بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أحمد كريمة يكشف أحكام الأضحية وشروط المشاركة فيها.. فيديو

الشيخ أحمد كريمة
الشيخ أحمد كريمة

حدد الشيخ الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، شروط السن الشرعية لسلامة الأضاحي من بهيمة الأنعام، مشيرا إلى أن الإبل يجب أن تتم 5 سنوات والبقر والجاموس سنتين فصاعدا والماعز عاما كاملا بينما يكتفى بـ 6 أشهر للضأن بشرط سلامتها التامة من العيوب المؤثرة في اللحم.

وأوضح في تصريحات خلال استضافته في برنامج “القاهرة والرياض”، المذاع عبر فضائية "الحدث اليوم" أن تقسيم الأضحية أثلاثا مستحب وليس إلزاميا متبنيا مذهب المالكية الذي يتيح للمضحي التصرف في لحومها بالأكل أو الادخار أو التصدق كليا وجزئيا وفقا لرغبته وحاجته.

وشدد كريمة على جواز إعطاء لحوم الأضاحي لغير المسلمين لكون التكافل الاجتماعي مبدأ إنسانيا عاما لا يرتبط بالديانة أو الجنسية، مستدعيا واقعة منع الادخار لـ 3 أيام في العهد النبوي بسبب أزمة اقتصادية ومطالبا بإخراج اللحوم حاليا للفقراء والمعدمين.

حكم الأضحية وحلق الشعر

وأكد أستاذ الفقه المقارن أن الأضحية سنة مؤكدة وليست فرضا مستدلا بالحديث النبوي الذي علق الأمر على إرادة الشخص، مستشهدا بتعمد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما عدم الأضحية في بعض الأعوام حتى لا يظن الناس أنها واجب شرعي.

ونفى كريمة ما يشاع حول بطلان الأضحية عند حلق الشعر أو اللحية وقص الأظافر، مؤكدا أن النهي للاستحباب فقط بهدف التشبه بالحجاج ولا يؤثر مطلقا على صحة النسك أو ينقص من ثوابه خاصة لأصحاب المهن الدبلوماسية والعسكرية التي تطلب هنداما معينا.

واختتم حديثه بالتمييز بين الأضحية والهدي، موضحا أن ما يذبح في بقاع الأرض لغير الحجاج بنية القربى يسمى أضحية أما ما يذبحه الحاج في المشاعر المقدسة لارتباطه بنوع نسكه كالتمتع والقران أو لجبر محظورات الإحرام فيسمى هديا.

ضوابط الاشتراك في الأضحية

وفصل أحكام وضوابط اشتراك الأقارب أو الجيران في الأضحية الواحدة حال عدم قدرة الفرد على تحمل نفقاتها منفصلا، مشيرا إلى أن هذا الاشتراك يقتصر شرعا على الإبل والبقر والجاموس فقط.

وأوضح أن الشريعة الإسلامية حددت الحد الأقصى للمشاركين في الرأس الواحد من البقر أو الجاموس أو الإبل بما لا يزيد عن 7 أشخاص كحد غائي لا يمكن تجاوزه لضمان صحة النسك.

واشترط كريمة لصحة الأضحية المشتركة بين الأفراد اتحاد نية جميع الشركاء الـ 7 أو أقل بأن يقصدوا بها الأضحية الخالصة لوجه الله تعالى دون شائبة من نية أخرى تؤثر على جوهر العبادة وشروطها الفقهية المعلومة.

قاعدة منع تداخل النيات

وشدد أستاذ الفقه المقارن على منع تداخل النيات في الذبيحة المشتركة مطلقا نظرا لاختلاف الأسباب الشرعية، لافتا إلى عدم جواز الجمع بين نية الأضحية ونية العقيقة عن المواليد أو صياغتها مع نية النذر المعلق.

وأضاف أنه لا يجوز كذلك أن يجمع الشركاء بين نية الأضحية وقصد شراء لحم للأكل العادي أو الدخول في شراكة مع جزار بقصد التجارة والبيع، مؤكدا أن خلط النيات يفسد النسك ويخرجه عن إطاره التعبدي الصحيح.

وبين القاعدة الفقهية الراسخة التي تنص على أنه إذا اختلف السبب في الفقه الإسلامي فلا تداخل مما يوجب إفراد كل شعيرة بذبيحة مستقلة تعظيما لأوامر الله تعالى وسنة نبيه المصطفى.

اقرأ المزيد..