بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عمرو فاروق: العملات المشفرة فرضت واقعًا جديدًا في مكافحة غسل الأموال المرتبط بالاتجار بالبشر

 حلقة العمل الإقليمية
حلقة العمل الإقليمية التي عقدتها اللجنة الوطنية التنسيقية

 

 


أكد المستشار عمرو فاروق، رئيس المكتب الفني لوحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بجمهورية مصر العربية، أن التطورات المتسارعة في استخدام الأصول الافتراضية والعملات المشفرة فرضت تحديات جديدة ومعقدة أمام جهود مكافحة الجرائم المالية المنظمة، خاصة تلك المرتبطة بجرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، مشددًا على أهمية تعزيز قدرات جهات إنفاذ القانون ووحدات التحريات المالية لمواكبة هذه التحولات التقنية المتسارعة.


جاء ذلك خلال مشاركته في افتتاح حلقة العمل الإقليمية التي عقدتها اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر بالقاهرة تحت عنوان: “غسل عائدات جريمتي الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين باستخدام الأصول الافتراضية”، بالتعاون مع وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وبمشاركة واسعة من ممثلي جهات إنفاذ القانون والادعاء ووحدات التحريات المالية من عدد من الدول العربية.


وأوضح المستشار عمرو فاروق أن وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب انضمت إلى اللجنة الوطنية التنسيقية بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1441 لسنة 2019، في إطار الدور الحيوي الذي تضطلع به الوحدة في تتبع العائدات الإجرامية المرتبطة بجرائم الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، سواء على المستوى المحلي أو عبر التعاون الدولي وتبادل المعلومات مع وحدات التحريات المالية في مختلف الدول.


وأشار إلى أن الجرائم المنظمة العابرة للحدود لم تعد تعتمد فقط على الوسائل التقليدية في تحويل الأموال وإخفاء العائدات غير المشروعة، بل أصبحت تستخدم تقنيات رقمية متطورة ومنصات مالية افتراضية يصعب تتبعها بالوسائل التقليدية، وهو ما يستلزم تحديث أدوات الرصد والتحليل المالي بشكل مستمر، وتعزيز التكامل بين الجهات الوطنية والدولية المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.


وأضاف أن العملات المشفرة والأصول الافتراضية، رغم ما توفره من فرص اقتصادية وتكنولوجية، أصبحت في بعض الحالات بيئة جاذبة للشبكات الإجرامية المنظمة التي تسعى إلى غسل الأموال وتمويل أنشطتها غير القانونية بعيدًا عن الأنظمة الرقابية التقليدية، الأمر الذي يتطلب بناء قدرات متخصصة في مجالات التحليل الرقمي وتقنيات “البلوك تشين” وتعقب المعاملات الافتراضية المشبوهة.


وشدد رئيس المكتب الفني لوحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على أن تبادل المعلومات بين الدول يمثل أحد أهم أدوات المواجهة الفعالة لهذه الجرائم، خاصة في ظل الطبيعة العابرة للحدود لشبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، لافتًا إلى أن التعاون الإقليمي والدولي أصبح ضرورة حتمية لضمان سرعة تتبع الأموال المشبوهة وتجميدها ومصادرتها.


كما أكد أن مصر قطعت خطوات مهمة في تطوير منظومتها التشريعية والرقابية لمواجهة الجرائم المالية المستحدثة، من خلال تحديث آليات العمل وتعزيز التنسيق المؤسسي بين مختلف الجهات المعنية، بما يواكب المعايير الدولية وتوصيات مجموعة العمل المالي “FATF”.


وشهدت حلقة العمل مناقشات موسعة حول أحدث الأساليب التي تستخدمها الجماعات الإجرامية لغسل العائدات غير المشروعة عبر الأصول الافتراضية، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات الدولية في تنظيم أنشطة مقدمي خدمات الأصول الافتراضية، وآليات إجراء التحقيقات المالية المعتمدة على تقنيات “البلوك تشين”، فضلًا عن إجراءات التحفظ على الأصول الرقمية وتأمينها ومصادرتها.


وتأتي هذه الفاعلية في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز جاهزية المؤسسات الوطنية والعربية في مواجهة الجرائم المالية المرتبطة بالاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، ودعم التعاون العربي المشترك في التصدي للتحديات الأمنية والتكنولوجية المتنامية.