بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أحمد عيد: أعود للكوميديا بفيلم «الشيطان شاطر»

بوابة الوفد الإلكترونية

يواصل الفنان أحمد عيد تغيير ملامح حضوره الفنى بهدوء وثبات، متجهًا نحو مرحلة أكثر تنوعًا فى اختياراته بين الدراما والسينما، بعدما ارتبط اسمه لسنوات طويلة بالكوميديا، قبل أن يفتح لنفسه مساحات أوسع من الأداء تتميز بالجدية والتجريب وتغيير الشكل التقليدى للأدوار، وفى ظل هذا التحول، يطل عيد بمجموعة من الأعمال التى تعكس هذا التوجه، سواء من خلال الدراما التليفزيونية أو عودته السينمائية عبر عمل جديد يحمل طابعًا كوميديًا، فى وقت يواصل فيه البحث عن أدوار مختلفة تمنحه فرصًا جديدة لاكتشاف أدواته كممثل، وفى حواره مع «الوفد»، تحدث عيد عن فلسفته فى اختيار أدواره، ورؤيته لتطور الدراما، إلى جانب كواليس أعماله الأخيرة.
كشف الفنان أحمد عيد عن أنه يستعد للعودة إلى السينما من خلال فيلمه الكوميدى الجديد «الشيطان شاطر»، موضحًا أنه يتبقى له أيام قليلة فقط وينتهى من تصويره بالكامل، وأكد أن الفيلم يمثل عودة مهمة له إلى الشاشة الكبيرة من خلال الكوميديا، لكنه يأتى فى إطار مختلف يعتمد على شكل جديد فى الطرح وطبيعة الشخصية.
وأشار إلى أن العمل يندرج ضمن خطة أوسع يسعى من خلالها لتقديم تنوع فى أعماله بين السينما والدراما، موضحًا أن عودته للكوميديا لا تعنى التراجع عن التحول الفنى الذى يعيشه، بل تأتى كجزء من التنوع الطبيعى فى مسيرته، خاصة أنه لا يتعامل مع نوع واحد من الفن كخيار دائم.
تحدث أحمد عيد عن اختياراته خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أنه عُرضت عليه العديد من الأعمال الدرامية فى الموسم الحالي، لكنه كان حريصًا على اختيار عمل يضيف له جديدًا، وهو ما وجده فى مسلسل «أولاد الراعى»، الذى شعر أنه يقدم له مساحة مختلفة عن الأدوار السابقة.
وأوضح أنه اعتذر عن عدة أعمال أخرى لأنه لا يرغب فى تكرار نفسه أو الظهور فى شخصيات متشابهة خلال موسم واحد، مؤكدًا أن هدفه الأساسى هو التطور الفنى المستمر وتقديم أدوار جديدة تمنحه تحديًا مختلفًا فى كل مرة.
وأضاف أن الفنان مع مرور الوقت تتغير نظرته للأدوار التى يقدمها، وأن التجربة تمنحه نضجًا أكبر فى الاختيار، مشيرًا إلى أن التغيير بالنسبة له أصبح ضرورة وليس رفاهية.
أشار أحمد عيد إلى أن شخصية «نديم الراعى» فى المسلسل كانت مختلفة تمامًا عن أغلب ما قدمه سابقًا، حيث يجسد رجلًا ثريًا لديه ابن يدرس فى الجامعة، وينتمى إلى طبقة اجتماعية بعيدة عن البيئة التى اعتاد الظهور فيها.
وأوضح أن هذا الاختلاف فى الخلفية الاجتماعية والتفاصيل وطريقة التفكير كان عنصر جذب أساسيًا بالنسبة له، لأنه يتيح له فرصة تقديم أداء مختلف، واكتشاف مناطق جديدة فى الشخصية بعيدًا عن النمط التقليدى الذى ارتبط به الجمهور.

بين الدراما والكوميديا.. مساحة مفتوحة للتنوع
أكد الفنان أحمد عيد أنه لا يبتعد عن الكوميديا نهائيًا، موضحًا أن العمل الفنى بالنسبة له لا يجب أن يكون محصورًا فى نوع واحد، وأن الكوميديا تظهر بشكل طبيعى داخل المشاهد الدرامية حسب الموقف.
وأشار إلى أنه بالفعل يواصل تصوير فيلم كوميدى جديد إلى جانب «الشيطان شاطر»، ما يعكس استمراره فى هذا اللون، مؤكدًا أن الممثل الحقيقى يجب أن يكون قادرًا على تقديم مختلف الأنماط دون التقيد بقالب واحد.
واستشهد بتجربته فى مسلسل «الحشاشين»، مؤكدًا أنها كانت تجربة مختلفة تمامًا عن الكوميديا، وفتحت له أبوابًا جديدة، لكنها فى الوقت نفسه أكدت له أهمية عدم الوقوع فى فخ التكرار.
وفى حديثه عن تطور الدراما، أوضح أحمد عيد أن الأعمال فى التسعينيات وبداية الألفية كانت تعتمد على الهدوء والتفاصيل الإنسانية اليومية داخل الأسرة المصرية، بينما تميل الدراما الحالية إلى الإثارة والصدمة من أجل جذب المشاهد سريعًا.
وأكد أن هذا التحول طبيعى فى ظل المنافسة الشديدة، لكنه يرى ضرورة وجود أعمال أكثر توازنًا تجمع بين العمق والبساطة، دون الاعتماد الكامل على عنصر الصدمة.
تحدث «عيد» عن تجربته فى مسلسل «أولاد الراعى»، مؤكدًا أنها كانت تجربة ممتعة، خاصة مع وجود نخبة من النجوم مثل ماجد المصرى وخالد الصاوى ونرمين الفقي.
وأشار إلى أن روح التعاون كانت واضحة بين فريق العمل، موضحًا أنه لا يهتم كثيرًا بترتيب الأسماء أو فكرة البطولة المطلقة، بقدر ما يهتم بتأثير الشخصية داخل العمل الفنى ككل.
كشف أحمد عيد عن أبرز التحديات التى واجهها أثناء تصوير المسلسل كانت الظروف المناخية الباردة، نظرًا لأن التصوير تم فى أماكن مفتوحة خلال فصل الشتاء، ما استدعى ارتداء ملابس ثقيلة بشكل مستمر.
وأوضح أن كل مشهد كان يحمل درجة من الصعوبة، حتى المشاهد الهادئة أو الصامتة كانت تحتاج إلى تركيز كبير، بينما كانت المشاهد التى تتطلب حركة أو مجهودًا بدنيًا هى الأكثر إجهادًا له.
وتطرق أحمد عيد إلى علاقته بمواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أنه ليس نشطًا بشكل كبير عليها، ويفضل أن يكون حضوره الأساسى من خلال أعماله الفنية فقط.
وأشار إلى أن لديه تحفظًا تجاه الظهور الإعلامى بسبب احتمالية إساءة فهم التصريحات أو اجتزائها من سياقها، مؤكدًا فى الوقت نفسه تقديره الكبير للجمهور وتفاعله المستمر معه.