بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

داليا البيلي: مشروع “الدلتا الجديدة” تجسيد واضح لنهج الدولة المصرية الحديثة

الدكتورة داليا البيلي
الدكتورة داليا البيلي

أكدت الدكتورة داليا البيلي، استشاري إدارة الجودة والتميز المؤسسي والمقيمة بدولة الكويت، أن مشروع “الدلتا الجديدة” يُعد تجسيدًا واضحًا لنهج الدولة المصرية الحديثة، والذي تبنّته القيادة السياسية منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مسؤولية الحكم، والقائم على بناء دولة قوية تعتمد على التنمية الشاملة والمستدامة، وتحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو والإنتاج وتعزيز الأمن القومي المصري.

وأضافت البيلي للوفد، أن المشروع يمثل أحد أهم المشروعات الاستراتيجية في تاريخ مصر الحديث، ليس فقط من حيث حجمه، ولكن من حيث فلسفته التنموية المتكاملة، حيث يجمع بين الزراعة والصناعة والتنمية العمرانية والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، في نموذج يعكس رؤية الدولة المصرية لبناء مستقبل أكثر استدامة.

وأوضحت أن مشروع الدلتا الجديدة، الذي يمتد على مساحة تقدر بنحو 2.2 مليون فدان، يمثل أكبر مشروع زراعي وتنموي متكامل في تاريخ مصر، باستثمارات وبنية تحتية تقترب من 800 مليار جنيه، وهو ما يعكس حجم الرهان الذي تضعه الدولة على ملف الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية المستدامة.

وأكدت أن ما يميز المشروع هو تجسيده العملي لمحاور التنمية المستدامة الثلاثة؛ الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بصورة تعكس وجود تخطيط استراتيجي طويل المدى يعتمد على الإدارة الرشيدة للموارد واستشراف المستقبل.

وأضافت أن البعد الاقتصادي للمشروع يتجلى في مضاعفة الإنتاج الزراعي، وزيادة الصادرات الزراعية بنسبة تجاوزت 100% مقارنة بالسنوات السابقة، إلى جانب إنشاء مجتمعات صناعية ولوجستية متكاملة، وأسواق ومحطات فرز وتعبئة وتغليف ومخازن مبردة، بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة للمنتجات الزراعية المصرية وخلق ما يقرب من مليوني فرصة عمل.

وأشارت إلى أن المشروع يمثل أيضًا خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي المصري، خاصة في ظل الزيادة السكانية والتحديات العالمية المرتبطة بسلاسل الإمداد والغذاء، موضحة أن الدولة استطاعت من خلال المشروع استصلاح مئات الآلاف من الأفدنة لتعويض الفاقد من الأراضي الزراعية وتحقيق استقرار أكبر في إنتاج المحاصيل الاستراتيجية.

وفيما يتعلق بالبعد البيئي، أوضحت أن المشروع يقدم نموذجًا متقدمًا في الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، من خلال الاعتماد على منظومة مائية عملاقة تضم معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وإنشاء مسارات ومحطات رفع حديثة لنقل المياه، بالإضافة إلى رفع كفاءة استخدام المياه والطاقة وفق معايير الاستدامة البيئية.

وأضافت:“كمصرية مقيمة بالخارج، أشعر بفخر حقيقي عندما أرى هذه المشروعات العملاقة التي لا تغيّر فقط خريطة الزراعة في مصر، بل تعيد تشكيل مفهوم التنمية ذاته. مشروع الدلتا الجديدة يؤكد أن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية استراتيجية واضحة، تستهدف بناء اقتصاد أكثر قوة واستدامة، وتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة”.

واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل رسالة ثقة وأمل للمصريين في الداخل والخارج، ويعكس قدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات قومية عملاقة تحقق التنمية المستدامة بمحاورها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتؤسس لجمهورية جديدة قائمة على الإنتاج والتنمية والتخطيط العلمي.