بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تفشي التهاب السحايا في بريطانيا وحول العالم..ما الأعراض واللقاح المناسب وطرق الوقاية

التهاب السحايا
التهاب السحايا

أثار تفشي حالات التهاب السحايا في عدد من المدارس البريطانية وحول العالم حالة من القلق والمتابعة الصحية المكثفة، بعدما أكدت السلطات تسجيل إصابات جديدة في ريدينغ إلى جانب وفاة طالب في أوكسفوردشاير خلال الأيام الماضية.

اقرأ أيضًا: تطعيم طلاب المدارس يواجه تفشي التهاب السحايا ببريطانيا

وجاءت هذه التطورات وسط تأكيدات من خبراء الصحة بأن الحالات الحالية لا ترتبط بتفشي سابق شهدته مقاطعة كينت، ما خفف من المخاوف المتعلقة بانتشار واسع للمرض.

السلطات الصحية تراقب الوضع عن كثب

أكدت هيئة الأمن الصحي البريطانية أن الإصابات المسجلة في ريدينغ تعود إلى سلالة مختلفة من بكتيريا المكورات السحائية مقارنة بالسلالة التي ظهرت في كينت سابقًا. وأوضح مختصون أن هذا الاختلاف يعني عدم وجود رابط مباشر بين الحالتين، وأن ما يجري يُعد حتى الآن مجموعة محدودة من الإصابات المنفصلة.

وأشار خبراء من كلية لندن للصحة والطب الاستوائي إلى أن ظهور تجمعات صغيرة من التهاب السحايا يُعد أمرًا معروفًا طبيًا، خاصة داخل البيئات التي تشهد احتكاكًا مباشرًا ومتكررًا بين الأفراد مثل المدارس والجامعات.

بكتيريا المكورات السحائية تتصدر أسباب العدوى

أوضح الأطباء أن العدوى الحالية يُرجح أن تكون ناجمة عن بكتيريا النيسرية السحائية المعروفة باسم المكورات السحائية، وهي من أكثر أنواع البكتيريا ارتباطًا بحالات التهاب السحايا البكتيري وتسمم الدم.

وتنتقل هذه البكتيريا عادة عبر إفرازات الفم والجهاز التنفسي، ما يجعل العدوى أكثر شيوعًا بين الشباب والطلاب نتيجة الاختلاط المستمر والعيش في بيئات جماعية مغلقة. ورغم أن البكتيريا قد تبقى أحيانًا داخل الحلق دون التسبب في مرض، فإنها قد تتحول لدى بعض الأشخاص إلى عدوى خطيرة تنتقل إلى الدم أو الدماغ.

اللقاحات تساهم في الحد من انتشار المرض

أكد خبراء الصحة أن المملكة المتحدة توفر لقاحات فعالة ضد الأنواع الأكثر شيوعًا من بكتيريا المكورات السحائية.

وتشمل هذه اللقاحات تطعيمات ضد السلالات A وC وW وY التي تُعطى لطلاب المدارس الثانوية، إضافة إلى لقاح النوع B الذي يُقدم للأطفال الرضع بشكل روتيني.

وأشار المختصون إلى أن التطعيم ساهم خلال السنوات الماضية في تقليل معدلات الإصابة بالتهاب السحايا البكتيري داخل بريطانيا، بعدما كان المرض أكثر انتشارًا في السابق.

كما تعتمد السلطات الصحية على إعطاء مضادات حيوية وقائية للمخالطين المباشرين للحالات المصابة بهدف الحد من انتقال البكتيريا داخل المجتمع.

الأعراض المبكرة تستدعي التدخل السريع

حذر الأطباء من تجاهل أعراض التهاب السحايا، مؤكدين أن التدخل المبكر قد يلعب دورًا حاسمًا في تقليل المضاعفات.

 وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا الحمى والصداع وتيبس الرقبة والغثيان والحساسية الشديدة تجاه الضوء.

وقد تظهر لدى بعض المرضى علامات إضافية مثل النعاس الشديد أو الطفح الجلدي الذي لا يختفي عند الضغط عليه. أما الأطفال الصغار فقد تبدو عليهم أعراض عامة مثل التهيج أو الخمول دون علامات واضحة في البداية.

الخبراء يستبعدون القلق العام في الوقت الحالي

طمأن خبراء الصحة العامة السكان مؤكدين أن الحالات الحالية ما تزال محدودة ولا تشير إلى انتشار واسع النطاق. 

وأوضحوا أن الجهات الصحية تواصل مراقبة الوضع ميدانيًا مع تطبيق إجراءات وقائية تشمل الفحوصات والتطعيمات والمضادات الحيوية للمخالطين.

وشدد المختصون على أهمية وعي الشباب والأسر بأعراض المرض والتأكد من تلقي اللقاحات الموصى بها، خاصة بين الفئات العمرية الأكثر عرضة للإصابة داخل المدارس والجامعات.

وبذلك، تبقى الوقاية والتشخيص المبكر العنصرين الأهم في مواجهة التهاب السحايا، في وقت تواصل فيه السلطات الصحية جهودها لمنع أي توسع إضافي في نطاق العدوى.