موضوع خطبة الجمعة.. "التحذير من إلقاء القمامة في الشوارع"
كشفت وزارة الأوقاف المصرية عبر منصتها الرقمية، عن موضوع خطبة الجمعة اليوم الموافق 22 مايو لعام 2026 الحالي، والتي تأتي بعنوان: التحذير من إلقاء القمامة في الشوارع (مخلفات ذبح الأضاحي).
نص خطبة الجمعة الثانية اليوم
الحمدُ للهِ الذي كسا الإنسانَ حُللَ الجمالِ، وأمرَهُ بالطهارةِ في سائرِ الأحوالِ، وصلاةً وسلامًا على النبيِّ الأكرمِ، الذي كانَ أطيبَ الناسِ ريحًا، وأطهرَهمْ مظهرًا ومخبرًا، وبعدُ:
اعلمْ أيّها المكرَّمُ أنَّ منْ دلائلِ رقيِّكَ، وحسنِ التزامِكَ بدينِكَ وآدابِهِ، نظافةَ هيئتكَ ومحيطِكَ، وأنْ تكونَ بيوتُ مجتمعِكَ أنظفَ البيوتِ، وطرقاتُه أطيبَ الطرقاتِ، مصانةً منَ الأذى والقاذوراتِ، وإنَّ هذا الأمرَ ليشتدُّ وجوبًا وتأكيدًا عليكَ في أيامِ ذبحِ الأضاحي؛ فإلقاؤكَ مخلفاتِ الأضاحي والقمامةَ في الشوارعِ يشوهُ المظهرَ العامَّ، ويؤذي الناسَ، وينافي تمامًا ما دعاكَ إليهِ الإسلامُ منَ النظافةِ والإحسانِ، وحفظِ حقوقِ المارةِ والجيرانِ، وهذا ما فهمَهُ السلفُ الصالحُ رضيَ اللهُ عنهمْ؛ فكانَ سيدُنا معاذُ بنُ جبلٍ لا يرى أذًى في طريقٍ إلا نحَّاهُ، وقالَ: "إِنَّهُ مَنْ أَمَاطَ أَذًى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَمَنْ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ"، ألا فاعلم أنَّ كمالَ الإيمانِ لا يظهرُ في العباداتِ المحضةِ وحدَها، بلْ يمتدُّ أثرُهُ إلى سلوكِكَ في حياتِكَ العامةِ، ومصداقُ ذلكَ ما جاءَ عنِ الجنابِ المعظمِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ أنَّهُ قالَ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ -أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ- شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ».
نص خطبة الجمعة الثانية
أيها المكرَّمُ: اجمعْ بينَ عظمِ ثوابِ الأضحيةِ وكمالِ الأدبِ معَ الخلقِ، فدونَكَ وسائلَ عمليةً يمكنكَ تطبيقُها لتؤديَ شعيرةَ الأضحيةِ معَ الحفاظِ على نظافةِ البيئةِ؛ منها: ذبحُ أضحيتِكَ في المجازرِ المعتمدةِ التي تضمنُ النظافةَ، والاستفادةُ منْ خدماتِ جهاتِ جمعِ القمامةِ لنقلِ المخلفاتِ مباشرةً، معَ جمعِكَ للفضلاتِ وبقايا الذبحِ في أكياسٍ محكمةِ الإغلاقِ، وتنظيفِكَ لمكانِ الذبحِ فورًا لإزالةِ أيِّ أثرٍ قدْ يسببُ الروائحَ المنفرةَ، لتكونَ قدوةً عمليةً يُحتذى بها في الرقيِّ الإنسانيِّ والذوقِ العامِّ، وتذكرْ أنَّ الجهدَ اليسيرَ الذي تبذلُهُ في تنظيفِ طريقِكَ وتنحيةِ الأذى عنِ الناسِ قدْ يكونُ بابَكَ المفتوحَ إلى مغفرةِ اللهِ ورضوانِهِ، فبادرْ أيها الكريمُ إلى إحياءِ هذهِ السلوكياتِ الإيمانيةِ، ممتثلًا هديَ نبيِّكَ الذي قالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ».