أكاديمية الفنون تحتفي بعمالها لأول مرة على مسرح "نهاد صليحة"
شهد مسرح نهاد صليحة احتفالية خاصة بعيد العمال، تُقام للمرة الأولى في تاريخ أكاديمية الفنون، تحت رعاية الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن رئيس الأكاديمية، وبإشراف الفنان حازم القاضي مدير المسرح، في ليلة حملت رسالة تقدير صادقة لكل من يعمل خلف الستار لصناعة الفن والحياة داخل أروقة الأكاديمية.
اكاديميه الفنون تحتفي بالعاملين والزميلات بمختلف معاهد الأكاديمية
جاءت الاحتفالية كتحية وفاء للعاملين والزميلات بمختلف معاهد الأكاديمية، الذين كانوا دائمًا الجنود المجهولين في استمرار العملية الفنية والتعليمية، حيث حرصت إدارة الأكاديمية على تكريمهم وسط أجواء غلبت عليها الفرحة والتأثر، في تأكيد حقيقي على أن النجاح لا يُصنع فقط فوق خشبة المسرح، بل أيضًا بأيدٍ مخلصة تعمل بمحبة وإخلاص كل يوم.
وبدأت الأمسية بتلاوة عطرة للقرآن الكريم بصوت الطالب محمد عشري، لتضفي على الاحتفال حالة روحانية وإنسانية خاصة، أعقبها عرض التنورة للفنان محمد عصام “فوكس”، الذي أضفى بألوانه وحركته البهجة على المسرح، بينما تولّى تقديم الحفل كل من دنيا النشار وأدهم هاني بأسلوب اتسم بالحيوية
كما شهدت الاحتفالية مشاركة فنية مميزة لفرقة “رقص الفلاحة” المُهداة من معهد الفنون الشعبية، بقيادة الأستاذة الدكتورة سمر سعيد عميد المعهد، حيث قدمت الفرقة لوحات مستوحاة من التراث الشعبي المصري، عكست جمال وروح الفنون الشعبية المصرية، وسط تفاعل كبير من الحضور.
وحملت الأمسية رؤية إخراجية للمخرج مصطفى حسني، الذي نجح في تقديم احتفال يمزج بين البساطة والمشاعر الصادقة، ليخرج الحدث بصورة إنسانية راقية تؤكد قيمة كل فرد داخل منظومة العمل الفني.
كما جاء تصميم وتدريب الاستعراضات بقيادة أحمد مودة، ليضيف للحفل حالة بصرية مبهجة ساهمت في رسم أجواء احتفالية مليئة بالحيوية والفرح.
وفي لحظة مؤثرة، حرصت الدكتورة نبيلة حسن على توجيه الشكر لكل العاملين بالأكاديمية، مؤكدة تقديرها لدورهم الكبير، وسط فرحة عارمة غمرت المسرح والحضور، في ليلة بدا فيها التكريم وكأنه رد جميل مستحق لمن يمنحون المكان روحه الحقيقية.
هكذا تحولت احتفالية عيد العمال داخل أكاديمية الفنون من مجرد مناسبة رسمية إلى رسالة حب واعتراف بالفضل، تؤكد أن الفن لا يصنعه النجوم وحدهم، بل تبنيه أيضًا القلوب المخلصة التي تعمل بصمت خلف الكواليس.