هل فقد النظام الايراني نفوذه تجاه أذرعه .. تحركات فردية من الوكلاء في المنطقة
بحسب الأخبار وتحليلات التقارير المختلفة، إزدادت العلاقة بين الحرس الثوري الإيراني، وفيلق القدس التابع له، والميليشيات
العراقية تعقيدًا وتوترًا. فبينما تواصل السلطات الإيرانية تزويد هذه الجماعات بالأسلحة والدعم التقني، تشير التقارير الأخيرة إلى أن إيران في كل مرة تتخلى عن وكلائها وعملائها عندما يتصاعد الوضع أو عندما تتعرض مصالح طهران للخطر.
تشمل التطورات الرئيسية ما يلي:
التخلي أثناء الأزمة:
مع إنهيار حكم الاسد في سوريا، أفاد شهود عيان، أن قادة القوات الإيرانية إنسحبت بسرعة، تاركةً حلفاءها من الميليشيات العراقية مكشوفين وضعفاء دون دعم كافٍ. و دون أي معلومات ربما كانت قد تساعدهم على تجنب الازمة السياسية او العسكرية أو الوضعية المزرية التي كانوا عرضة لها بسوريا
وبعد عمليات أمريكا العسكرية على النطام الايراني،اصبح من الواضح ضعف بنية قيادة الحرس الثوري بشكل ملفت. ونتيجة لذلك، صارت العديد من الميليشيات العراقية تعمل الآن باستقلالية أكبرمنفلتة من القانون و خارجة على إطاره، ولم تعد تلتزم بشكل صارم بتوجيهات طهران او تحت القانون المحلي او الدولي
التعرض في المواقف عالية الخطورةتظهر عندما تشتد ضربات التحالف الامريكي الاسرائيلي، ويَخلِي المستشارون الإيرانيون في كثير من الأحيان المدن العراقية الرئيسية، تاركين الميليشيات المحليةعالقة و تواجه تبعات الهجمات الأمريكية وحيدة و كذلك الضغوط من الحكومة العراقية.
وتعرضت الجماعات المدعومة من النظام الإيراني، بما فيها كتائب حزب الله، لعقوبات متزايدة دولية وأمريكية بالخصوص و حتى ضغوط من بغداد. وتشير التقارير إلى أن واشنطن دفعت الحكومة العراقية على إتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد هذه الميليشيات.
يقول المحللون إن إيران تستخدم هذه الميليشيات بالدرجة الأولى كأذرعها لتعزيز أجندتها الإقليمية ضد إسرائيل والولايات المتحدة. ومع ذلك، عندما تصبح هذه العلاقة عبئًاعليها ، غالبًا ما تسحب طهران دعمها. و تتركها وحيدة عالقة في وحل الازمات العسكرية
بإختصار، بينما يواصل الحرس الثوري الإيراني تزويد حلفائه العراقيين بالأسلحة و المعلومات والتدريب، فإنه يعطي الأولوية بإستمرار لمصالحه الإستراتيجية على حساب سلامة هذه الجماعات وبقائها. وقد أدى هذا النهج في كثير من الأحيان إلى تكبّد الميليشيات العراقية خسائر و طويلة المدى تترتب عليها ازمات مستقبلية .