استشهاد فلسطيني بنيران الاحتلال غرب رفح
استشهد مواطن، فجر اليوم الجمعة، جراء استهدافه بنيران طائرة مسيرة للاحتلال شمال غرب مدينة رفح، فيما واصلت قوات الاحتلال قصفها المدفعي وإطلاق النار المكثف على مناطق عدة جنوب قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس، بوصول الشهيد رأفت عادل إبراهيم بريكة (42 عاما)، وهو راعي أغنام، إثر استهدافه بنيران طائرة "كواد كابتر" في منطقة الشاكوش قرب الخط الأصفر شمال غرب مدينة رفح.
وفي السياق، استهدفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية من مدينة خان يونس وشمال رفح، تزامنا مع إطلاق آليات الاحتلال نيرانها بشكل مكثف شرقي وجنوبي خان يونس.
كما نفذ جيش الاحتلال عمليتي نسف شمال شرق خان يونس خلال ساعات الليل، فيما تواصل القصف المدفعي بشكل مكثف على المناطق الشمالية والشرقية من المدينة.
اقرأ أيضا.. تعثر المفاوضات.. اليورانيوم الإيراني يضع عقبة أمام الإتفاق مع واشنطن
فيما وصفت منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، الدمار الذي يطال الصحة والأرواح البشرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بـ "المأساة الشديدة".
وقالت مديرة المنظمة الدكتورة حنان بلخي في بيان صادر عن المكتب الإقليمي للمنظمة اليوم الخميس، إنه " منذ اكتوبر 2023، قتل أكثر من 72 ألف شخص، وأصيب 182 ألفا آخرون، مبينة أنه في 2025 وحده، أبلغ عن نحو 26 ألف حالة وفاة إضافية".
وأوضحت أنه حتى بعد وقف إطلاق النار في اكتوبر 2025، استمر قتل المدنيين، وظلت الخدمات الصحية معطلة، وظل وصول المساعدات الإنسانية مقيدا.
وأشارت إلى أنه لا يوجد اليوم في غزة أي مستشفى يعمل بكامل طاقته، مؤكدة أنه لا يعمل في شمال غزة أي مستشفى على الإطلاق، كما أن أكثر من نصف الأدوية الأساسية نفد مخزونها، في وقت ما يزال فيه آلاف المرضى بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل.
وبينت أن الأمراض المعدية لا تزال تنتشر في ظل الاكتظاظ والأوضاع الصحية المتردية، كما أن احتياجات الصحة النفسية هائلة، بينما تشهد المخاطر التي تهدد الأمهات والمواليد ارتفاعا حادا.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، أكدت أن الأوضاع ما تزال تزداد سوءا بسبب تصاعد العنف والقيود المفروضة على التنقل، لافتة إلى أن الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية أدت إلى الحد بشدة من الرعاية الصحية، حيث لا تقدم المستشفيات العامة سوى خدمات الطوارئ.
وأوضحت أن المنظمة وشركاءها يواصلون العمل في ظل ظروف بالغة القسوة، مشيرة إلى أن المنظمة قد دعت إلى توفير 648 مليون دولار لتمويل الاستجابة الصحية في 2025، ولكن لم يمول حتى الآن أكثر من 75بالمئة من هذا المبلغ.
وأضافت إنه على الرغم من هذه القيود، قدمت المنظمة الدعم اللازم لإيصال أكثر من 4 آلاف طن متري من الإمدادات الطبية الطارئة إلى غزة، وسهلت إيصال الوقود الذي حافظ على صمود المنظومة الصحية، في حين واصلت في الضفة الغربية توسيع نطاق الرعاية الطارئة ورعاية المصابين.
وشددت مديرة الإقليم على أن التصريحات السياسية وحدها لا تكفي لاستمرار العمليات الإنسانية، داعية إلى حماية الرعاية الصحية، واستمرار وصول المساعدات الإنسانية، ورفع القيود التي تعوق وصول الإمدادات الطبية الأساسية وفرق الطوارئ الطبية.
كما طالبت بمواصلة الدعم الدولي لاستعادة الخدمات الصحية وتوسيعها والحد من الاعتماد على الإجلاء الطبي، وإعادة فتح مسارات الإحالة من الضفة الغربية.