بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رئيس وزراء باكستان: متفائل بعقد جولة ثانية من محادثات واشنطن وطهران

رئيس الوزراء الباكستاني
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إنه متفائل بإمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، معربًا عن أمله في أن تقود الجهود الحالية إلى "سلام دائم"، وسط استمرار إسلام آباد في لعب دور الوسيط بين الجانبين.

وأضاف شريف في مقابلة مع صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، أن إسلام آباد تواصل تمرير الرسائل بين واشنطن وطهران، رغم انتهاء الجولة الأولى من المحادثات دون اتفاق.

وقال: "السلام لا يتحقق بسهولة أبداً، بل يحتاج إلى صبر وحكمة وقدرة على تحريك الأمور رغم أصعب التحديات"، مضيفاً: "ما زلنا نبذل قصارى جهدنا لضمان أن تقود هذه الجهود إلى سلام دائم عبر جولة جديدة من المحادثات هنا في إسلام آباد".

واستضافت باكستان، الشهر الماضي، أول محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من 50 عاماً، فيما واصلت لاحقاً نقل الرسائل بين الطرفين، بما في ذلك المقترح الإيراني الأخير المؤلف من 14 بنداً، والذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه.

 

تحركات باكستانية

 

وفي وقت سابق السبت، كثّفت باكستان تحركاتها الدبلوماسية لدعم جهود الوساطة، عبر إرسال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران لإجراء مباحثات تركز على تطورات الوضع الإقليمي، والتوتر بين إيران والولايات المتحدة، وآخر المستجدات المرتبطة بمسار المفاوضات.

ووصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران في وقت سابق السبت، حاملاً "رسالة مهمة"، فيما سيعقد سلسة لقاءات مع قادة ومسؤولين كبار في إيران.

وستركز المناقشات على تطورات الوضع الإقليمي، والتوتر بين إيران والولايات المتحدة، وآخر المستجدات المرتبطة بمسار المفاوضات.

وتسعى إسلام آباد إلى "المساعدة في خفض التوتر ومنع أي تصعيد محتمل"، في ظل مخاوف من أن يؤدي عدم الاستقرار إلى تداعيات مباشرة لا تقتصر على باكستان فحسب، بل تمتد إلى الشرق الأوسط وجنوب آسيا.

وكانت قد تلقت باكستان مؤخراً "رسائل مهمة" عبر قنوات دبلوماسية متعددة، ما دفعها إلى ترتيب تلك الزيارة.

ومن المرتقب أن يبحث الوزير الباكستاني خلال هذه الاجتماعات في طهران، إجراءات "بناء الثقة"، وحالة الجمود الحالية في المفاوضات الأميركية الإيرانية، والمسارات الدبلوماسية الممكنة للمضي قدماً.

وقال مسؤولون إيرانيون، إنهم لا يثقون بشكل كامل في الولايات المتحدة، لكنهم لا يؤيدون في الوقت نفسه التخلي الكامل عن مسار الحوار.


إيران ترد على المقترح الأمريكي

 

الجدير بالذكر، قدمت إيران عبر باكستان التى تقود جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، ردها على المقترح الأمريكى لإنهاء الحرب، فيما هددت طهران الدول الملتزمة بالعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران بأنها ستواجه صعوبات فى عبور مضيق هرمز اعتبارا من الوقت الحالى.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»: «أرسلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عبر الوسيط الباكستانى، ردها على أحدث نص اقترحته الولايات المتحدة لإنهاء الحرب»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيرانى، العميد محمد أكرمى نيا، إن أى «خطأ فى حسابات العدو تجاه بلادنا سيواجه بردود فعل مفاجئة».

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، عن «أكرمى نيا» قوله: «لم يكن إسقاط النظام الهدف الوحيد، بل كان الهدف النهائى للعدو هو تفكيك إيران».

وأكد المتحدث باسم الجيش الإيرانى أن هذه الحرب دفعت إيران لتفعيل قدراتها الجيوسياسية وممارسة سيادتها الكاملة على مضيق هرمز، استنادا إلى حقوقها وفقا للقانون الدولى وقوانين البحار، وفقا لتعبيره.

وأضاف: «يمكن لهذا الوضع أن يحقق مكاسب اقتصادية وأمنية وسياسية، لعل أبرزها تحييد العقوبات الأمريكية الثانوية والأساسية؛ إذ ستواجه الدول التى تحذو حذو الولايات المتحدة فى فرض العقوبات على إيران صعوبات كبيرة فى عبور مضيق هرمز».

وحذر المتحدث باسم الجيش الإيرانى ما أسماه بـ «العدو» «من أنه إذا ارتكب عدوانا مجددا وأخطأ فى حساباته، كما فعل سابقا وحاليا، فسوف يتحمل عواقب أفعاله ويدفع ثمنها». وتابع: «إذا ما تكرر ذلك، فسيواجه حتما خيارات مفاجئة؛ إذ ستشمل هذه الخيارات، إلى جانب تصميم وإرادة قواتنا المسلحة، معدات أكثر تطورا وحداثة، وأساليب قتالية جديدة، والأهم من ذلك، نقل الحرب إلى ساحات لم يتوقعها العدو ولم تكن ضمن خططه، مما يتيح لنا مباغتته فيها»، ولم يوضح المتحدث باسم الجيش الإيرانى مزيدا من التفاصيل خاصة ماذا يعنى بكلمة «ساحات».

فى السياق ذاته، هدد الحرس الثورى الإيرانى، باستهداف مواقع أمريكية إذا هوجمت ناقلات النفط الإيرانية، حسبما ذكرت وسائل إعلام إيرانية.

وقالت قيادة بحرية الحرس الثورى الإيرانى فى بيان، إن «أى هجوم على ناقلات النفط والسفن التجارية الإيرانية سيؤدى إلى هجوم عنيف على أحد المراكز الأمريكية فى المنطقة وعلى السفن المعادية»، وفق ما نقلت وكالة أنباء الطلبة وهيئة الإذاعة والتليفزيون الإيرانية.

هجوم واسع على إيران

الجدير بالذكر، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل يوم 28 فبراير الماضي، هجوما واسعا على إيران، أعلن خلاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي وقادة عسكريين.

وردت إيران بإغلاق مضيق هرمز وشن هجمات صاروخية واسعة استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في عدة دول خليجية، من بينها الإمارات والبحرين والكويت وقطر.