بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عاجل.. غضب دولي ضد تل أبيب بعد فيديو إهانة ناشطي أسطول الصمود

وزير الأمن القومى
وزير الأمن القومى الإسرائيلى المتطرف إيتمار بن جفير

 أثار وزير الأمن القومى الإسرائيلى المتطرف إيتمار بن جفير موجة من الانتقادات الدولية الحادة، بعدما نشر مقطع فيديو يظهر ناشطين اعتقلتهم إسرائيل بعد اعتراضها سفنًا لـ«أسطول الصمود العالمى» أثناء توجهها إلى قطاع غزة.

 وأظهر المقطع عشرات الناشطين على ظهر سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز، يجثون على ركبهم، وأيديهم مقيّدة، حيث بدا بن جفير أمام أحدهم وهو يلوّح بعلم إسرائيل ويردد «تحيا إسرائيل». كما شكر الوزير القوات الإسرائيلية، بعدما دفع عناصر ناشطة أرضا بعنف إثر هتافها أثناء مروره قربها «فلسطين حرة حرة». ونددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلونى بتعامل إسرائيل مع ناشطى الأسطول الذى كان يسعى لكسر الحصار الإسرائيلى على غزة، معتبرة ذلك «غير مقبول»، وطالبت ميلونى بالإفراج الفورى عن أى مواطنين إيطاليين محتجزين، وبأن تقدم إسرائيل اعتذارًا. كما أعلنت فرنسا استدعاء السفير الإسرائيلى على خلفية تصرفات بن غفير التى اعتبرتها «غير مقبولة».

 وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر عن «صدمتها» من مقطع الفيديو، وقالت عبر منصة إكس إن المشاهد «تنتهك أبسط معايير الاحترام والكرامة فى كيفية معاملة الناس».

 فيما قالت وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكنتى إنها شعرت بـ«الذعر والصدمة» جراء الفيديو الذى نشره بن جفير.

 وطالبت بالإفراج الفورى عن الناشطين «المحتجزين بشكل غير قانونى»، ومن بينهم شقيقة رئيسة إيرلندا كاثرين كونولى. وقال وزير الخارجية الإسبانى خوسيه مانويل ألباريس إن المبعوث الإسرائيلى فى مدريد قد تم استدعاؤه، واعتبر - فى إشارة للفيديو - أن «ذلك التعامل وحشى ومخزٍ وغير إنسانى»، فيما انتقدت تركيا الحكومة الإسرائيلية بشدة على خلفية مقطع الفيديو. وقالت وزارة الخارجية التركية إن بن غفير «أظهر مرة أخرى للعالم بشكل علنى العقلية العنيفة والهمجية لحكومة بنيامين نتنياهو». واعتبر السفير الألمانى فى تل أبيب شتيفن زايبرت أن تعامل بن جفير مع الناشطين المحتجزين «غير مقبول بتاتا».

 وأثار مقطع الفيديو خلافًا حادًا داخل الحكومة الإسرائيلية بين بن غفير، ووزير الخارجية الإسرائيلى جدعون ساعر، إذ أعاد الأخير نشر المقطع على منصة «إكس»، متهمًا بن جفير بإفساد جهود إسرائيل، ووصف الفيديو بأنه «عرض مخزٍ»، قبل أن يرد عليه بن جفير ويتهمه بـ«الخضوع»، على حد تعبيره، كما دافع نتنياهو عن اعتراض إسرائيل للأسطول، لكنه وجّه انتقادًا غير معتاد لبن غفير، معتبرًا أن طريقة تعامله مع النشطاء «لا تتماشى مع قيم إسرائيل ومعاييرها». وأعلنت إسرائيل نقل جميع النشطاء الـ٤٣٠ من قوارب الأسطول إلى سفن إسرائيلية، لافتةً إلى أن السلطات ستسمح لهم بمقابلة ممثليهم القنصليين بعد وصولهم، فى سياق آخر صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلى بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون حل ذاتها بأغلبية ١٠٠ عضو، فى خطوة تقرّب إسرائيل من التوجه إلى انتخابات مبكرة، وسط أزمة سياسية وخلافات داخل الائتلاف الحاكم، وجاءت المصادقة بعد تصويت حظى بدعم أحزاب من الائتلاف الحكومى والمعارضة، فى ظل التوتر المتصاعد حول قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية.