بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

موسم حصاد القمح يكشف عن أكبر مشروع زراعي وتنموي متكامل في تاريخ مصر

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

كشف انطلاق موسم حصاد القمح "٢٠٢٦ " ،و الذي افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية في مشروع الدلتا الجديدة التنموي المتكامل بمدينة الضبعة بمطروح ،  عن أكبر المشروعات القومية التنموية التي تنفذها الدولة المصرية في إطار رؤية شاملة تستهدف زيادة الرقعة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي، وإقامة مجتمعات عمرانية وإنتاجية متكاملة، بما يدعم بناء اقتصاد إنتاجي مستدام قائم على تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية ورفع كفاءة إدارة الأصول،كما يأتي المشروع ضمن استراتيجية جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة الهادفة إلى تنفيذ مشروعات قومية متكاملة تعتمد على أحدث النظم العلمية والتكنولوجية، وتحقق التكامل بين الزراعة، والتصنيع، والخدمات اللوجستية، والتنمية العمرانية والتحول الرقمى بما يعزز قدرة الدولة المصرية على مواجهة التحديات المستقبلية وتحقيق التنمية المستدامة،وخلال سنوات قليلة، تحول مشروع الدلتا الجديدة من فكرة طموحة إلى واقع تنموي ضخم يجسد قدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات عملاقة وفق معدلات إنجاز غير مسبوقة، ليصبح نموذجًا متكاملًا للتوسع الزراعي الحديث والتنمية الاقتصادية الشاملة.

 

كما كشف موسم الحصاد ،عن منظومة  جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة،حيث يقود الجهاز منظومة متكاملة من المشروعات القومية، من خلال شراكات استراتيجية فعالة مع القطاعين العام والخاص داخل مصر وخارجها، إلى جانب التعاون مع المؤسسات المالية الدولية والمحلية في مجالات التمويل والدعم الفني والاستثمار المشترك.

وتتمثل المهمة الأساسية للجهاز في الاستثمار التنموي باعتباره أداة فاعلة لدعم الناتج المحلي والمساهمة المباشرة في نمو الاقتصاد المصري عبر مشروعات قائمة على الإنتاج الحقيقي والتكامل بين القطاعات والإدارة الرشيدة للأصول.

كما يتبنى الجهاز مفهوم التنمية الشاملة بمختلف أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مع الالتزام بتطبيق مبادئ الاستدامة في جميع أنشطته، بما يضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية وصون حقوق الأجيال القادمة، إلى جانب الإسهام في خلق فرص عمل مستدامة وتعزيز التوازن التنموي على مستوى الجمهورية.


 

 

ويعتبر مشروع الدلتا الجديدة - رؤية تنموية غير مسبوقة،ويمثل مشروع الدلتا الجديدة أكبر مشروع زراعي وتنموي متكامل في تاريخ مصر الحديث، ويقع غرب الدلتا القديمة بإمتداد محور الشيخ زايد، ليربط بين محافظات مطروح والبحيرة والجيزة والفيوم، ويستهدف المشروع إنشاء قاعدة إنتاجية زراعية وصناعية وعمرانية متكاملة، بما يحقق الأمن الغذائي، ويزيد الرقعة الزراعية، ويدعم الاقتصاد الوطني، ويوفر فرص عمل واسعة، ويخلق مجتمعات إنتاجية جديدة تعتمد على أحدث نظم الإدارة والتشغيل.

ويمتد المشروع على مساحة تصل إلى 2.2 مليون فدان، بما يجعله أحد أكبر مشروعات التوسع الزراعي في العالم،ومن أبرز أهداف مشروع الدلتا الجديدة ،ارتكاز المشروع على مجموعة من الأهداف الاستراتيجية تشمل:

تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية،وتقليل الفجوة الاستيرادية،وزيادة الرقعة الزراعية في مصر ،ويعتمد مشروع الدلتا الجديدة على منظومة مائية متكاملة تُعد من الأكبر والأكثر تطورًا في المنطقة، حيث يتم توفير المياه اللازمة للمشروع من خلال ثلاثة مصادر رئيسية، مياه سطحية ، مياه الصرف الزراعي المعالج، المياه الجوفية ،ويتم إمداد المشروع بنحو 10 ملايين متر مكعب يوميًا من المياه السطحية، إلى جانب 7.5 مليون متر مكعب يوميًا من مياه الصرف الزراعي المعالج، بالإضافة إلى الاعتماد على المياه الجوفية وفق ضوابط الاستدامة والحفاظ على الخزانات الطبيعية،شهد المشروع تنفيذ بنية تحتية عملاقة تضمنت:

تنفيذ مسارات مائية رئيسية بأطوال تصل إلي 697 كيلومترًا من القنوات المفتوحة،إنشاء خطوط مواسير رئيسية وفرعية بأطوال تصل إلي 9100 كيلومترًا،وإنشاء 28 محطة رفع رئيسية،كما يولي جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة اهتمامًا محوريًا بتوسيع الرقعة الزراعية وتنوع التركيب المحصولي داخل مشروعاته القومية، بما يعزز منظومة الأمن الغذائي الوطني ويقلل من الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب دعم الصناعات الغذائية وتحقيق قيمة مضافة حقيقية للإنتاج الزراعي.

وتشمل الخطة الزراعية داخل مشروعات الجهاز التركيز على المحاصيل الاستراتيجية ذات الأولوية، وفي مقدمتها القمح باعتباره أحد أهم المحاصيل الأساسية التي تستهدف الدولة من خلالها تحقيق الاكتفاء الذاتي وتوفير الاحتياجات المحلية من الغذاء والصناعات المرتبطة به، بما يضمن استقرار منظومة الأمن الغذائي للمواطن المصري.

كما يولي الجهاز اهتمامًا خاصًا بالمحاصيل السكرية، وعلى رأسها بنجر السكر، في إطار توجه استراتيجي يستهدف تقليل الفجوة الاستيرادية في السكر، والعمل على تحقيق الاكتفاء المحلي، مع فتح آفاق مستقبلية لتصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية بما يسهم في دعم موارد الدولة من النقد الأجنبي.

وفي سياق تنويع الأنشطة الزراعية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من المحاصيل، يتوسع الجهاز في زراعة الكتان باعتباره محصولًا ثنائي الغرض، حيث يدخل في العديد من الصناعات الغذائية من خلال إنتاج زيت الكتان، إلى جانب الاستفادة من مخلفاته الزراعية كمصدر مهم للأعلاف الحيوانية، بما يدعم قطاع الثروة الحيوانية ويسهم في معالجة أحد التحديات المرتبطة بتوفير الأعلاف.

ويشارك في تنفيذ هذه المنظومة الزراعية المتكاملة أكثر من 250 شركة زراعية واستثمارية، تعمل جنبًا إلى جنب مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في زراعة وإدارة وتشغيل مساحات واسعة من الأراضي، بما يعكس نموذجًا متطورًا للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في مجال التنمية،وتعكس هذه المنظومة المتكاملة توجه جهاز مستقبل مصر نحو بناء قاعدة إنتاج زراعي حديثة تعتمد على التنوع المحصولي، وتعظيم الاستفادة من الموارد، وتحقيق التكامل بين الزراعة والصناعة، بما يضمن دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج الزراعي المصري محليًا ودوليًا،كما يمثل التصنيع الزراعي أحد المحاور الرئيسية داخل مشروع الدلتا الجديدة، حيث يعمل الجهاز على تحويل الإنتاج الزراعي الخام إلى منتجات نهائية عالية القيمة، بما يدعم الأمن الغذائي ويزيد الصادرات المصرية  وتضم المدينة:- بنية تحتية متطورة ،و محطات تعبئة وتغليف، و خدمات لوجستية متكاملة ،و نظم تشغيل ذكية شبكات مياه وكهرباء ،و طرق حديثة ،ومصانع العصائر ،ومصانع الخضروات والفواكه المجمدة ،و مصانع المركزات ،و مصانع العبوات المعدنية ،و مصانع السكر ،و مصانع النشا والجلوكوز ،ومصانع الأعلاف،و مصانع المربى والصلصة ،و مصانع اللحوم المصنعة ،ومصانع البطاطس نصف الجاهزة ،و ثلاجات التبريد والتجميد،كما يضم المشروع ،مركز سفنكس لتجارة المحاصيل،والذي يمثل نقلة نوعية في منظومة تجارة الحاصلات الزراعية، باعتباره أكبر سوق متكامل لتجارة المحاصيل في الشرق الأوسط، ويقع المركز في موقع استراتيجي عند الكيلو 22 من محور الشيخ زايد مع تقاطع محور سفنكس، وعلى بُعد كيلومتر واحد من الطريق الدائري الإقليمي ويمتد المركز على مساحة تقارب 500 فدان، ويضم:

أسواقًا متخصصة للخضروات والفواكه والبقوليات. 

أسواق الأسماك والفواكه الموسمية. 

مخازن مبردة ومجمدة. 

بورصة للحاصلات الزراعية. 

محطات فرز وتعبئة وتغليف. 

مركزًا للمال والأعمال متعدد الاستخدامات. 

خدمات حكومية ولوجستية متكاملة. 

التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر

يعتمد مشروع الدلتا الجديدة على مفاهيم التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر من خلال:

إعادة استخدام المياه ومعالجتها. 

ترشيد استهلاك الطاقة. 

تطبيق نظم تشغيل ذكية. 

تقليل الفاقد. 

التوسع في الزراعة المستدامة. 

إنشاء مجتمعات إنتاجية متكاملة منخفضة الأثر البيئي،كما يسهم المشروع في خلق فرص عمل واسعة داخل المجتمعات الجديدة، حيث يوفر:

نحو 10 آلاف فرصة عمل مباشرة،وأكثر من 360 ألف فرصة عمل غير مباشرة،كما يمثل مشروع الدلتا الجديدة نموذجًا متكاملًا لقدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات قومية عملاقة تعتمد على التخطيط العلمي والرؤية طويلة المدى.

يجسد المشروع تحولًا استراتيجيًا في مسار التنمية الزراعية والإنتاجية في مصر، من خلال بناء قاعدة تنموية متكاملة تجمع بين الزراعة الحديثة، والتصنيع، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية الذكية، والتنمية العمرانية المستدامة،ويواصل جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة تنفيذ رؤيته الهادفة إلى بناء اقتصاد قوي قائم على الإنتاج الحقيقي وتعظيم الاستفادة من الموارد، بما يدعم مستقبل التنمية المستدامة في مصر للأجيال القادمة.