بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حين لا يشفع التاريخ فى زمن الاحتراف

هبوط النادى الإسماعيلى من الدورى المصرى الممتاز ليس مجرد خبر عابر فى شريط النتائج، بل زلزال كروى يضرب واحدًا من أعرق أندية الكرة العربية. هذا الحدث يفرض نفسه كعنوان لمرحلة جديدة، ليس فقط داخل جدران الإسماعيلى، بل فى منظومة الكرة المصرية ككل.

حين يسقط التاريخ

الإسماعيلى، الذى لطالما تغنى جمهوره بأمجاده، ورفع راية الكرة المصرية قاريًا، يجد نفسه اليوم فى مشهد لم يكن أكثر المتشائمين يتوقعه. الهبوط هنا لا يعنى فقط فقدان مقعد فى الممتاز، بل هو سقوط لمنظومة إدارية وفنية تراكمت أخطاؤها موسمًا بعد آخر، حتى وصلت إلى هذه النهاية القاسية.

أزمة إدارة قبل أن تكون نتائج

لم يكن تراجع النتائج وليد الصدفة، بل نتيجة طبيعية لحالة من عدم الاستقرار الإدارى، تغييرات مستمرة فى الأجهزة الفنية، وأزمات مالية أثرت على الفريق داخل الملعب وخارجه. فى كرة القدم الحديثة، لم يعد التاريخ وحده كافيًا للبقاء، بل أصبحت الإدارة الرشيدة هى كلمة السر.

الدورى بلا الدراويش؟

غياب الإسماعيلى عن الدورى الممتاز يطرح سؤالًا مهمًا: كيف ستتأثر البطولة؟ فالدورى المصرى يفقد أحد أعمدته الجماهيرية والتاريخية، ما قد ينعكس على الحضور الجماهيرى والقيمة التسويقية. ومع ذلك، قد يكون هذا الهبوط جرس إنذار لباقى الأندية بأن لا أحد بمنأى عن السقوط.

فرصة لإعادة البناء

ورغم قسوة المشهد، قد يحمل الهبوط جانبًا إيجابيًا إذا تم استغلاله كفرصة لإعادة الهيكلة. العودة من الدرجة الأدنى تحتاج إلى عمل حقيقى يبدأ من الإدارة، مرورًا بقطاع الناشئين، وصولًا إلى بناء فريق قادر على المنافسة وليس مجرد البقاء.

الكرة لا تعترف إلا بالحاضر

فى النهاية، يثبت هبوط الإسماعيلى حقيقة لا تقبل الجدل: كرة القدم لا تعترف إلا بمن يعمل ويجتهد فى الحاضر. أما التاريخ، فيظل مجرد ذكرى جميلة إذا لم يُدعّم بعمل مستمر.

أخيرًا.. هبوط الإسماعيلى ليست النهاية.. لكنه بالتأكيد بداية حكاية جديدة، عنوانها: إما العودة أقوى أو الغياب الطويل.

[email protected]