بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"يوبا الثاني.. عرائس القيصريّة".. رواية تُحيي الجذور التاريخية للعلاقات الجزائرية المصرية

بوابة الوفد الإلكترونية

تعود الباحثة والروائية الجزائرية فضيلة ملهاق إلى الساحة الأدبية بعمل روائي جديد يحمل عنوان "يوبا الثاني.. عرائس القيصريّة"، صادر عن دار الأمة للنشر والتوزيع، في تجربة سردية تستحضر واحدة من أبرز الشخصيات التاريخية في شمال إفريقيا، الملك النوميدي يوبا الثاني.
وتقدّم الرواية عملاً سردياً يستند إلى بحث تاريخي، يغوص في العلاقة المعقّدة بين الإمبراطورية الرومانية وشمال إفريقيا والمشرق العربي، ويُعد هذا العمل الأدبي في طلائع الروايات االتي تتناول سيرة يوبا الثاني بوصفه بطلاً روائياً مستقلاً، بعدما ظل حضوره في الأدب العربي والعالمي محدوداً في إشارات عابرة أو أعمال مسرحية، من دون أن يُتناول كشخصية روائية محورية.
وعلى خلاف السير التقليدية التي تُكتب من منظور السلطة، تأتي الرواية من “الهامش”، عبر أصوات العبيد والخدم الذين عايشوا حياة الملك عن قرب. وهي أصوات لا تملك سلطة التزييف، لكنها تملك الذاكرة، فتمنح التاريخ رواية بديلة لا تمجّد بقدر ما تُنصف.
وتدور الرواية حول شخصية تاريخية حقيقية تُعد من أبرز ملوك شمال إفريقيا في العصر الروماني، اشتهرت بثقافتها الواسعة وعلاقاتها السياسية والفكرية مع روما، إلى جانب زواجه من الملكة كليوباترا سيليني الثانية، ابنة الملكة المصرية الشهيرة كليوباترا السابعة والقائد الروماني مارك أنطونيوس.
ومن خلال هذا الزواج التاريخي، تُبرز الرواية عمق العلاقات الحضارية بين الجزائر ومصر، حيث مثّل ارتباط يوبا الثاني وكليوباترا سيليني الثانية جسراً ثقافياً وسياسياً بين مملكة موريطنية القديمة ومصر، وأسهم في خلق تفاعل حضاري بين ضفتي المتوسط، بما يعكس الجذور التاريخية العميقة للعلاقات الجزائرية المصرية.
وتستند الرواية إلى بحث تاريخي، مركّزة على الجوانب الإنسانية في حياة الملك، من الطفولة والتكوين الثقافي إلى الحب والسياسة وصراعات الحكم، مبتعدة عن السرد الجاف للأحداث، لصالح بناء روائي نابض بالمشاعر والأسئلة الوجودية والتحليلات السياسية.
ويُذكر أن فضيلة ملهاق تُعرف باهتمامها بقضايا حقوق الإنسان وترقية التقارب الفكري والثقافي بين الشعوب على أساس القواسم الإنسانية المشتركة.