قلم رصاص
دفتر أحوال وطن «٣٧٤»
«أجندة الرئيس» والبناء وماكرون ومعاول الهدم
سطور قليلة فى أجندة السيد الرئيس كانت حلما وأمنيات، تحولت فى سنوات قليلة إلى واقع لمصر حديثة، أمنيات تحققت بمصر جديدة وسط حرب من التحديات تخطتها بتأييد كامل من المصريين وثقتهم فى القيادة السياسية لأنهم فى النهاية سيجنون ثمار هذا الإصلاح، وإن مر قاسيًا على فئات الشعب وبخاصة المتوسطة، أول سطر فى أجندة السيد الرئيس كان «مصر القوية»، وكان حلمًا استراتيجيًا بدأه منذ اليوم الأول الذى تقلد فيه مسئولية وزارة الدفاع، كيف تصبح مصر الخارجة من ثورة، وانفلات، ومخططات لتركيعها، وإرهاب، بلدًا قويا، يواجه ربيعهم العربى، ومخططات حروب الجيل الرابع، بل والخامس، التى من أهم بنودها تفكيك جيوش الدول، وتقسيمها، وإخضاعها، فكانت خطة تطوير وتحديث الجيش المصرى، والتى كانت أشبه بالمعجزة، والتطوير لم يشمل شراء أسلحة من الدولة المتحكمة بمعونتها العسكرية، ولكن اتجه إلى تنويع السلاح من كل حدب وصوب، ومن مدارس قتالية مختلفة، بل وتحديث وتطوير الفرد المقاتل، حتى لا تخضع مصر لأحد، أو يلوى أحد ذراعها فى أى وقت، وكانت معجزة تحديث الجيش التى قالت للعالم، هنا مصر القوية، نعم لم تكن الأحلام سهلة التحقيق ولكنه تحدى التحدى ذاته، واستمر فى تحديث الجيش المصرى، حتى بعد توليه رئاسة الجمهورية، وحارب الإرهاب، ولم يقف بل قام بالتوازى بنهضة تنموية فى كل ربوع مصر، من عشوائيات قضى عليها، ليعيش الغلابة فى شقق آدمية بدلًا من العشش الصفيح، والحمام المشترك لعشر أسر، كان لا ينظر خلفه، وكانت أولوياته هى صورة مصر القوية، ولقد عرفنا بعدها كيف كانت هى الخطوة والأولوية القصوى، بعدما شاهدنا كم الدول التى سقطت من حولنا، وظهور المخططات على عينك يا تاجر لتقسيم ونهب الدول!
أجندة الرئيس كانت تسطر أمانى كثيرة، ربما أوقفتها قليلًا التحديات الجسام، والأزمة الاقتصادية العالمية، وكورونا، والحروب، وتصفية الإرهاب فى سيناء بالعملية الشاملة ٢٠١٨، والتى نجحت فى القضاء على الإرهاب المنظم الذى كان يريد إقامة إمارة سيناء بداية لخطة تقسيم مصر، نعم كانت قوة مصر، وإعادتها للعالم، هى الأولوية الأولى، لضمان بقاء هذه الدولة، ولا يسعنى المقام هنا أن أذكر النجاحات الدولية التى أعادت مصر إلى العالم، ويكفينا أننا أصبحنا دولة مستقرة آمنة، وسط كل الحرائق من حولنا، وعلى حدودنا المختلفة، ويكفينا أن أكبر رئيس دولة وهو ترامب أشاد بالأمن المصرى، والاستقرار داخل مصر فى مؤتمر السلام بشرم الشيخ، ويكفينا أن رؤساء الدول، يأتون مصر للتريض، والسياحة، قبل العمل الرسمى، والزيارات المتتالية للرؤساء، وأهمها زيارة الرئيس الفرنسى ماكرون، إلى الحسين وخان الخليلى، وعودته ليزور الإسكندرية، ويتريض داخل شوارعها، وبين أهلها، ويأخذ السيلفى فى أكبر شوارعها مع المواطنين، نعم كانت سطورا ممزوجة بتضحيات من رجال مصر وخير الأجناد من الجيش والشرطة، حتى يبقى هذا البلد آمنًا، ولا ينفرط عقد الاستقرار فيه، نعم كانت سطور أجندة الرئيس بها كل الأمانى لمصر جديدة قوية، بعد مرحلة إصلاح كبيرة، كانت لا بديل لمصر إلا أن تتخطاها، وربما بعض الإحباطات كانت من طريقة تنفيذ الحكومات المختلفة، وبعض أجهزتها لتوجيهات الإصلاح بطريقة «حافظين.. مش فاهمين» حتى قصموا ظهر المواطن بزيادة أسعار كل شىء، ورفع شرائح الكهرباء، والمياه، والغاز، فى وقت متتابع لا يوجد به أى بُعد اجتماعى لهؤلاء المطحونين، وكلى ثقة فى أن الرئيس سيتدخل لحلها، لرفع هذه الأعباء عن ظهور هؤلاء البسطاء.
إن الأرض تروى الإنجازات التى وضعها السيد الرئيس فى أجندته من أول يوم وحققها تباعًا وسط معاول هدم وحرب شرسة من طيور الظلام وأجهزة دول معادية أرادت إسقاط مصر، وفشلت وستفشل تباعًا لأن المصريين يعلمون جيدًا أن أجندة الرئيس تبنى ولا تخرب، تحلم بمصر جديدة خلال سنوات وستنجح، وستشاهدون مصر جديدة فى كل شىء، ويبقى فقط أن تقوم الحكومة بتنفيذ توجيهات الرئيس بمراعاة المصريين، وعدم تحميل المواطن فوق طاقته بهذه الصورة بسبب القرارات المتضاربة التى تركت المسئولين عن مهازل مخالفات البناء بالمحليات والوزارات المختلفة طلقاء، وحاسبت المواطن الذى أخذ شقة أو بنى منزلًا يستر فيه أولاده، على تكاليف مصالحات، وشرائح كهرباء للعدادات الكودية أحدثت أزمة داخل كل بيت، إن أجندة الرئيس تبنى مصر جديدة لا يختلف عليها إلا خائن لهذا الوطن، والحكومة عليها مسئولية تنفيذ قرارات الرئيس بملاحقة الفساد والمفسدين، والنظر للبعد الاجتماعى فى كل القرارات، الرئيس وجّه بإصلاح أوضاع الفئات الفقيرة والمتوسطة، وكنت أتوقع منه ذلك، لأنه يرى رؤية عميقة للإصلاح، واستطاع أن يجلب السعادة على وجه آلاف المعلمين، وأصحاب المعاشات، والبسطاء من العاملين بزيادة الحد الأدنى للأجور، ولا تزال الفئات المتوسطة تنتظر الكثير، اطمئنوا.. مصر ستبقى بخير لأن بها قيادة سياسية تحافظ على هذا الوطن، وكل التراكمات التى يتم تفكيكها وإن كانت قاسية، ستأتى بالخير للمصريين، لأن سطور أجندة الرئيس بها الخير، لأنها تبنى ولا تخرب، وتحارب أهل الشر.
> اللواء إسماعيل اليمنى والنادى الأوليمبى.. إيه الحكاية؟
ايه الحكاية؟ الحكاية وما فيها أننى أصبت بصدمة كبيرة عندما علمت أن شيوخ النادى الأوليمبى العريق بالإسكندرية يحررون مذكرة إلى إدارة النادى، للمناشدة بتكريم النجم المصرى الراحل اللواء إسماعيل اليمنى، ووضع اسمه على إحدى قاعات النادى الكبرى، السؤال هنا لوزير الشباب والرياضة، واتحاد كرة القدم، ومسئولى الأوليمبى، هل هذا يرضى أحدًا، أن تنتظروا توقيع مذكرة لتكريم أحد أكبر نجوم مصر القدامى، الذين مثلوا مصر فى المحافل الدولية فى الستينيات، وحتى التسعينيات، منذ كان لاعبًا بالنادى الأوليمبى، ومنتخب مصر القومى، ورفضه التوقيع للزمالك حبًا وعشقًا لناديه، والذى تدرج فى حياته الرياضية، حتى أصبح حكما دوليا، ورئيسا للنادى الأوليمبى، ووكيل اتحاد الكرة من خارج الإقليم، وسؤال آخر، لماذا لا يكرم الأبطال إلا بعد أن يمرضوا، أو يعانوا؟ إن تكريم اللواء إسماعيل اليمنى البطل المصرى، وبطل اتحاد الشرطة، أطال الله عمره، بوضع اسمه على إحدى قاعات النادى الأوليمبى، لا يتطلب توقيع مذكرة بل هو حق أصيل لرجل بذل الجهد والعرق طوال حياته، لرفع اسم مصر عاليًا فى المحافل الدولية، وداخل مصر، أنتظر الإجابة من وزير الشباب والرياضة، ومسئولى النادى الأوليمبى العريق بالإسكندرية.