أبو زكي: الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ضرورة حتمية والاقتصادات العربية أمام فجوة رقمية
أكد الدكتور نضال أبو زكي، مؤسس ومدير عام مجموعة أورينت بلانيت، أن تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً ترفيهياً للدول العربية، بل أصبح ضرورة حتمية لتفادي العزلة عن السياق الاقتصادي والاجتماعي العالمي.
وأشار إلى أن المنطقة تشهد حالياً انقساماً واضحاً بين دول سباقة بادرت بوضع التشريعات والخطط الاستراتيجية، وأخرى ما زالت في مرحلة الانتظار والترقب، مما ينذر بفجوة رقمية كبرى في المستقبل القريب.
وأوضح أبو زكي أن دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تقودان المشهد الإقليمي بجدارة من خلال بنية تحتية تشريعية قوية ومبادرات طموحة.
وأشاد بالخطوات الأخيرة التي اتخذتها الإمارات، ومنها إقرار مجلس الوزراء لسياسة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي "Agentic AI" بهدف تحقيق قفزة نوعية في الأداء الحكومي والاعتماد على الذكاء الاصطناعي وكيلًا ومساعدًا في اتخاذ القرار، وذلك انسجاماً مع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031.
كما استعرض جهود المملكة العربية السعودية التي قطعت شوطاً كبيراً عبر إطلاق مبادرات نوعية مثل مبادرة "مليون سعودي في الذكاء الاصطناعي" لتمكين المواطنين، ومبادرة "عالم" الذكية المخصصة لتنظيم وتسهيل تدفق الحجاج والمعتمرين، بالإضافة إلى إطلاق مسرعات أعمال متخصصة لدعم الابتكار في هذا المجال.
وفي السياق ذاته، ثمن أبو زكي الجهود والمبادرات الإيجابية التي تتبناها جمهورية مصر العربية، لاسيما منصة "مصر الرقمية" ومبادرات تأهيل الخريجين والكوادر الجامعية على استخدامات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مبادرتي "سفراء الذكاء الاصطناعي" و"الذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم العالي"، ومنحة رواد تكنولوجيا مصر الرقمية، وتأسيس المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي.
واختتم الدكتور نضال أبو زكي تصريحاته بالـتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي فرض نفسه كأمر واقع لا يمكن تجنبه أو حظره في ظل وجود منصات عالمية كبرى تسيطر على هذا القطاع.
ودعا الحكومات والمؤسسات العربية إلى التعامل بمرونة ووعي مع هذه التقنيات والاستفادة القصوى من مزاياها وتجنب مخاطرها، لضمان حجز مقعد متقدم في المستقبل الرقمي العالمي.