بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

في اليوم العالمي للمتاحف

متاحف الإسماعيلية كنوز تاريخية تدعم الهوية الثقافية

تحتفل دول العالم في 18 مايو من كل عام بـ اليوم العالمي للمتاحف، باعتباره مناسبة تسلط الضوء على دور المتاحف في حفظ التراث الإنساني وتعزيز الوعي الثقافي والتاريخي، وفي محافظة الإسماعيلية تبرز مجموعة من المتاحف والمواقع الأثرية التي تمثل جزءًا مهمًا من ذاكرة المكان، وتُعد عنصرًا جاذبًا للحركة السياحية والثقافية.

وتزامنًا مع الاحتفال بهذه المناسبة اكدت ادارة متحف قناة السويس العالمي بمدينة الإسماعيلية   أن المتاحف ليست مجرد قاعات لعرض المقتنيات التاريخية، بل مؤسسات حية لحفظ الذاكرة الإنسانية، وتعزيز الهوية الوطنية، وبناء الوعي لدى الأجيال الجديدة.

وقالت ان المتاحف يمكن اعتبارها جسراً يربط الماضي بالحاضر، ويتيح للشعوب فهم تاريخها واستلهام الدروس من تجاربها الحضارية والإنسانية، فضلاً عن دورها في دعم الثقافة والسياحة والتعليم.

وفي هذا السياق، يبرز دور متحف قناة السويس كواحد من الصروح الثقافية والتاريخية المصرية التي تسهم في تعميق الوعي بتاريخ قناة السويس والمنطقة المحيطة بها، عبر ما يضمه من وثائق ومقتنيات ونماذج تؤرخ لمسيرة هذا المرفق العالمي منذ نشأته وحتى اليوم.

 

 ونظمت إدارة السياحة بمحافظة الإسماعيلية بالتعاون مع المجمع الإعلامي بالإسماعيلية، ندوة تثقيفية موسعة بعنوان “القطاع السياحي والأثري ودوره في إثراء الحركة السياحية بالمحافظة”، بمشاركة عدد من الأثريين والإعلاميين والصحفيين والمهتمين بالشأن الثقافي والسياحي.

وأكد أشرف سليمان، مدير إدارة السياحة، خلال الندوة أهمية القطاع الأثري في تنويع المنتج السياحي بالمحافظة، مشيرًا إلى أن الإسماعيلية تمتلك مقومات أثرية وسياحية متميزة تستحق مزيدًا من الترويج، بما يسهم في جذب المزيد من الزائرين وتعزيز مكانة المحافظة على الخريطة السياحية.

وتضم الإسماعيلية عددًا من المتاحف المهمة التي تعكس تنوعها الحضاري، يأتي في مقدمتها متحف آثار الإسماعيلية، أحد أقدم المتاحف الإقليمية في مصر، والذي يضم قطعًا أثرية نادرة تعود إلى عصور فرعونية ويونانية ورومانية، فضلًا عن مقتنيات مرتبطة بتاريخ منطقة قناة السويس. وخلال الندوة، استعرضت رشا دهب، مدير المتحف، تاريخ المتحف وأبرز أنشطته، مشيرة إلى أعمال التطوير الشاملة الجارية تمهيدًا لافتتاحه قريبًا بصورة تليق بقيمته التاريخية.

كما تضم المحافظة متحف ديليسبس، الذي يمثل شاهدًا على فترة حفر قناة السويس، ويضم مقتنيات ووثائق تاريخية مرتبطة بالمهندس الفرنسي فرديناند ديليسبس، إلى جانب ما يعكسه من أهمية تاريخية مرتبطة بأحد أهم الممرات الملاحية في العالم.

وفي سياق متصل، استعرض مصطفى حسن، مدير عام آثار الإسماعيلية، ما تزخر به المحافظة من ثراء أثري وتنوع حضاري، لافتًا إلى الاكتشافات الأثرية الحديثة بمناطق مختلفة، والتي تعكس تعاقب حضارات متعددة على أرض الإسماعيلية.

كما أشارت منى المنسوب، مدير عام الآثار الإسلامية بالمحافظة، إلى تعدد المزارات الإسلامية والتاريخية، والعمل على إنهاء إجراءات تسجيل عدد من المواقع الجديدة وضمها رسميًا لقطاع الآثار الإسلامية، بما يسهم في توسيع الخريطة السياحية والأثرية للمحافظة.

ويؤكد الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف أهمية هذه المؤسسات الثقافية باعتبارها ليست مجرد أماكن لحفظ القطع الأثرية، بل منارات للمعرفة والتثقيف، وجسورًا تربط الأجيال بتاريخها، وهو ما يجعل متاحف الإسماعيلية جزءًا أصيلًا من جهود المحافظة للحفاظ على هويتها التاريخية ودعم السياحة الثقافية.