الكرنب الأخضر مشروب نجمات هوليوود.. تعرف على فوائده
عاد الكرنب الأخضر ليتصدر قوائم الأطعمة الصحية حول العالم بعدما تحول من خضار بسيط ارتبط تاريخيًا بالمزارعين والطبقات الريفية إلى أحد أشهر “الأغذية الخارقة” التي يروج لها خبراء التغذية والمشاهير.
اقرأ أيضًا: فطر سحري يعجل التعافي من إدمان الكوكايين..تعرف عليه
ويرى مختصون أن الكرنب يستحق بالفعل جزءًا كبيرًا من سمعته الصحية بفضل احتوائه على مجموعة غنية من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تدعم وظائف الجسم المختلفة.
الكرنب الأخضر يتحول إلى نجم غذائي:
اشتهر الكرنب خلال العقود الماضية باعتباره مكونًا أساسيًا في العصائر الصحية والسلطات الحديثة خاصة بعد ترويجه من شخصيات معروفة مثل بيونسيه وغوينيث بالترو وميشيل أوباما.
وأكدت أخصائية التغذية جينا هوب أن الكرنب يعد من أكثر الخضراوات كثافة بالعناصر الغذائية إذ يحتوي على كميات كبيرة من فيتامين سي وفيتامين ك إضافة إلى الحديد والفولات والكالسيوم.
فوائد صحية متعددة تدعم الجسم:

يساعد الكرنب الأخضر في تعزيز المناعة ودعم صحة العظام وتحسين تكوين خلايا الدم الحمراء بفضل احتوائه على الحديد والفولات.
كما يحتوي على مركبات اللوتين والزياكسانثين اللذين يسهمان في حماية العينين من الأضرار المرتبطة بالتقدم في العمر.
وأشار خبراء التغذية إلى أن تناول الكرنب بانتظام قد يساهم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان مثل سرطان القولون والثدي والبروستاتا بفضل احتوائه على مركبات نباتية مضادة للالتهابات مثل السلفورافان.
الكرنب الأحمر يتفوق غذائيًا:
يعتبر الكرنب الأحمر أو البنفسجي من أكثر الأنواع فائدة صحية بسبب احتوائه على مضادات أكسدة قوية تعرف باسم الأنثوسيانين وهي المركبات المسؤولة عن لونه المميز. وترتبط هذه المركبات بدعم صحة القلب وتقليل الالتهابات وتحسين الوظائف الإدراكية.
في المقابل يظل الكرنب الأخضر التقليدي غنيًا بالألياف والفيتامينات بينما يتميز الكرنب الأسود بمستويات مرتفعة من العناصر الداعمة لصحة العين.
الطعم المر لا يمنع الاستفادة منه:
يعاني كثير من الأشخاص من الطعم المر للكرنب لكن الخبراء يؤكدون أن هناك طرقًا بسيطة لتخفيف هذه النكهة.
وينصح باستخدام الفواكه الحلوة مثل الموز أو التوت عند إضافته إلى العصائر أو تدليك الأوراق بزيت الزيتون وعصير الليمون قبل تناوله في السلطات.
كما يساعد طهي الكرنب بالبخار أو إضافته إلى الحساء واليخنات والمعكرونة على تقليل مرارته وجعل قوامه أكثر طراوة وأسهل للهضم.
الكرنب النيء يحتاج إلى اعتدال:
أكد المختصون أن تناول الكرنب النيء آمن لمعظم الأشخاص لكن الإفراط فيه قد يسبب الانتفاخ والغازات بسبب احتوائه على نسبة مرتفعة من الألياف ومركبات نباتية معقدة تتخمر في الأمعاء.
وينصح الخبراء بتناول ما بين 40 و80 غرامًا يوميًا من الكرنب النيء مع ضرورة مراقبة استجابة الجهاز الهضمي خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من القولون العصبي أو حساسية المعدة.
الجدل حول تأثيره على الغدة الدرقية:
يحتوي الكرنب باعتباره من الخضراوات الصليبية على مركبات قد تؤثر في امتصاص اليود عند استهلاكها بكميات ضخمة جداً. لكن خبراء التغذية يؤكدون أن تناول الكرنب بكميات معتدلة لا يشكل خطراً على الغدة الدرقية لدى معظم الناس.
كما يساهم الطهي في تقليل تأثير هذه المركبات بشكل كبير ما يجعل الكرنب المطهو خيارًا أكثر أماناً لمن يعانون من مشكلات بالغدة الدرقية.
أفضل طرق الاستفادة من الكرنب:
ينصح الخبراء بتناول الكرنب مع دهون صحية مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو لتحسين امتصاص الفيتامينات ومضادات الأكسدة الموجودة فيه. كما يساعد عصير الليمون على تعزيز امتصاص الحديد النباتي الموجود في أوراقه.
ويشدد المختصون على ضرورة تجنب شرب الشاي أو القهوة مباشرة مع الوجبات الغنية بالكرنب لأن بعض المركبات الموجودة في هذه المشروبات قد تقلل امتصاص الحديد من الجسم.
غذاء صحي لا يخلو من الواقعية:
رغم الفوائد الكبيرة للكرنب يؤكد الخبراء أنه ليس “طعامًت سحريًا” كما يروج البعض بل جزء من نظام غذائي متوازن يعتمد على التنوع الغذائي وممارسة الرياضة ونمط الحياة الصحي. ومع ذلك يبقى الكرنب واحدًا من أفضل الخيارات النباتية التي يمكن إضافتها بسهولة إلى النظام الغذائي اليومي لدعم الصحة العامة.