بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الصحة العالمية: غزة بلا مستشفى كامل الخدمة.. و72 ألف قتيل منذ أكتوبر 2023

بوابة الوفد الإلكترونية

أكدت مديرة منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، أن الأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وصلت إلى مستويات «كارثية وغير مسبوقة»، مشيرة إلى أن قطاع غزة بات يخلو تمامًا من أي مستشفى يعمل بكامل طاقته، فيما توقفت جميع مستشفيات شمال غزة عن العمل.
وقالت، في بيان أمام جمعية الصحة العالمية، إن أكثر من 72 ألف شخص قُتلوا منذ أكتوبر 2023، إلى جانب إصابة نحو 182 ألفًا، بينما تم الإبلاغ خلال عام 2025 وحده عن نحو 26 ألف حالة وفاة إضافية، رغم وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.
وأضافت أن المدنيين ما زالوا يسقطون قتلى، في ظل استمرار تعطل الخدمات الصحية وفرض قيود على دخول المساعدات الإنسانية، مؤكدة أن أكثر من نصف الأدوية الأساسية في غزة نفدت بالكامل، فيما ينتظر آلاف المرضى الإجلاء الطبي العاجل.
وأوضحت أن الأمراض المعدية تتفشى بسبب الاكتظاظ وسوء الأوضاع الصحية، بينما تتفاقم الأزمات النفسية، وترتفع المخاطر التي تهدد الأمهات والمواليد بشكل حاد.
وفي الضفة الغربية، حذرت من تدهور الأوضاع الصحية نتيجة تصاعد أعمال العنف والقيود المفروضة على الحركة، فضلًا عن الأزمة المالية التي تعانيها السلطة الفلسطينية، والتي دفعت المستشفيات العامة إلى الاكتفاء بتقديم خدمات الطوارئ فقط.
وكشفت أن الأرض الفلسطينية المحتلة شهدت خلال عام 2025 ثلث الهجمات الموثقة عالميًا على المرافق الصحية، مؤكدة أن استهداف المستشفيات وسيارات الإسعاف والعاملين الصحيين «أمر غير مقبول».
وأشارت إلى أن المنظمة وشركاءها يواصلون العمل في ظروف بالغة الصعوبة، موضحة أن المنظمة طالبت بتوفير 648 مليون دولار لتمويل الاستجابة الصحية خلال 2025، لكن لم يتم تمويل سوى 75% فقط من الاحتياجات المطلوبة.
وأكدت أن المنظمة تمكنت، رغم القيود، من إيصال أكثر من 4 آلاف طن متري من الإمدادات الطبية الطارئة إلى غزة، إلى جانب توفير الوقود اللازم لاستمرار عمل ما تبقى من المنظومة الصحية، كما وسّعت خدمات الرعاية الطارئة وعلاج المصابين في الضفة الغربية.
ودعت مديرة المنظمة المجتمع الدولي إلى حماية المرافق الصحية وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية، ورفع القيود المفروضة على دخول الإمدادات الطبية وفرق الطوارئ، مؤكدة أن الفلسطينيين «بحاجة إلى الحماية والخدمات الصحية والتعافي والسلام، وليس مجرد بيانات إدانة أو تعبير عن القلق».