مورينيو يكشف حقيقة عودته لتدريبات ريال مدريد
نفى جوزيه مورينيو، مدرب نادي بنفيكا البرتغالي، صحة الأنباء التي تردد حول مفاوضات مع نادي ريال مدريد الإسباني لتولي القيادة الفنية للفريق الملكي الموسم المقبل، مؤكدًا أن تركيزه الحالي ينصب على بنفيكا وعرض تجديد عقده.
وجاءت تصريحات مورينيو عقب انتهاء الموسم الحالي مع بنفيكا بفوز الفريق على إشتوريل 3-1 في الجولة الأخيرة من الدوري البرتغالي الممتاز، وهو الموسم الذي أنهى فيه مورينيو الدوري دون أي هزيمة، مسجّلًا رقمًا قياسيًا جديدًا للنادي.
وفي مقابلة نقلتها صحيفة "سبورت"، أوضح مورينيو أنه تلقى عرضًا بالفعل لتجديد عقده مع بنفيكا، لكنه لم يطلع عليه بعد، مشيرًا إلى أن وكيله خورخي مينديز وصف العرض بأنه "جيد جدًا". وأضاف: "في الوقت الحالي، الشيء الوحيد الذي لديّ هو عرض من بنفيكا للتجديد… لم أتحدث مع فلورنتينو بيريز أو أي شخص آخر في إدارة ريال مدريد، لكنني لست ساذجًا. جرت اتصالات بين النادي ووكيل أعمالي، وأعتقد أنها ستتحول إلى اتصالات معي خلال الأسبوع المقبل".
وأكد مورينيو أن أي قرار مستقبلي يعتمد على طبيعة العرض وما يتوقعه النادي منه، موضحًا: "الأمر لا يتعلق بالراتب، بل بما إذا كنت قادرًا على تلبية متطلباتهم وما يتصورونه لطبيعة عملي. سنرى ما سيحدث".
واختتم مورينيو حديثه بالتأكيد على أنه من المرجح أن يبقى مع بنفيكا في الموسم المقبل، قائلاً: "لدي عقد وعرض لم أرهما بعد، أما بالنسبة لريال مدريد، فلا يوجد لدي أي شيء في الوقت الراهن… سأستيقظ غدًا كمدرب لبنفيكا، ونبدأ العمل، وبعد ذلك سنرى ما سيحدث".
في سياق متصل، كشفت تقارير صحفية إسبانية النقاب عن قائمة شروط صارمة وضعها المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني الحالي لفريق بنفيكا البرتغالي، من أجل الموافقة على العودة لقيادة ريال مدريد الإسباني، خلفاً للمدرب الحالي ألفارو أربيلوا، الذي يمر بفترة صعبة مع الفريق الملكي.
وبحسب تقرير حصري نشره موقع "ES" الإسباني، فإن "السبيشال ون"، الذي قاد الريال في الفترة بين 2010 و2013 وحقق معه لقب الدوري الإسباني وكأس الملك والسوبر الإسباني، بات أقوى المرشحين للعودة إلى "سانتياجو برنابيو"، لكن بشرط أن يتم تلبية عشرة مطالب محددة، وصفها المصدر بأنها "غير قابلة للتفاوض"، تشمل الجوانب الإدارية والفنية والطبية وحتى التسويقية للنادي.
وجاءت الشروط التي وضعها مورينيو، البالغ من العمر 63 عامًااً، كالتالي:
تمسك مورينيو بأن يكون العقد الجديد لمدة موسمين فقط، رافضاً فكرة التعاقد لموسم واحد (لأنه يحتاج وقتاً لبناء مشروعه)، أو لأكثر من موسمين (لأنه لا يريد الالتزام بفترة طويلة في حال لم تسر الأمور كما هو مخطط). هذا الشرط يعكس رغبة المدرب في الحفاظ على مرونته وقدرته على الرحيل في أي وقت دون عقوبات.
وضع مورينيو شرطًا إداريًا واضحًا: تعيين متحدث رسمي باسم النادي يتولى الرد على جميع الاستفسارات الإعلامية التي لا تخص الفريق الأول لكرة القدم، بحيث يقتصر حديث مورينيو على الأمور الفنية فقط، ولا يُسأل عن قضايا أخرى تخص النادي، وهو الشرط الذي يعكس رغبة المدرب في الابتعاد عن الجدال الإعلامي الذي لازمه في فترته السابقة.
صرح مورينيو أنه لن يعود إلى الريال إلا إذا مُنح الصلاحيات الكاملة في اختيار أو استبعاد أي لاعب، مهما كان اسمه أو نجوميته أو قيمته التسويقية. هذا الشرط كان أحد أسباب صراعه السابق مع بعض نجوم الفريق في ولايته الأولى، ويبدو أنه يريد تجنب تكرار هذا السيناريو.
أصر مورينيو على أن يرافقه طاقمه التدريبي بالكامل، وهم المساعدون الذين يعمل معهم حالياً في بنفيكا، ويرفض بشكل قاطع الاحتفاظ بأي من أعضاء الجهاز الفني الحالي أو إضافة عناصر جديدة من خارج دائرته المقربة.
طالب مورينيو برحيل المعد البدني الحالي للفريق أنطونيو بينتوس، محملاً إياه مسؤولية الإصابات المتكررة التي يعاني منها لاعبو الريال في السنوات الأخيرة، ورغبةً منه في جلب معد بدني جديد يتبع فلسفته التدريبية الخاصة.
وضع مورينيو شرطاً شاملاً بإحداث تغيير جذري في نظام الجهاز الطبي للنادي، حيث يريد إعادة هيكلة العلاقة بين المدرب والأطباء وأخصائيي العلاج الطبيعي، وتطبيق بروتوكولات جديدة للتعامل مع إصابات اللاعبين وعودتهم إلى الملاعب، مع إعطائه هو الكلمة العليا في تحديد موعد عودة أي لاعب مصاب.
الأكثر إثارة للجدل هو هذا الشرط، حيث حدد مورينيو أسماء 7 لاعبين في الفريق الحالي يجب رحيلهم خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، لأنهم لا يتناسبون مع "أسلوب لعبه وثقافة الانتصار" التي يريد تطبيقها. التقرير لم يكشف الأسماء، لكن المؤكد أنها ستشمل لاعبين كباراً وربما نجومًا مفاجئين.
يريد مورينيو أن يكون رئيس النادي فلورنتينو بيريز هو جهة الاتصال الوحيدة له، وألا يتدخل أي مسؤول آخر (سواء من الإدارة الرياضية أو اللجنة الفنية أو غيرهما) في شؤون الفريق الأول. هذا الشرط يعكس رغبة مورينيو في وجود قناة اتصال مباشرة ونظيفة مع صاحب القرار الأوحد، وتجنب البيروقراطية داخل النادي الملكي.
رفض مورينيو تماماً الجولات الصيفية الطويلة في الولايات المتحدة أو آسيا، وطلب أن تكون الاستعدادات للموسم الجديد محصورة في مباريات ودية محددة ومعسكرات تدريبية قصيرة في أوروبا، حتى لا يرهق اللاعبون بدنياً وذهنياً قبل بداية الموسم، خاصة مع ضغط المباريات الرسمية.
الشرط الأخير هو الأكثر حزمًا: يتعامل مورينيو مع هذه المطالب العشرة كوحدة واحدة غير قابلة للتجزئة أو التفاوض. أي عدم قبول شرط واحد منها يعني انسحاب المدرب من المفاوضات بشكل فوري. هذا الشرط يعكس ثقة مورينيو المطلقة في قدراته وإيمانه بأن هذه الشروط هي السبيل الوحيد لنجاح تجربته الثانية في النادي.
أثارت هذه الشروط ردود فعل متباينة داخل أروقة "برنابيو"، حيث يبدو أن الرئيس فلورنتينو بيريز منفتح على فكرة عودة المدرب البرتغالي، خاصة أنه يمر بفترة صعبة مع المدرب الحالي ألفارو أربيلوا، ولم يحقق الفريق نتائج مرضية في المواسم الأخيرة (موسمين متتاليين دون ألقاب محلية أو قارية كبرى).
لكن في المقابل، يرفض بعض أعضاء مجلس الإدارة فكرة منح مورينيو هذه "الصلاحيات المطلقة"، خوفاً من تكرار سيناريو الانقسام داخل غرفة الملابس والإعلام الحربي الذي شهده النادي في عهده السابق. كما أن شرط رحيل 7 لاعبين دفعة واحدة يبدو صادمًا بالنسبة لإدارة النادي، التي كانت تخطط لبناء مشروع تدريجي بعيدًا عن التغييرات الجذري.