بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

محمد صلاح يقترب من فنربخشة.. مشروع أوروبي جديد يلوح في الأفق بعد نهاية رحلة ليفربول

محمد صلاح
محمد صلاح

بدأ مستقبل النجم المصري محمد صلاح يدخل مرحلة أكثر وضوحًا مع اقتراب إسدال الستار على مسيرته الطويلة مع ليفربول الإنجليزي، في وقت كشفت فيه تقارير صحفية عن تحركات تركية جادة قد تفتح أمام قائد منتخب مصر بابًا جديدًا داخل الملاعب الأوروبية خلال الموسم المقبل.


وبينما يواصل صلاح خوض مبارياته الأخيرة بقميص ليفربول، برز اسم نادي فنربخشة التركي كأحد أبرز الأطراف الساعية للحصول على خدمات هداف “الريدز”، وسط حديث عن اتصالات ومشاورات أولية بين الطرفين تمهيدًا لاحتمال إتمام الصفقة خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.


وتأتي هذه التطورات بعد مرحلة شهدت حالة من الترقب بشأن الوجهة التالية للنجم المصري، خاصة عقب تأكيد رحيله عن ليفربول بعد سنوات صنع خلالها تاريخًا استثنائيًا داخل النادي الإنجليزي، وأصبح خلالها أحد أبرز اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال العقد الأخير.
ووفق ما تداولته تقارير رياضية، فإن صلاح لا يزال يضع الاستمرار في أوروبا ضمن أولوياته الأساسية، وهو ما منح التحرك التركي دفعة قوية خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصًا مع رغبة اللاعب في الحفاظ على تنافسيته داخل البطولات الكبرى وعدم الابتعاد مبكرًا عن أجواء كرة القدم الأوروبية.


ويبدو أن إدارة فنربخشة تنظر إلى الصفقة باعتبارها أكثر من مجرد تعاقد مع لاعب صاحب شعبية كبيرة، إذ يمثل صلاح مشروعًا رياضيًا وتسويقيًا قادرًا على إحداث نقلة نوعية داخل النادي التركي، سواء على مستوى المنافسة المحلية أو الحضور القاري.


وخلال السنوات الأخيرة، اتجهت أندية تركية كبرى إلى استقطاب أسماء لامعة من الدوريات الأوروبية بهدف رفع جودة المنافسة واستعادة الحضور القوي في البطولات القارية، ويبدو أن فنربخشة يسعى إلى خطوة أكثر طموحًا عبر محاولة التعاقد مع أحد أبرز نجوم الكرة العالمية.
التقارير المتداولة أشارت إلى أن النادي التركي قدم عرضًا أوليًا غير رسمي خلال محادثات استكشافية، في وقت أبدى فيه صلاح انفتاحًا على الفكرة، خاصة إذا توافرت الظروف التي تسمح له بالاستمرار في مشروع رياضي تنافسي داخل القارة الأوروبية.


وتشير المعطيات إلى أن الراتب المقترح قد يتراوح بين 12 و13 مليون يورو سنويًا، وهو رقم يقل عن عروض أخرى مطروحة أمام اللاعب، لكنه يعكس في الوقت نفسه طبيعة القرار الذي يدرسه صلاح حاليًا، حيث تبدو الاعتبارات الرياضية حاضرة بقوة إلى جانب الجانب المالي.


ويأتي هذا التطور بينما يقترب اللاعب المصري من إنهاء رحلة استمرت تسعة مواسم داخل ليفربول، تحولت خلالها علاقته بالنادي إلى قصة نجاح استثنائية بدأت منذ انضمامه قادمًا من روما الإيطالي.


وخلال تلك السنوات، لم يكن صلاح مجرد هداف للفريق، بل تحول إلى أحد أهم رموزه الحديثة بعدما لعب دورًا محوريًا في استعادة ليفربول بريقه المحلي والأوروبي، وأسهم في تحقيق بطولات بارزة أعادت الفريق إلى منصات التتويج.


وحقق النجم المصري أرقامًا فردية لافتة جعلته ضمن نخبة المهاجمين في أوروبا، إذ نجح في الجمع بين الفاعلية التهديفية وصناعة اللعب والاستمرارية، وهي عناصر رفعت من قيمته الفنية ووضعت اسمه دائمًا ضمن قوائم اللاعبين الأكثر تأثيرًا في الكرة الأوروبية.


ولهذا السبب، فإن مسألة اختيار محطته المقبلة لا تبدو مرتبطة فقط بالجانب التعاقدي، بل أيضًا بالصورة التي يرغب اللاعب في الحفاظ عليها خلال السنوات الأخيرة من مسيرته الاحترافية.
 

الانتقال إلى الدوري التركي قد يمنح صلاح توازنًا بين عاملين أساسيين؛ الأول يتمثل في البقاء داخل أوروبا والمشاركة في بيئة تنافسية، والثاني يتعلق بالحصول على دور محوري داخل مشروع كروي يبحث عن زعامة محلية وحضور أوروبي أقوى.
وفي المقابل، لا تزال الصورة النهائية غير محسومة بصورة كاملة، إذ لم تصدر تأكيدات رسمية من اللاعب أو النادي التركي بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي، ما يجعل المفاوضات الحالية جزءًا من سباق مفتوح قد يشهد تطورات جديدة خلال الأسابيع المقبلة.