بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مجمعات صناعية..بورصات سلعية..وبروتوكول تعاون شامل

ﺻﻨﺎﻋﺔ اﻷﺣﺬﻳﺔ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﻃﻮق اﻟﻨﺠﺎة

أحذية ومصنوعات جلدية
أحذية ومصنوعات جلدية

باتت المصنوعات الجلدية- خامس أكبر قطاع صناعى من حيث العمالة، تسير وفقاً لخطة مستقبلية ترسم ملامح سوق يضم نحو 17 ألفاً و600 منشأة، وسط توصيات لعدة بنود، لعل أبرزها مطالبات بضرورة أن تتدخل الدولة لإعادة ضبط هذا القطاع، الذى لا يقل أهمية عن أى قطاع حيوى مثل: البترول، وأولها ملف التعليم الفنى، واستغلال 14 مدرسة جلود على مستوى الجمهورية، ودعمها والاهتمام بها وخريجيها للنهوض بقطاع الأحذية والمنتجات الجلدية، مع وجود تنسيق وتعاون فعلياً بين غرف الصناعة وشعب الجلود ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى لتخريج فنيين وصنايعية مدربين.

وطالبت شعب الأحذية بغرفة صناعة الجلود بضرورة تحديث الأسعار الاسترشادية لمستلزمات الإنتاج المستوردة لتتوافق مع الأسعار الحقيقية فى بلد المنشأ، بما يضمن تحقيق المنافسة العادلة وحماية الصناعة المحلية من الممارسات الضارة الناتجة عن التلاعب فى الفواتير الجمركية، مؤكدة أن الهدف ليس وقف الاستيراد، وإنما ضمان دخول المنتجات والخامات بأسعارها الحقيقية، بما يحافظ على استقرار السوق ويدعم الصناعة الوطنية.

وأشارت إلى أهمية إعداد أسعار استرشادية جديدة تراعى التغيرات الاقتصادية الحالية، ومنها تحركات سعر الصرف وارتفاع تكاليف الشحن وأسعار المواد الخام عالمياً، إلى جانب أهمية منح تراخيص مؤقتة للورش الموجودة بالمناطق السكنية لحين انتقالها إلى المناطق الصناعية الجديدة.

وعقدت شعب الأحذية والمصنوعات الجلدية ومستلزمات الإنتاج بغرفة صناعة الجلود برئاسة جمال السمالوطى، اجتماعاً موسعاً مع عدد من رواد وشيوخ المهنة وأعضاء مجلس إدارة الغرفة، لبحث أبرز التحديات التى تواجه القطاع، ووضع رؤية مشتركة لدعم الصناعة وزيادة تنافسية المنتج المصرى، إلى جانب مناقشة فرص نمو القطاع وآليات توطين مستلزمات الإنتاج وتعزيز التكامل بين مختلف الأنشطة المرتبطة بالصناعات الجلدية، كذلك التعرف من جميع المصنعين والعاملين بالقطاع على مطالبهم وتحدياتهم الحقيقية، بهدف الاستفادة من خبراتهم ووضع أولويات العمل وفقاً لاحتياجات القطاع الفعلية و«نبض السوق».

ومن المقرر أن يتم تحويل جميع الآراء والمقترحات المطروحة- عبر المناقشات والتواصل المستمر بين مختلف أطراف الصناعة، إلى خطط تنفيذية وإعداد ورقة عمل متكاملة تتضمن أبرز فرص نمو القطاع والحلول المقترحة لإزالة العقبات التى تواجهه، وذلك بما يعزز ثقة المصنعين فى دور الغرفة، التى طالبت بإنشاء مجلس أمناء لصناعة الأحذية والمنتجات الجلدية داخل مدينة الجلود بالروبيكى على غرار مجلس أمناء الدباغة، وتمثل مدينة بالروبيكى قصة نجاح صناعى متكاملة لاعباً رئيسياً فى سوق الجلود الدولى. الروبيكى حيث تضم المدينة حالياً نحو 220 مصنعاً للدباغة و100 مصنع لإنتاج الأحذية، وتقدر المساحة الإجمالية لمدينة الروبيكى لصناعة الجلود، الواقعة شرق العاصمة المصرية، بنحو 506 أفدنة.

وتسعى الغرفة خلال الفترة الحالية إلى ضم أكبر عدد ممكن من المصنعين والورش للجمعية العمومية، بما يعزز التكامل بين جميع أطراف الصناعة ويسهم فى توصيل مشاكلهم ومطالبهم للمسئولين، فضلاً عن تقديم الخدمات والدعم اللازم لهم، مشددة على أهمية دمج الورش الصغيرة والمصانع غير المنضمة للغرفة داخل المنظومة الرسمية للاستفادة من الخدمات والتيسيرات المختلفة.

أما ما يتعلق بدعم الصناعة المحلية، فأكدت الغرفة أنها ستعمل على دعم توطين صناعة مستلزمات الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات، مؤكدة ضرورة تكثيف التوعية بالمزايا والتيسيرات التى تقدمها الدولة حالياً للمصانع والورش الصغيرة، خاصة فيما يتعلق بالتيسيرات الضريبية وإجراءات الترخيص، مع التشديد على تشجيع الاقتصاد غير الرسمى على الاندماج فى المنظومة الرسمية.

وفى الإطار ذاته، أكد فرج السنان رئيس مركز صناعات الجلود المتطورة، ضرورة وضع رؤية دقيقة لتوطين صناعة مستلزمات الإنتاج، من خلال دراسة احتياجات السوق المحلى والكميات المطلوبة فعلياً، مع دعم المصانع المحلية القادرة على تصنيع الخامات والمنتجات الوسيطة، مشدداً على أهمية عدم منع استيراد أى خامات أو مستلزمات إنتاج بشكل مفاجئ قبل التأكد من قدرة الصناعة المحلية على تلبية احتياجات السوق، حتى لا تتأثر حركة الإنتاج داخل المصانع.

وأوصت الغرفة بإنشاء برنامج متخصص يضم جميع قطاعات الصناعات الجلدية، وإنشاء مول دائم للمصنعين لعرض المنتجات المصرية، إلى جانب تأسيس شركة لاستيراد الخامات والإكسسوارات وبيعها للمصنعين بتكلفة عادلة، بما يسهم فى خفض تكلفة الإنتاج وزيادة قدرة المنتج المصرى على المنافسة.

وهناك توجه لإعداد تقرير متكامل بالمكونات والخامات التى يتم استيرادها حالياً، بهدف دراسة إمكانية إنتاجها محلياً وتعميق التصنيع المحلى داخل الصناعات الجلدية، مع مقترح آخر يخص إنشاء مقر خدمى للقطاع بمنطقة باب الشعرية، باعتبارها واحدة من أهم المناطق التاريخية والتجارية المرتبطة بصناعة الأحذية والمنتجات الجلدية فى مصر، فضلاً عن مطالبات برفع مذكرة بشأن إضافة الآلات والمعدات ضمن مبادرة التمويل بفائدة 5%، بما يسهم فى دعم المصانع وتخفيف الأعباء التمويلية على المستثمرين وتطوير خطوط الإنتاج.

وفى سياق متصل، كشف اتحاد الصناعات، عن العمل على مبادرة جديدة لإنشاء صرح متخصص للمصنوعات الجلدية بمدينة العبور، فى إطار رؤية تستهدف تطوير قطاع الجلود فى مصر وتجميع كبار وصغار المصنعين فى مركز تجارى متكامل يضم الأحذية والحقائب والمنتجات الجلدية، وتستهدف المبادرة تطبيق نموذج «المولات المتخصصة» لخدمة المستهلك والتاجر فى الوقت نفسه، مع توفير بيئة تجارية حديثة تليق بجودة المنتجات المصرية القادرة على المنافسة فى الأسواق العالمية.