بعرض "روح".. المهرجان الختامي لنوادي المسرح يواصل فعالياته على مسرح السامر
تتواصل على مسرح السامر بالعجوزة فعاليات المهرجان الختامي لنوادي المسرح في دورته الثالثة والثلاثين، تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، في إطار برامج وزارة الثقافة.
وشهد مسرح السامر عرضا مسرحيا لفرقة الدقهلية بعنوان "روح"، تأليف وإخراج آلاء إسماعيل. تمثيل ريهان محمد، دعاء محمد، مها السيد، عبد الرحمن عماد، آلاء إسماعيل، كنزي وليد، شادي السعيد، مريم لؤي، مالك محمد، سيف وليد، حازم أحمد، ديكور محمود عبد الله، إضاءة حازم أحمد، أشعار أشرف أيمن، تأليف موسيقي وألحان رامي القصبي، مخرجان منفذان مصطفى مجدي وكريم السيد.
ويناقش العرض الصراع الإنساني بين الحب والخوف، من خلال فتاة فقدت صوتها، لكنها لم تفقد قدرتها على التعبير، وتسعى لاكتشاف ذاتها والتمسك بهويتها وأحلامها، في مواجهة عالم يفرض معايير زائفة للكمال، مؤكداً فكرة الإصرار والسعي وراء الحلم والحفاظ على الهوية.
قدم العرض بحضور لجنة التحكيم المكونة من المخرج أحمد طه، الدكتور محمد سعد، الدكتور أكرم فريد، المخرج محمد جبر، والمخرج محمد الطايع مقررًا للجنة.
وعقب العرض أقيمت ندوة نقدية شارك بها المخرج إبراهيم المهدي، والكاتب والمخرج علي عثمان، والكاتبة والناقدة إسراء محبوب.
واستهلت إسراء محبوب الندوة، مؤكدة أن التجربة واعدة جدا، وأن طريقة سرد الحكاية جاءت أقرب إلى أفلام ديزني، وهو ما منح العرض خصوصية وتفردا، مشيرة إلى أن العمل تميز بحالة بصرية مبهرة، رغم وجود بعض الإطالة والإسهاب في السرد، خاصة فيما يتعلق بخلفيات بعض الشخصيات.
وأضافت أن المخرجة تمتلك أدوات فنية متميزة، لكنها تحتاج إلى تحقيق التوازن بين توظيف المفردات البصرية والجانب الدرامي، كما أشادت بالجانب الكوميدي الخاص ببعض الشخصيات، مؤكدة أهمية عدم التركيز فقط على العناصر البصرية على حساب الدراما.
وأعقبها الكاتب والمخرج علي عثمان، الذي أشاد بالطفلين المشاركين في العرض، وبالتجربة الأولى للمخرجة على مستوى التأليف والإخراج، مثمنا التكوينات البصرية التي اعتمدت على تشكيلات جانبية بالمسرح والعناصر المخروطية، كما أشاد بمهندس الديكور الذي قدم رؤية معبرة، إلى جانب دور الإضاءة التي أسهمت في إعادة تشكيل فضاء المسرح وصناعة حالة من السحر البصري من خلال اختيار الألوان.
وأشار إلى أن العرض طرح عدة تساؤلات وثلاثة مسارات أو أطروحات مختلفة، لكنه عانى أحيانا من الإسهاب وبطء الإيقاع، كما أن تحريك الديكور لم يكن له ما يبرره دراميا في بعض المشاهد، مؤكدا في الوقت نفسه أن العرض يعد من التجارب الجيدة.
ومن جهتها، أكدت الدكتورة لمياء أنور أن العرض امتلك صورة بصرية جميلة، إلا أنها شعرت ببعض التشتت في تفاصيل الحكاية، خاصة مع استخدام الفلاش باك وعودة بعض الشخصيات، وهو ما فتح المجال لتفسيرات متعددة.
وفي ختام الندوة، أشاد المخرج إبراهيم المهدي بالعرض، مؤكدا أنه يحمل جهدا واضحا، وأنه تجربة إخراجية أولى مبشرة، مضيفا أن المخرجة تمتلك إمكانيات جيدة ستتطور بشكل أكبر مع العمل المستمر على تكامل عناصر العرض المسرحي.
وينفذ المهرجان من خلال الإدارة المركزية للشئون الفنية والإدارة العامة للمسرح، ويشارك به 27 عرضا مسرحيا من مختلف أقاليم ومحافظات مصر، تقدم يوميا بالمجان، فيما يقام حفل الختام يوم الاثنين 25 مايو على مسرح السامر.