محافظ القاهرة: محور صلاح سالم الجديد طوله 3 كم من القلعة للفسطاط
قال الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، إن محور صلاح سالم الجديد تم تنفيذه بالتعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، بطول يقارب 3 كيلومترات، بدايةً من منطقة القلعة وحتى الفسطاط، وذلك ضمن خطة الدولة لتطوير منطقة السيدة عائشة وإنهاء التكدسات المرورية التي كانت تشهدها المنطقة، فضلًا عن تسهيل حركة السيارات القادمة من مناطق القلعة ومصر القديمة والمناطق المحيطة بها.
جاء ذلك خلال تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أعمال التطوير الجارية بمنطقتي السيدة عائشة والسيدة نفيسة، وذلك في إطار جهود الحكومة لإعادة إحياء المناطق التاريخية ورفع كفاءة البنية التحتية والمحاور المرورية بالقاهرة.
وأكد محافظ القاهرة أن تنفيذ الجداريات الفنية أسفل كوبري الأباجية، عند نقطة الالتقاء بين محوري صلاح سالم القديم والجديد هذه الأعمال الفنية يأتي في إطار جهود الدولة للارتقاء بالمشهد الحضاري وتحسين الهوية البصرية للمحاور والطرق الرئيسية، من خلال الدمج بين تطوير البنية التحتية وإضفاء الطابع الجمالي والحضاري على مختلف المشروعات العمرانية، بما يُحوّل المساحات أسفل الكباري إلى عناصر جذب بصري تعكس الهوية التاريخية والثقافية للعاصمة.
لوحات الفسيفساء والرسومات الفنية
وأضاف الدكتور إبراهيم صابر أن الجداريات تحمل طابعًا تاريخيًا مستوحى من طبيعة المنطقة ومحيطها التراثي القريب من القاهرة التاريخية، حيث تضم مجموعة من لوحات الفسيفساء والرسومات الفنية التي تعكس الملامح الحضارية والتراثية للمكان، في تصميمات تهدف إلى تقديم سرد بصري متكامل يُجسد تاريخ المنطقة وهويتها العمرانية.
وأشار المحافظ إلى أن طول الجداريات المنفذة يبلغ نحو 160 مترًا طوليًا، بما يُشكل بانوراما فنية ممتدة على طول الموقع، خاصة في ظل الأهمية البصرية للمكان الذي يشهد حركة مرورية كثيفة يوميًا، باعتباره نقطة عبور رئيسية للقادمين من الأوتوستراد والمقطم ومنشأة ناصر والمتجهين إلى وسط القاهرة ومدينة نصر عبر محور صلاح سالم.
أعمال الجداريات
وأوضح محافظ القاهرة أن أعمال الجداريات تتزامن مع تنفيذ خطة تطوير متكاملة بمحيط كوبري الأباجية، تشمل رفع كفاءة الطرق والإنارة العامة وتحسين أعمال التنسيق الحضاري وزيادة المساحات الخضراء والعناصر الجمالية، بما يعكس توجه الدولة نحو تحسين جودة الحياة وإعادة صياغة المشهد الحضاري للمناطق الحيوية بالقاهرة بصورة تليق بمكانة العاصمة التاريخية.
وأضاف محافظ القاهرة أن موقف السيدة عائشة القديم كان مقامًا بصورة مؤقتة بجوار مسجد المسبح بميدان السيدة عائشة، وهو ما تسبب في حدوث كثافات مرورية وضغط كبير على المنطقة المحيطة وفي إطار أعمال التطوير الجارية بالمنطقة عقب إزالة الكوبري القديم، تم نقل الموقف إلى موقعه الجديد الذي يبعد نحو 500 متر عن الموقع السابق، ليستوعب ما يقرب من ألف سيارة، مع الحفاظ على خطوط السير الحالية البالغ عددها 14 خطًا.
وأكد المحافظ أن ، وتوفير مواقف حضارية وآمنة تدعم سهولة التنقل، إلى جانب الإسهام في الحد من التكدسات المرورية والقضاء على المظاهر العشوائية، بما يتواكب مع مشروعات التطوير العمراني الكبرى التي تشهدها محافظة القاهرة.
تطوير عددٍ من المساجد والمواقع الأثرية بمنطقة السيدة عائشة
وقال محافظ القاهرة، إن المنطقة المجاورة للموقف الذي تمت إزالته تشهد حاليًا أعمال ترميم وتطوير لعددٍ من المساجد والمواقع الأثرية بمنطقة السيدة عائشة بوسط القاهرة، وذلك في إطار جهود الدولة لإحياء التراث الإسلامي والحفاظ على الهوية الحضارية والمعمارية المصرية.
الحفاظ على المساجد والأضرحة
وأوضح المحافظ أن أعمال التطوير تستهدف الحفاظ على المساجد والأضرحة ذات القيمة التاريخية والأثرية، بما يسهم في إبراز الوجه الحضاري للعمارة الإسلامية في مصر، وتعزيز الوعي بقيمة التراث التاريخي والثقافي للعاصمة.
وأضاف أن أعمال الترميم تشمل عددًا من المعالم المهمة، من بينها مسجد المسبح، ومسجد الغوري، إلى جانب ترميم مئذنتي قوصون والتربة السلطانية، وذلك ضمن خطة متكاملة لإعادة إحياء المناطق التاريخية ورفع كفاءتها بما يليق بمكانتها التراثية والسياحية.