باحث: جماعة الإخوان تأسست بهدف ضرب اللحمة والوحدة الوطنية الممتدة منذ ثورة 1919
أكد إسلام الكتاتني، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن تصنيف جماعة الإخوان كجماعة إرهابية في أوروبا والولايات المتحدة سيؤدي لاتخاذ خطوات حاسمة لمنع بث قنواتها عبر الأقمار الصناعية الأوروبية وتجميد تمويلاتها المادية، لافتاً إلى أن المعركة الفضائية حُسمت لصالح القنوات العربية والمصرية وموضحاً أن التحدي الأكبر يكمن حالياً في منصات التواصل الاجتماعي التي تفتقر للضوابط وتتطلب بناء وعي حقيقي لحماية المواطنين من الشائعات والسموم المبثوثة إلكترونياً على مدار 24 ساعة.
وأشار الكتاتني خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" إلى أن الدول الأوروبية تواجه ثغرات قانونية تسعى لتعديلها حالياً لتمكينها من حظر الجماعة وملاحقة قياداتها داخل أراضيها ومبيناً أن الإخوان يوظفون نغمة "الحرب على الإسلام" ومصطلح "الإسلاموفوبيا" لاستعطاف المجتمعات ومستغلين مواقف اليمين المتطرف العنصرية التي تمنحهم قبلة الحياة وتوفر لهم غطاءً دعائياً لتبرير وجودهم والعبث بالمجتمعات الغربية.
الجذور الغامضة للنشأة والروابط التنظيمية التاريخية لجماعة الإخوان
وشدد الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية على وجود تقاطعات وتشابهات هيكلية ومصطلحات متطابقة بين التنظيم الهرمي للإخوان والحركات الماسونية مثل فكرة "البناؤون الأحرار" و"أستاذية العالم"، لافتاً إلى الغموض الذي يكتنف جذور مؤسس الجماعة حسن البنا ولقاءاته السرية الغامضة بالمبشر الإنجليزي "أليستر كراولي" الذي كان يدعو للشيطنة وهي العلاقة التي اكتشفها مسؤول الجهاز السري التنظيمي الخاص وقتها عبد الرحمن السندي وتسببت في انشقاقه لاحقاً عن الجماعة.
ونوه إسلام الكتاتني بأن الدعم المالي والسياسي البريطاني المبكر لشاب مغمور لا يتجاوز عمره 21 عاماً في وجود جمعيات دينية عريقة كأنصار السنة والشبان المسلمين يؤكد أن الجماعة أُسست لمهمة محددة تستهدف ضرب اللحمة والوحدة الوطنية المصرية الممتدة منذ ثورة 1919، مضيفاً أن مواقف 100 عام الماضية أثبتت توظيف الجماعة واستغلالها من قِبل أجهزة الاستخبارات البريطانية ثم الأمريكية التي ظلت داعماً رئيسياً لهم حتى عهد أوباما عام 2012 ودعمه العلني لمحمد مرسي قبل أن تبدأ واشنطن مؤخراً في نفض يديها عن التنظيم.
وكان تقرير لفضائية "إكسترا نيوز" قد أفاد بأن ملاحقة التمويلات الدولية لمنصات الجماعات المتطرفة تعد الركيزة الأساسية لتقويض أذرعها الإعلامية والسياسية في العواصم الغربية مشيراً إلى أن التنسيق الأمني والقانوني بين الدول العربية والأوروبية يشهد تطوراً ملحوظاً لحظر أنشطة الجمعيات الواجهة وتغطية ما يفوق 15% من ثغرات الرقابة المالية لمنع تدفق أموال التبرعات المشبوهة عبر الفضاء الإلكتروني.
اقرأ المزيد..