بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«سيستم» صرف السلع التموينية «فشنك»

كتبت أكثر من مرة عما تدعية الحكومة ووزارتها برقمنة الخدمات.. وأكدت أكثر من مرة أن رقمنة الحكومة «فشنك» للاستهلاك المحلى فقط وأن أفشل وزارة فى هذا المجال هى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المسئولة عن مواقع وانظمة الخدمات الحكومية.. وضربت مثلا بموقع التأمين الصحى وموقع شركة الاتصالات لمعرفة قيمة الفواتير وأخيرا ما حدث فى «سيستم» هيئة التأمينات الاجتماعية المعطل منذ 6 أشهر تقريباً. 

ولكن العدوى انتقلت بسرعة الى «سيستم» صرف المقررات التموينية.. نعم هذا «السيستم» الذى كان يسير على ما يرام إلا انه فى هذا الشهر حتى الآن سقط أكثر من 10 مرات تقريبا.. كل يوم يذهب المواطنون لاستلام حصصهم التموينية يقال لهم فى المجمعات الاستهلاكية وعند البدالين إن «السيستم» واقع ويقول الموظفون إنه يعمل مدة ساعة ثم يسقط كما لا يوجد زيت تموينى.

أى أن الزيت التموينى غير موجود أصلا رغم رفع سعره والاعلان يومياً عن وجود مخزون استراتيجى من السلع يكفى شهورا طويلة إلا أن الموظفين أبلغوا المواطنين بأن به أزمة عنيفة رغم أن الوزارة تعرف أننا مقبلون على عيد الأضحى المبارك وهو موسم اللحمة واستخدام الدهون والزيوت لكن الأزمة كبيرة على ما يبدو وأكبر من الوزير والوزارة. 

والغريب ان «سيستم» صرف العيش من الأفران يعمل بشكل طبيعى لكن فى الجمعيات فهو واقع دائماً وحاولت معرفة أسباب هذا العطل المتكرر وأبلغنى الموظفون أن ما يجرى من إيقاع «السيستم» متعمد حتى لا يصرف الناس حصصهم التموينية وبالتالى يتم استبعادهم لأنه مطلوب خفض عدد المستفيدين من الدعم العينى إلى النصف حتى يتم تطبيق الدعم النقدى.

أى أن الحكومة أرادت علاج العجز فى صندوق التأمينات الاجتماعية بسبب سوء إدارة أموال المعاشات فضربت «السيستم» حتى تؤجل صرف المعاشات 6 أشهر، حتى تعالج العجز وهو المنطق نفسه الذى تم فى إسقاط «سيستم» السلع التموينية حتى يتم تطفيش الناس منه حتى تمهد الطريق إلى تطبيق الدعم النقدى وهو الأمر الذى سمعنا عنه منذ عهد حكومات الحزب الوطنى الديمقراطى المنحل حتى الآن لم تستطع حكومة مهما كانت قوتها السير قدما فى هذا الاتجاه لأن عدد الفقراء يزيد يومياً بسبب السياسات الاقتصادية والظروف المحيطة. 

الحكومة عندما تتحدث عن دخولها عهد الرقمنة اعرف أنه كلام للاستهلاك المحلى فقط لا غير وخير مثال أنه حتى الآن لم تعلن وزارة التعليم مواعيد استلام أرقام الجلوس لطلاب الثانوية العامة والامتحانات على الأبواب ولا يبقى عليها إلا أقل من شهر تقريبا وتأخير أرقام الجلوس يصيب الطلاب بحالة من القلق خاصة أنه لن يكون هناك وقت لاستلامه حتى ولو كان «أون لاين».

الحكومة تعلم أننا أسوأ دول المنطقة فى سرعة الانترنت وأغلاها سعراً وهو ما يؤثر بالسلب على الخدمات التى تريد تقديمها للمواطنين عبر الانترنت أو حتى عبر الشبكات الداخلية مثل التأمينات وصرف المقررات التموينية وإصدار الوثائق الثبوتية وكنا نعتقد أن الموظفين هم من يقومون بتعطيل الأنظمة أو أنهم غير مدربين على استخدامه ولكن الحقيقة هى فى القرار السياسى الصادر بإيقاع «السيستم» فى وقت ما مثل أزمة «سيستم» صرف المقررات التموينية الذى شهدته الجمعيات فى الأيام الماضية لتنفيذ مخطط الدعم النقدى.