدى منطقة البحر المتوسط، الذي استضافته العاصمة اليونانية أثينا، بمشاركة واسعة من المسؤولين وصناع القرار والخبراء المعنيين بقضايا المناخ والبيئة والتنمية المستدامة من دول المتوسط وأوروبا.
وشهد المنتدى افتتاحًا رفيع المستوى بحضور رئيس اليونان كونستانتينوس تسولاس، ورئيس الوزراء اليوناني الأسبق جورج باباندريو، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية الدولية، حيث ناقشت جلساته التحديات البيئية والمناخية المتزايدة التي تواجه منطقة البحر المتوسط، وآليات تعزيز التعاون الإقليمي للتعامل مع آثارها الاقتصادية والتنموية.
ومثّل مصر في المنتدى السفير عمر عامر، سفير جمهورية مصر العربية لدى اليونان، الذي ألقى كلمة أعرب خلالها عن خالص الشكر والتقدير للجانب اليوناني وللقائمين على المنتدى لاختيار جمهورية مصر العربية ضيف شرف المنتدى لعام 2026، معتبرًا ذلك انعكاسًا لعمق العلاقات المصرية اليونانية والدور المحوري الذي تضطلع به مصر في منطقة المتوسط.
وأكد السفير عمر عامر أن المنتدى يمثل منصة مهمة للحوار وتبادل الرؤى حول القضايا البيئية والمناخية التي باتت تشكل تحديًا مشتركًا لدول المنطقة، مشددًا على أن التعاون الإقليمي أصبح ضرورة ملحة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة وتأثيراتها المباشرة على الموارد الطبيعية والأمن الغذائي والاقتصادات الوطنية.
وأشار إلى أن النقاشات التي شهدها المنتدى ركزت على قضايا حيوية، من بينها السياسات البيئية، وحماية البحار، والحفاظ على النظم البيئية البحرية، بالإضافة إلى تداعيات التغير المناخي على التنمية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي، وسبل بناء شراكات فعالة لمواجهة هذه التحديات.
كما استعرض السفير المصري جهود الدولة المصرية في مجال العمل المناخي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، مؤكدًا حرص مصر على تعزيز التعاون مع دول البحر المتوسط في مجالات الطاقة النظيفة، وحماية البيئة البحرية، ودعم التنمية المستدامة، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة لشعوب المنطقة.
وأوضح أن منطقة البحر المتوسط تواجه تحديات بيئية متشابكة تتطلب تنسيقًا أكبر بين الحكومات والمؤسسات الدولية ومراكز البحث العلمي، خاصة في ظل التأثيرات المتزايدة لارتفاع درجات الحرارة والتلوث البحري والتغيرات البيئية التي تؤثر على قطاعات حيوية مثل السياحة والطاقة والثروة السمكية.
ويأتي اختيار مصر كضيف شرف للمنتدى لعام 2026 تأكيدًا على مكانتها الإقليمية والدولية ودورها الفاعل في دعم قضايا البيئة والمناخ والتنمية المستدامة، فضلًا عن مساهمتها المتنامية في تعزيز الحوار والتعاون بين دول المتوسط.
كما يعكس المنتدى مستوى التنسيق والتقارب بين القاهرة وأثينا، في ظل العلاقات الاستراتيجية المتنامية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، والتعاون المشترك في ملفات الطاقة والبيئة والأمن الإقليمي والتنمية الاقتصادية.
