منشور صلاح يشعل الجدل داخل ليفربول.. هل عمّق الانقسام أزمة سلوت؟
أعاد الجدل المثار داخل ليفربول بشأن مستقبل المدرب الهولندي أرني سلوت فتح ملف الأوضاع داخل غرفة ملابس الفريق، بعدما ربطت تقارير صحفية بين تصاعد الضغوط على المدير الفني وبين أجواء التوتر التي ظهرت خلال الموسم الحالي، خاصة عقب الرسائل التي خرجت من النجم المصري محمد صلاح عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعيش أروقة "أنفيلد" حالة من الترقب بعد تداول أنباء قوية عن إمكانية رحيل سلوت مع نهاية الموسم، غير أن القضية لم تعد مرتبطة بالنتائج فقط، بل امتدت إلى الحديث عن طبيعة العلاقة بين المدرب وبعض العناصر الأساسية داخل الفريق.
ووفقا لما نقلته وسائل إعلام بريطانية، فإن منشور محمد صلاح الذي تحدث فيه عن تغير ثقافة النادي وتراجع الروح التنافسية داخل الفريق، أثار نقاشا واسعا بين الجماهير والمتابعين، واعتبره البعض رسالة تحمل انتقادات غير مباشرة للجهاز الفني وطريقة إدارة المرحلة الحالية.
وكان صلاح قد ألمح في رسالته إلى أن ليفربول لم يعد يلعب بالعقلية نفسها التي ميزته في السنوات الماضية، وهي تصريحات فتحت الباب أمام تفسيرات متعددة بشأن الوضع الداخلي للنادي، خصوصا أنها جاءت في فترة شهدت تذبذب النتائج وتصاعد الضغوط على الجهاز الفني.
ولم تتوقف أصداء المنشور عند حدود الجدل الجماهيري أو التحليلات الإعلامية، إذ أشارت تقارير إلى أن عددا من لاعبي الفريق أبدوا تفاعلا مع ما كتبه النجم المصري، الأمر الذي اعتبره مراقبون مؤشرا على وجود تباين في المواقف داخل غرفة الملابس.
هذا النوع من الرسائل العلنية غالبا ما يعكس حالة من عدم الرضا داخل الفرق الكبرى، خاصة عندما يصدر عن لاعب بحجم وتأثير محمد صلاح، الذي يعد أحد أبرز وجوه المشروع الرياضي للنادي خلال السنوات الأخيرة.
ومنذ رحيل المدرب الألماني يورجن كلوب، حاول سلوت فرض بصمته الفنية وبناء أسلوب مختلف، إلا أن الطريق لم يكن سهلا، إذ اصطدم المدرب الهولندي بتوقعات مرتفعة من الجماهير والإدارة على حد سواء، فضلا عن المقارنات المستمرة مع الحقبة السابقة.
وبينما تؤكد بعض المصادر أن الإدارة لا تربط مستقبل سلوت بمنشور صلاح وحده، فإنها لا تنكر أن الأجواء الداخلية أصبحت جزءا من التقييم العام للموسم، خصوصا في ظل الحديث عن مشكلات تتعلق بالانسجام الفني وتراجع الثقة داخل المجموعة.
وتشير تقارير بريطانية إلى أن مسؤولي ليفربول أجروا أحاديث مع بعض اللاعبين الأساسيين خلال الأشهر الماضية من أجل الوقوف على أسباب التراجع، وفهم طبيعة العلاقة بين الفريق والجهاز الفني، في خطوة تعكس حجم القلق من الوضع الراهن.