مصطفى بكري: الدلتا الجديدة معجزة زراعية وسلة غذاء للمصريين
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل “معجزة” تحققت بالعرق والصبر والإصرار، مشيرًا إلى أن المشروع يمتد على مساحات شاسعة وأصبح واحدًا من أهم المشروعات الزراعية في مصر.
وقال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار”، عبر فضائية “صدى البلد”، إن الدلتا الجديدة تحولت إلى سلة غذاء قادرة على إطعام ملايين المصريين، بما يعكس حجم الجهود المبذولة لتحقيق الأمن الغذائي ودعم خطط التنمية الزراعية.
معركة الأمن الغذائي
وتابع مصطفى بكري، أن الدوية قدمت رسالة للعالم كله بان مصر قادرة على خوض معركة من أهم معارك العصر الحديث وهي معركة الأمن الغذائي والمياه، خاصة بعد إفتتاح الرئيس السيسي لمشروع الدلتا الجديدة.
أكد الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعي، أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل امتداداً طبيعياً وذكياً للدلتا القديمة في الظهير الصحراوي الملاصق لـ 5 محافظات رئيسية هي المنوفية والجيزة والبحيرة والإسكندرية ومرسى مطروح، مشيراً إلى أن المشروع يقوم على فكر شمول التنمية والتوسع العمراني بهدف الانتقال بالمساحة المأهولة بالسكان في مصر من 5% حالياً إلى 25% وتسهيل إعادة التوطين نظراً للقرب المكاني بين الدلتا القديمة والجديدة.
ولفت كمال خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" إلى أن التسمية تحمل فلسفة اجتماعية عميقة تركز على خلق مجتمعات عمرانية متكاملة وبناء أسر جديدة مع التركيز على فئة الشباب، موضحاً أن الفلسفة الاقتصادية للمشروع ترتكز على إقامة مجمعات زراعياً وصناعياً وبنية أساسية ومؤسسات خدمية متكاملة لتقديم دفعة قوية للاقتصاد القومي وضمان عوائد استثمارية وتنموية مؤكدة ومستدامة.
العوائد الاقتصادية وتحديات توفير وإدارة الموارد المائية
وشدد أستاذ الاقتصاد الزراعي على أن الإنفاق الضخم على المشروع والذي يصل إلى 800 مليار جنيه يضمن تحقيق عوائد اقتصادية وتشمل توفير ملايين فرص العمل والحد من البطالة فضلاً عن دعم ميزان المدفوعات وتوفير العملة الصعبة عبر إحلال الواردات وزيادة الصادرات، لافتاً إلى أن المشروع يسهم في رفع نسب الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية كالقمح وبنجر السكر الذي يجود في هذه المنطقة وفقاً للمزايا النسبية لكل محصول.
ونوه الدكتور أشرف كمال بأن التصنيع الزراعي يمثل محوراً رئيسياً في فكر التنمية المتكاملة بالمشروع من خلال مصانع المنتجات الغذائية والعصائر والمربات التي تستهدف زيادة استخدام المواد الخام في العمليات الصناعية من 8% إلى 40%، مبيناً أن الدولة واجهت تحدي المياه عبر محورين هما تنمية الموارد المائية من خلال إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي عبر محطات رفع متطورة والاعتماد على المياه الجوفية ومضيفاً أن المحور الثاني يعتمد على ترشيد الاستهلاك باستخدام نظم الري الحديثة كالري المحوري والرش والتنقيط.