الفصائل وتوحيد السلاح بيد الدولة.. تحديات تواجه الحكومة العراقية الجديدة
قال علي الصاحب، رئيس المركز الإقليمي للدراسات، إن هناك ملفات ساخنة وقوية تقف عقبةً أمام مسيرة علي الزيدي، رئيس الوزراء العراقي، الذي بطبيعته بعيد عن عالم السياسة، لكنه قريب من عالم المال والقانون، علما بأن هذه المرحلة تحتاج إلى مقاربة اقتصادية بحتة، وكذلك إلى معالجة قانونية، فهناك كثير من الملفات العالقة في الداخل والخارج.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال، في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، "أرى أن ملف الفصائل والسلاح المنفلت وتسليم السلاح بيد الدولة ملف شائك ومعقد، لا سيما أن جزءًا كبيرًا منه ذو طابع عقائدي، وله ارتباطات بدولة مجاورة، وأقصد هنا إيران، التي لديها صراع محتدم مع الجانب الأمريكي والجانب الإسرائيلي، وبالتالي فإن حل هذه الأزمة بالطريقة أو بالسرعة التي يتمناها سواء الجانب العراقي أو الجانب الأمريكي يُعد أمرًا صعبًا، لكنه في الوقت نفسه ليس مستحيلًا".
وواصل: "حصر السلاح بيد الدولة عملت عليه كل الحكومات السابقة، لكنها ربما فشلت فشلًا ذريعًا حتى في معالجة نصف هذه المعضلة، وذلك في وقت كان العراق يشهد استقرارًا، وكانت المنطقة أيضًا أكثر استقرارًا، فما بالك اليوم، في ظل الحديث عن شرق أوسط جديد، ونيرانٍ مستعرة على الجبهة الشرقية، فضلًا عن عدم الاستقرار على الحدود السورية".
واستكمل: "لذلك، فإن وجود آلية حقيقية وتفاهمات فعلية مع هذه الفصائل أمر ضروري جدًا، لكن الرجل جاء بعقلية شابة، ويحمل أكثر من مشروع قد ينال استحسان بقية الشركاء، وإن كانت الفصائل حتى الآن لم تعلن رسميًا لا تأييدها ولا رفضها، غير أن جانبًا منها، أو فصيلًا أو فصيلين، أعلنا أنهما لن يسلما السلاح ما دامت هناك قوات أمريكية باقية على الأراضي العراقية".
https://www.youtube.com/shorts/uHsbreaQZVk