لتأهيل الصيادلة.. شراكة علمية بين معهد تيودور بلهارس والبورد الصيدلي العربي
يواصل معهد تيودور بلهارس للأبحاث ترسيخ مكانته في دعم منظومة التعليم والتدريب الصحي، من خلال بناء شراكات نوعية تستهدف تطوير الكفاءات وربط البحث العلمي بالممارسة السريرية، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات الصحية في مصر والمنطقة العربية.
جاء ذلك في خطوة تعكس توجهه الإستراتيجي نحو توسيع آفاق التعاون العلمي وتعزيز دوره كمركز إقليمي رائد في البحث الطبي والتطبيقي.
وتم توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين كل من معهد تيودور بلهارس للأبحاث ويمثله الدكتور أحمد عبد العزيز القائم بأعمال مدير المعهد ورئيس مجلس الإدارة، والبورد الصيدلي العربي ويمثله الدكتور علي إبراهيم الفايدي الأمين العام لإتحاد الصيادلة العرب والمنسق العام للبورد الصيدلي العربي ورئيس هيئة العلماء والخبراء العرب (أبسو)، في إطار تحقيق أهداف المجلس العربي للتخصصات الصيدلية الرامية إلى تطوير العلوم الصيدلية وتعزيز التعاون العلمي بين الدول العربية عبر جامعاتها ومؤسساتها البحثية.
يستهدف بروتوكول التعاون دعم التطوير العلمي المستمر للعلوم الصيدلية في الوطن العربي، وتوحيد معايير التخصصات الصيدلية الدقيقة بين الدول العربية، إلى جانب إعداد كوادر صيدلية مؤهلة قادرة على المنافسة محلياً وعالمياً، فضلاً عن دعم التعليم الصيدلي المستمر من خلال تقديم برامج أكاديمية وتدريبية معتمدة، وبناء جسور تعاون فعالة بين المؤسسات البحثية والتعليمية العربية لتبادل الخبرات والمعرفة.
ويركز معهد تيودور بلهارس للأبحاث من خلال هذا التعاون، على تعزيز رؤيته القائمة على تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات سريرية عملية تخدم المريض بشكل مباشر، إلى جانب رفع كفاءة الصيادلة عبر التدريب العملي داخل بيئة بحثية إكلينيكية متكاملة، مع العمل على تأهيل صيادلة متخصصين قادرين على إجراء البحوث السريرية وفقاً للمعايير القانونية والأخلاقية، وإعداد جيل من الصيادلة الباحثين القادرين على الربط بين المعمل والمستشفى، بما يدعم تطوير منظومة الرعاية الصحية المصرية والعربية، خاصة في مجال الصيدلة الإكلينيكية الدقيقة.
وأكد الدكتور أحمد عبد العزيز أن هذا البروتوكول يمثل خطوة إستراتيجية نحو تعظيم دور معهد تيودور بلهارس للأبحاث في دعم التعليم الصيدلي والبحث التطبيقي، موضحاً حرص المعهد على أن يكون له دور مؤثر في تطوير الكوادر الصحية العربية، ليس فقط من خلال البحث العلمي، ولكن عبر تحويل هذا البحث إلى ممارسة تطبيقية حقيقية تنعكس بشكل مباشر على صحة المريض. وأشار أن هذا التعاون يعكس الإيمان بأهمية التكامل العربي في بناء منظومة صيدلية متقدمة، ويؤسس لمرحلة جديدة من التدريب المتخصص والبحث الإكلينيكي القائم على أحدث المعايير الدولية.
وأضاف أن المعهد ماضٍ في توسيع شراكاته مع المؤسسات العلمية العربية والدولية، بما يعزز من قدرته على تقديم نماذج تعليمية وتدريبية متطورة، ويواكب التغيرات المتسارعة في مجالات الصيدلة السريرية والبحوث الطبية.
ويعكس هذا البروتوكول خطوة متقدمة نحو بناء منظومة صيدلية عربية أكثر تكاملاً وإحترافية، قائمة على توحيد المعايير وتبادل الخبرات وتطوير التعليم المستمر، بما يعزز من مكانة المؤسسات البحثية العربية، وفي مقدمتها معهد تيودور بلهارس، كمحرك رئيسي لتطوير القطاع الصحي والبحثي في المنطقة.